تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيطاليا: استئناف المفاوضات بين حركة خمس نجوم والحزب الديمقراطي لتشكيل ائتلاف حكومي

زعيم حركة خمس نجوم لويجي دي مايو (يمين) وزعيم الحزب الديمقراطي نيكولا زينغاريتي (يسار).
زعيم حركة خمس نجوم لويجي دي مايو (يمين) وزعيم الحزب الديمقراطي نيكولا زينغاريتي (يسار). رويترز

استأنفت حركة خمس نجوم الشعبوية صاحبة أكبر عدد من المقاعد البرلمانية الثلاثاء مشاوراتها مع الحزب الديمقراطي لتشكيل ائتلاف حكومي يخلف ائتلافها مع حزب رابطة الشمال اليميني المتطرف، بعد أن كانت قد علقتها صباح اليوم نفسه. ويأتي استئناف المفاوضات في اللحظة الأخيرة من المهلة التي منحها رئيس البلاد سيرجيو ماتاريلا للطرفين للاتفاق وتفادي انتخابات مبكرة.

إعلان

عاودت حركة خمس نجوم الشعبوية المناهضة للمؤسسات الثلاثاء مباحثاتها مع الحزب الديمقراطي من يسار الوسط لتشكيل ائتلاف حكومي جديد، بعد أن كانت قد علقتها صباح اليوم نفسه معلنة رفضها التفاوض في حال عدم إعطائه موافقة رسمية على التجديد لرئيس الوزراء المستقيل جوزيبي كونتي.

وأنهى الحزبان مشاورات متوترة دامت أربع ساعات ليل الاثنين لتشكيل حكومة تحل مكان الائتلاف بين حركة الخمس نجوم والرابطة بزعامة ماتيو سالفيني، في معادلة تشمل برنامجا مشتركا وعملية دقيقة لتقاسم الحقائب الوزارية.

وكان الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا قد أمهل الاثنين الطرفين يوما إضافيا لاستكمال المفاوضات في خطوة اعتبر البعض أنها قد تكون مؤشرا إلى قرب التوصل لاتفاق.

وكان من المفترض أن يلتقي زعيما الحزبين في الساعة 11:00 (9:00 ت غ) لاجتماع حاسم في مقر كونتي لكن بيانا شديد اللهجة نشرته صباح الثلاثاء حركة خمس نجوم أدى إلى إلغاء الاجتماع.

الاتفاق بين حركة خمس نجوم والحزب الديمقراطي مرهون باستمرار كونتي في رئاسة الحكومة

وقالت الحركة "بعد لقاء لأربع ساعات لم نتوصل إلى نتيجة. لا يمكننا العمل هكذا. سنلتقي مجددا الحزب الديمقراطي بعد أن تعطي هيئات الحزب موافقتها "لبقاء كونتي على رأس الحكومة". وأضافت "الأمور ليست على ما يرام. في مثل هذه المرحلة الدقيقة بالنسبة إلى البلاد لا وقت نهدره. الحزب الديمقراطي لا يفكر بوضوح".

وعلى الرغم من تصدرها نتائج الانتخابات التشريعية عام 2018 (32% من الأصوات)، إلى أنها خسرت الكثير في الانتخابات الأوروبية الأخيرة مع حيازتها على نسبة 17% فقط من الأصوات، وستكون العودة إلى صناديق الاقتراع بمثابة انتحار سياسي.

غضب في الحزب الديمقراطي

ولم يرق لرئيس كتلة الحزب الديمقراطي في مجلس الشيوخ أندريا ماركوتشي إلغاء الاجتماع بين كونتي ورئيس الحزب الديمقراطي نيكولا زينغاريتي ورئيس حركة خمس نجوم لويجي دي مايو متهما الأخير بتهديد التحالف.

وقال "طموحاته الشخصية قد تفشل اتفاقا لتشكيل حكومة جديدة". وقالت باولا دي ميكيلي مسؤولة في الحزب الديمقراطي "يتحدث الحزب الديمقراطي عن مقترحات منذ ثلاثة أيام وترد حركة 5 نجوم بتحديد مهل".

وبحسب الإعلام يسعى دي مايو للحصول على حقيبة الداخلية خلفا لسالفيني وسيكون بذلك ثأر من المسؤول عن انهيار ائتلافهم في الثامن من أغسطس/آب. ويراه البعض أيضا وزيرا للدفاع.

وزينغاريتي لا يعارض بحسب أوساطه بقاء كونتي رئيسا للوزراء. لكنه يعتبر في حال إعادة انتخاب كونتي أنه لا يجوز أن يكون لديه نائبان يمثلان حليفي الغالبية بل نائب واحد من الحزب الديمقراطي.

وتراهن الصحف على رغبة الحزب الديمقراطي في الحصول على حقيبتي الاقتصاد والخارجية.

وبعد بضع ساعات وخلال لقاء عقده كبار مسؤولي الحزب الديمقراطي في مقر الحزب في وسط روما لمناقشة الخطوات المقبلة، صرح أندريا ماركوتشي للصحافيين أن "المفاوضات قد استؤنفت".

وأعرب عن تفاؤله بإمكان التوصل لاتفاق ضمن المهلة التي حددها ماتاريلا.

مشاورات رئاسية

ويبدو أن الأسواق راهنت على توافق اللحظة الأخيرة، إذ شهدت بورصة ميلانو ارتفاعا بأكثر من 1% ظهرا في حين راوح فارق معدلات الفائدة الإيطالية والألمانية بـ200 نقطة.

والوقت بات ضيقا أمام الحليفين المحتملين لأن الرئيس الإيطالي سيرجو ماتاريلا بدأ مشاورات عند الساعة 16:00 (14:00 ت غ) وينتظر مشروعا لـ"أكثرية متينة" مساء الأربعاء على أبعد تقدير.

وفي غياب اتفاق لائتلاف جديد سيدعو ماتاريلا لانتخابات تشريعية جديدة على الأرجح في 10 نوفمبر/تشرين الثاني في حين لا يؤيد ذلك في مرحلة دقيقة جدا لثالث اقتصاد في منطقة اليورو، المثقل بالديون.

من جهته سخر سالفيني من مشاورات اللحظة الأخيرة "ليس على مشاريع بل على مقاعد" داعيا مجددا للعودة إلى صناديق الاقتراع.

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.