تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السلطات الجزائرية تمنع تنظيم فعالية لإحدى الجمعيات التي تقود الاحتجاجات

متظاهرون جزائريون في العاصمة في التاسع من أغسطس/آب 2019
متظاهرون جزائريون في العاصمة في التاسع من أغسطس/آب 2019 أ ف ب

أعلنت جمعية "راج"، وهي إحدى الجمعيات التي تقود حركة الاحتجاج في الجزائر، أن السلطات منعت تنظيم فعالية لها لمدة ثلاثة أيام كان مقررا انطلاقها الأربعاء. وأرجعت سبب ذلك إلى معارضتها لتنظيم انتخابات رئاسية، وفق الصيغة التي يطرحها النظام. ومنعت السلطات الثلاثاء أيضا اجتماعا لأحزاب المعارضة كان مقررا إجراؤه الأربعاء.

إعلان

منعت السلطات الجزائرية الثلاثاء الجمعية الوطنية للشباب "راج" (مختصر اسم هذه الجمعية بالفرنسية: تجمع-عمل-شبيبة)، وهي واحدة من جمعيات المواطنين التي تقود حركة الاحتجاج في الجزائر منذ 22 فبراير/شباط، من تنظيم جامعة صيفية.

وذكرت الجمعية على صفحتها على فيس بوك، أن "ولاية بجاية ترفض منح الترخيص لجمعية "راج" من أجل تنظيم الجامعة الصيفية المبرمجة أيام 28 و29 و30 أغسطس/آب 2019" في بلدة تيشي التي تبعد نحو مئتي كيلومتر شرق الجزائر".

وقال رئيس الجمعية عبد الوهاب فرساوي لوكالة الأنباء الفرنسية إن السلطات لم تبرر هذا القرار. وقال "بينما تدعو السلطة إلى الحوار، تقوم بمنع الجزائريين من التجمع والنقاش". وأضاف "هناك رغبة في كسر الحراك الاجتماعي الذي تعيشه الجزائر".

"انتخابات رئاسية لإبقاء النظام"

وأرجع فرساوي سبب منع اجتماع جمعيته إلى المعارضة المعلنة لمنظمته غير الحكومية والعديد من الجمعيات الأخرى للانتخابات الرئاسية التي تريد السلطة تنظيمها بسرعة، لاختيار رئيس خلفا لعبد العزيز بوتفليقة الذي أجبر على الاستقالة تحت ضغط مظاهرات الشارع في الثاني من أبريل/نيسان بعد عشرين عاما في السلطة.

وقال فرساوي إن "أي صوت مخالف للصوت الرسمي، صوت السلطة الحقيقية التي تجسدها أركان الجيش، غير مرحب به". وأضاف أن "السلطة لا تبدي إرادة لتلبية مطالب الشعب ولا تهتم سوى بتمرير خارطة طريقها وهي تنظيم الانتخابات الرئاسية". وأضاف "لكن تنظيم الانتخابات الرئاسية في الوضع الحالي لا يهدف سوى إلى إبقاء ‘النظام‘ (الحاكم) على قيد الحياة".

وكان رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح قد طالب الاثنين بتنظيم انتخابات رئاسية "في أقرب الآجال"، وهو ما ترفضه الحركة الاحتجاجية.

وأكد صالح رفضه "المراحل الانتقالية الوخيمة العواقب، التي تروج لها بعض الأطراف"، في إشارة إلى الحركة الاحتجاجية التي انطلقت في 22 فبراير/شباط، والتي تطالب بإسقاط النظام وبخروج كل المسؤولين الموالين للرئيس السابق من الحكم.

السلطات تمنع اجتماعا لأحزاب المعارضة

ومنعت السلطات الثلاثاء أيضا اجتماعا لأحزاب المعارضة كان مقررا الأربعاء، كما ورد في بيان، قالت فيه هذه الأحزاب إن "السلطات أبلغتنا للتو عند الساعة 16:00 (15:00 ت غ) برفض غير مبرر لانعقاد" اجتماع مقرر الأربعاء.

وكانت أحزاب المعارضة هذه التي وضعت في 26 يونيو/حزيران "ميثاقا سياسيا للانتقال الديمقراطي الحقيقي". وهي تضم جبهة القوى الاشتراكية (أقدم حزب معارض يشغل 14 مقعدا في البرلمان من أصل 462) وحزب العمال الجزائري اليساري (11 نائبا) والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (علماني، تسعة نواب).

وقالت الأحزاب إن "هذا الرفض المتكرر للنشاطات السياسية والتنظيمية التي تناضل من أجل مرحلة انتقالية ديمقراطية، يتزامن مع الخطاب العنيف للنظام القائم الذي لا يسمح لأي صوت يخالفه ويناقضه".

وفي بيان لها، أدانت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان "هذه الممارسات الاستبدادية المخالفة لبنود الدستور والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان (...) التي تضمن حق التنظيم والتجمع والتعبير عن الرأي بسلمية".

فرانس24/ أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.