تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السلفادور: القضاء يبرئ شابة من تهمة القتل العمد بعد إجهاض طفلها في مرحاض منزلها

إيفلين هرنانديز، الشابة السلفادورية التي واجهت عقوبة السجن لمدة 30-50 عاما ثم تمت تبرئتها.
إيفلين هرنانديز، الشابة السلفادورية التي واجهت عقوبة السجن لمدة 30-50 عاما ثم تمت تبرئتها. أ ف ب

برأت محكمة في السلفادور الاثنين الشابة إيفلين هرنانديز من تهمة قتل طفلها المولود ميتا نظرا لنقص الأدلة في قضية شغلت الرأي العام. وكانت هارنانديز تواجه عقوبة تراوح بين 30 و50 عاما بحسب قوانين صارمة تتبعها الدولة في وجه الإجهاض.

إعلان

أصدرت محكمة في السلفادور الاثنين حكما ببراءة الشابة السلفادورية إيفلين هرنانديز من تهمة قتل طفلها المولود ميتا، لكن الترسانة القانونية والقضائية لا تزال تعارض الإجهاض.

وأعربت الشابة البالغة من العمر 21 عاما عن سعادتها لدى خروجها من محكمة سيوداد دلغادو في شمال شرق العاصمة سان سلفادور.

براءة نظرا لنقص الأدلة

كانت إيفلين هرنانديز تواجه عقوبة تراوح بين 30 و50 عاما في السجن بتهمة القتل مع ظروف مشددة للعقوبة بسبب الإهمال بعدما سقط جنينها من بطنها. وتمت تبرئتها الاثنين من هذه التهمة نظرا لنقص الأدلة.

وقالت بيرثا ماريا ديليون محامية هرنانديز "كان القاضي منصفا وهو قال إن لا سبيل لإثبات وقوع جريمة، ولهذا السبب أصدر حكم البراءة، مع الإشارة إلى أن عملية التوليد كانت صعبة".

واحتشدت حوالى مئة امرأة أمام قصر العدل وأعربن عن فرحتهن لدى تلاوة الحكم. وهن رددن "اصحوا، اصحوا فإن النضال النسوي يمضي قدما في أمريكا اللاتينية".

وقالت إيفلين هرنانديز للمتظاهرات اللواتي أتين لدعمها "الحمدلله، تم إحقاق الحق. وأشكركن جميعا لحضوركن".

وكان الادعاء يطالب بالسجن 40 عاما بتهمة القتل في ظروف مشددة للعقوبة بسبب الإهمال. وفريق الادعاء مخول الطعن في الحكم خلال مهلة 10 أيام. وقد غادر أعضاؤه المحكمة بعد صدور الحكم من دون الإدلاء بتصريحات.

ولطالما جاهرت إيفلين هرنانديز التي كانت مراهقة وقت الأحداث ببراءتها وظلت تؤكد أن طفلها ولد ميتا. وسبق أن حكم عليها في تموز/يوليو 2017 بالسجن 30 عاما، لكن المحكمة العليا أبطلت الحكم في شباط/فبراير بعدما أمضت هرنانديز 33 شهرا خلف القضبان.

وتعود القضية إلى 6 نيسان/أبريل 2016 عندما أنجبت الشابة طفلها في المرحاض. وهي نقلت إلى المستشفى حيث أوقفت واتهمت بالقتل، بحسب محاميتها إليزابيت ديراس.

وفي بادئ الأمر، قيل إن إيفلين هرنانديز حبلت إثر اغتصاب، لكن محاميتها طلبت عدم التطرق إلى ظروف الحمل بناء على طلب من موكلتها التي تعيش في حي تحت سيطرة العصابات وتخشى أعمالا انتقامية في حقها.

وقال المحامي أرنو باوليناس من الجامعة اليسوعية لأمريكا الوسطى (إدوكا) إن "الحكم يثبت أن ما من جريمة اقترفت ولم يكن من داع للقيام بملاحقات".

وندد المحامي الذي كان من وكلاء الدفاع عن هرناديز بالملاحقات التي تطلق في السلفادور بحق نساء كثيرات "بسبب معتقدات دينية" أكثر منه لأسباب قضائية.

العفو الدولية تشيد "بنصر مدو لحقوق النساء" في السلفادور

وأشادت منظمة العفو الدولية في بيان بـ"انتصار مدو لحقوق النساء في السلفادور"، مشيرة إلى أنه "ينبغي عدم اتهام أي امرأة ظلما بالقتل لمجرد أنها واجهت مضاعفات خلال الحمل".

وتابعت المنظمة المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان "الآن وقد برئت إيفلين، تطلب منظمة العفو الدولية من السلفادور وضع حد نهائي للممارسات التمييزية والمشينة التي تجرم النساء وإلغاء القواعد شديدة الصرامة المفروضة على الإجهاض".

وتقبع راهنا 16 امرأة في سجون السلفادور على خلفية حالات إجهاض. وخلال الأشهر الأخيرة، أطلق سراح خمس نساء حكم عليهن لأفعال مماثلة.

ويعتبر التشريع الذي يحظر الإجهاض في السلفادور من الأكثر تشددا في العالم. وينص قانون العقوبات على السجن ما بين سنتين وثماني سنوات في حال الإجهاض، لكن في الواقع يتعامل القضاء مع أي سقوط للجنين من بطن أمه "كجريمة قتل في ظروف مشددة للعقوبة" يعاقب عليها ما بين 30 و50 سنة في السجن.

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.