تخطي إلى المحتوى الرئيسي

احتقان سياسي في إيطاليا بعد عرض الحزب الديمقراطي التحالف مع حركة خمس نجوم

وزير الداخلية الإيطالي ونائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني أمام مجلس الشيوخ، روما، إيطاليا، 5 أغسطس/آب 2019
وزير الداخلية الإيطالي ونائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني أمام مجلس الشيوخ، روما، إيطاليا، 5 أغسطس/آب 2019 رويترز

تشهد الساحة السياسية في إيطاليا حالة من الغليان مع بدء مشاورات يشرف عليها رئيس الجمهورية سيرجيو ماتاريلا وتشارك فيها القوى السياسية الإيطالية لتفادي انتخابات مبكرة. وكان الحزب الديمقراطي اليساري قد تقدم بعرض تحالف مع حركة خمس نجوم المعروفة بمناهضتها للمؤسسات وأوروبا الموحدة تجنبا لإجراء هذه الانتخابات. ويختم الرئيس الإيطالي الخميس المشاورات بلقاء حركة خمس نجوم.

إعلان

تسود حالة من الغليان السياسي في إيطاليا بعد عرض التحالف الذي قدمه الحزب الديمقراطي اليساري إلى حركة خمس نجوم لتجنب إجراء انتخابات مبكرة، إثر انهيار التحالف بين الحركة وحزب الرابطة برئاسة ماتيو سالفيني.

وحتى قبل أن يبدأ رئيس البلاد سيرجيو ماتاريلا مشاوراته مع القوى السياسية للبحث في إمكانية تشكيل ائتلاف حكومي جديد، صوت الحزب الديمقراطي، الذي يعتبر أول قوة يسارية في البلاد، بالإجماع على اقتراح سيقدمه إلى رئيس الدولة "لتشكيل حكومة تغيير" مع حركة خمس نجوم، المعروفة بمناهضتها للمؤسسات.

ويستقبل الرئيس الإيطالي رئيسي مجلس الشيوخ والبرلمان، ثم الكتل البرلمانية كافة وتنتهي المشاورات الخميس بلقاء مع حركة خمس نجوم التي حققت الغالبية (32%) في الانتخابات البرلمانية في 2018. ومن بين سلسلة خيارات يمكن لرئيس الجمهورية اللجوء إليها، الدعوة لانتخابات مبكرة كملاذ أخير إذا تعذر تحقيق غالبية ضرورية لتشكيل ائتلاف جديد.

وبدأت الأزمة في إيطاليا في 8 آب/أغسطس مع انسحاب سالفيني من الائتلاف الحكومي بعد 14 شهرا من تشكيله مع حركة الخمس نجوم التي اتهمها بمعارضة كل مقترحاته، وطالب حينها بإجراء انتخابات برلمانية مباشرة.

ولم ترد حركة خمس نجوم بعد على عرض الحزب الديمقراطي، موضحة أنها "تفضل انتظار نهاية المشاورات" التي يقوم بها الرئيس والتي يفترض أن تنطلق عصر الأربعاء. لكنها حرصت على التوضيح في بيان "أنها الحزب الأول في البرلمان وتحظى بأكثرية نسبة".

وقال زعيم الحزب الديمقراطي نيكولا زينغاريتي في مؤتمر صحافي عقده في ختام اجتماع لقيادة حزبه، إن الحزب يريد التفاهم مع حركة خمس نجوم على "برنامج قابل للتنفيذ يتشارك به أيضا مع غالبية برلمانية واسعة".

ووضع الحزب الديمقراطي خمسة شروط على حركة خمس نجوم، التي ولدت أصلا للتنديد بالنظام السياسي القائم والفساد الذي ينخره لكنها تضم تيارات عدة وأحدها معاد بشكل كبير للتجربة الوحدوية الأوروبية.

والشروط الخمسة التي عددها زينغاريتي هي "التمسك بالانتماء إلى أوروبا واعتراف كامل بالديمقراطية التمثيلية وبالدور المركزي للبرلمان والعمل على تنمية قائمة على احترام البيئة وتغيير كيفية إدارة تدفق المهاجرين مع المطالبة بدور أكبر لأوروبا بهذا الصدد وتعديل السياسية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد بشكل يتيح مزيدا من الاستثمارات".

والواقع أن حركة خمس نجوم جمعت خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في ربيع العام 2018 نحو 32% من الأصوات مقابل 17% لحزب الرابطة. لكن استطلاعات الرأي حاليا تعطي ما بين 16 و17% لحركة خمس نجوم وما بين 36 و38% لحزب الرابطة.

وانطلاقا من هذه الاستطلاعات، يرغب سالفيني بشدة بإجراء انتخابات تشريعية مبكرة. وقد سخر الأربعاء من "أصدقائه" السابقين في حركة خمس نجوم قائلا "اسألوهم ما رأيهم بالنقاط الخمس لزينغاريتي، خلال أسبوع واحد انتقلوا من الرابطة إلى رينزي".

وكان رئيس الحكومة السابق ماتيو رينزي الذي ينتمي إلى الحزب الديمقراطي قد عرض فكرة التحالف بين هذا الحزب اليساري وحركة خمس نجوم في الثامن من آب/أغسطس الماضي، بعد فشل التحالف بين الحركة وحزب سالفيني الذي دام 14 شهرا.

وقال رينزي إنه يأمل "فتح صفحة جديدة لإيطاليا"، مشددا على أن "الاتفاق بين حركة خمس نجوم والحزب الديمقراطي يمكن أن يكون الحل" رغم الخلافات الكبيرة بين الطرفين.

وتدفع حركة خمس نجوم لإعادة تكليف جوزيبي كونتي الذي وصفه رئيسه لويجي دي مايو الثلاثاء بـ"خادم الأمة الذي لا يمكن لإيطاليا الاستغناء عنه".

لكن زعيم الحزب الديمقراطي لا يريد بقاء كونتي، معتبرا أنه قدم الكثير من التنازلات ووافق على تشدد كبير إزاء المهاجرين بدفع من سالفيني.

فرانس24/أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.