تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا تحاول لعب دور الوسيط بين طهران وواشنطن لإنقاذ الاتفاق النووي قبل قمة مجموعة السبع

من اليمين إلى اليسار، وزير الخارجية الإيراني ظريف، الرئيس الفرنسي ماكرون، الرئيس الأمريكي ترامب
من اليمين إلى اليسار، وزير الخارجية الإيراني ظريف، الرئيس الفرنسي ماكرون، الرئيس الأمريكي ترامب رويترز

استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الجمعة في محاولة أوروبية بقيادة فرنسا لإنقاذ الاتفاق النووي المبرم مع طهران. وتأتي هذه المحاولة قبل أن يجري ماكرون محادثات مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب خلال قمة مجموعة السبع التي تبدأ السبت في مدينة بياريتس بجنوب غرب فرنسا.

إعلان

تقود فرنسا الموقعة على الاتفاق النووي الإيراني في 2015، الجهود الأوروبية لإنقاذه في أعقاب انسحاب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مايو/أيار 2018، وفرضها بعد ذلك عقوبات اقتصادية صارمة على طهران.

وضمن هذه المحاولات الفرنسية لإنقاذ الاتفاق المبرم مع طهران، استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قبل أن يجري محادثات مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب خلال قمة مجموعة السبع في نهاية الأسبوع.

ظريف: مقترحات ماكرون إزاء النووي الإيراني تسير في "الاتجاه الصحيح"

وأعلنت الرئاسة الفرنسية بعد الظهر أن اللقاء "انتهى" من دون مزيد من التفاصيل.

من جهته أعلن جواد ظريف الجمعة في مقابلة مع فرانس24 أن مقترحات ماكرون لمحاولة إحراز تقدم في الأزمة المتعلقة بالاتفاق النووي الإيراني تسير "في الاتجاه الصحيح".

ظريف لفرانس24: "المحادثات تسير في الاتجاه الصحيح"

فقال بعد لقائه الرئيس الفرنسي ظهرا أن "الرئيس ماكرون والرئيس روحاني تحادثا عبر الهاتف خلال الأسابيع الأخيرة بهدف إيجاد حلول لتتمكن أوروبا من تجسيد التزاماتها على الرغم من عقوبات الولايات المتحدة وسياسة ضغوطها القصوى. نحن نواصل اليوم هذه المحادثات وهي تسير في الاتجاه الصحيح".

ماكرون يتصل بترامب ويقترح على روحاني "نقاط اتفاق"

وكان ماكرون قد أوضح أن لقاء الجمعة مع ظريف، سيسمح "باقتراح أمور" من أجل محاولة إعادة طهران إلى احترام الاتفاق الذي أضعف بانسحاب الولايات المتحدة. وكان الرئيس الفرنسي قد تطرق إلى هذه المسألة في اتصال هاتفي مع ترامب خلال الأسبوع الجاري.

وسيطرح هذا الملف الذي يهدد بإشعال الشرق الأوسط، على طاولة قادة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في اجتماعهم الذي يبدأ السبت في مدينة بياريتس بجنوب غرب فرنسا.

للمزيد: ماكرون يستقبل بوتين في مقر إقامته الصيفي جنوب فرنسا قبيل قمة مجموعة السبع

وفي إشارة إلى سياسة الضغوط القصوى التي يمارسها الرئيس الأمريكي على طهران، صرح ماكرون "يجب أن نجري مناقشة خلال القمة حول كيفية معالجة الملف الإيراني"، مشيرا إلى وجود "خلافات حقيقية داخل مجموعة السبع".

من جهته، تحدث وزير الخارجية الإيراني الخميس عن وجود "نقاط اتفاق" مع الرئيس الفرنسي في إطار مساعي إنقاذ الاتفاق النووي.

وكان ظريف قد أكد عشية زيارته التي يقوم بها إلى باريس "بتكليف" من حسن روحاني، أن ماكرون اتصل بالرئيس الإيراني "وعرض عدة مقترحات".

وأضاف أن "الرئيس روحاني كلفني بالذهاب ولقاء الرئيس ماكرون لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا وضع صيغة نهائية لبعض المقترحات بما يسمح لكل طرف الوفاء بالتزاماته في إطار خطة العمل الشاملة المشتركة".

"أرضية مشتركة"

وأضاف "إنها فرصة لمناقشة مقترح الرئيس ماكرون وعرض وجهة نظر الرئيس روحاني، ولنرى إذا كان بالإمكان الوصول إلى أرضية مشتركة. لدينا بالفعل نقاط اتفاق".

وكان الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين إيران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) قد أقر رفع جزء من العقوبات عن إيران مقابل التزامها بعدم السعي لامتلاك قنبلة نووية.

لكن في ظل الانسحاب الأمريكي والعجز الأوروبي عن مساعدة طهران على الالتفاف على العقوبات الجديدة، تراجعت الأخيرة عن بعض التزاماتها الواردة في الاتفاق.

وهددت إيران بالتخلي عن التزامات أخرى في حال لم تنجح باقي الأطراف في إعانتها على الالتفاف على العقوبات الأمريكية، خصوصا بما يتعلق ببيع النفط والغاز.

 

فرانس 24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.