تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجيش اللبناني يطلق النار على طائرة استطلاع اسرائيلية فوق الجنوب

إعلان

بيروت (أ ف ب) - أطلق الجيش اللبناني الأربعاء النار على طائرة استطلاع إسرائيلية فوق جنوب لبنان، وفق ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية ومصدر عسكري، في حادث نادر ترافق مع تصاعد التوتر بين لبنان واسرائيل.

وكان حزب الله اللبناني، الذي خاضت اسرائيل ضده حروبا عدة، اتهم الدولة العبرية بتنفيذ هجوم بالطائرات المسيّرة الأحد على أهداف في معقله في ضاحية بيروت الجنوبية.

ودفع هذا الحادث بالوضع بين البلدين الى التأزم، مع تشديد لبنان الثلاثاء على حقه في الدفاع عن النفس "بكل الوسائل".

ومساء الأربعاء، أعلن الجيش اللبناني انه أطلق النار على طائرتي استطلاع من أصل ثلاثة خرقت اجواءه، قبل ان تعود أدراجها عبر الحدود.

وقال مصدر عسكري لفرانس برس "رصد موقع للجيش اللبناني في منطقة العديسة في جنوب لبنان طائرة استطلاع وأطلق النار في اتجاهها، فعادت الى الاراضي المحتلة"، في إشارة الى اسرائيل.

وأضاف المصدر "إطلاق النار يأتي في سياق تعليمات سابقة بوجوب اطلاق النار على الفور باتجاه أي تحرك اسرائيلي داخل المناطق اللبنانية".

وقال الجيش انه أطلق النار على الطائرة المسيّرة الاولى بعد أن "خرقت الأجواء اللبنانية".

وحلقت طائرة استطلاع ثانية فوق منطقة كفركلا لبعض الوقت قبل أن تعود الى الأجواء الاسرائيلية، بينما اطلق الجيش النار على طائرة ثالثة، ايضا فوق العديسة في الظاهر. وفق ما ذكرت الوكالة الوطنية للانباء.

وأفادت الوكالة عن طائرة مسيّرة رابعة فوق منطقة مروحين الحدودية مركبة جوية رابعة غير مأهولة في منطقة مروحين اللبنانية الحدودية.

- لا أضرار

وأعلن الجيش الاسرائيلي أن طائراته عادت سالمة.

وقال بيان صادر عنه أنه "سمع صوت إطلاق عيارات نارية من المناطق اللبنانية باتجاه المجال الجوي حيث كانت تنشط طائرات استطلاع تابعة لجيش الدفاع الاسرائيلي".

وأضاف البيان "نفذت الطائرات المسيّرة مهمتها ولم يبلغ عن أضرار للجيش الاسرائيلي".

وحزب الله المدعوم من إيران مصنف كمنظمة ارهابية من قبل إسرائيل والولايات المتحدة، الا انه مكوّن سياسي رئيسي في لبنان ومن أبرز داعمي حكومة الرئيس بشار الأسد في سوريا.

وبحسب حزب الله، فإن الهجوم الذي وقع قبيل الفجر الأحد في الضاحية الجنوبية شاركت فيه طائرتان مسيرتان، واحدة انفجرت والاخرى سقطت بسبب عطل فني، ما تسبب بأضرار في مركز اعلامي تابع للحزب.

ولم تعلن إسرائيل مسؤوليتها عن الحادث.

وجاء هجوم الأحد المزعوم بعد ساعات من شن إسرائيل غارات في سوريا المجاورة لمنع ما وصفته بأنه هجوم إيراني وشيك بطائرات مسيّرة على الدولة اليهودية.

وأعبن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الأحد أن اثنين من مقاتلي حزب الله قتلا في الغارات.

- قتلى حزب الله

وقال نصرالله في كلمة ألقاها عبر الشاشة أمام الآلاف من مناصريه خلال احتفال حزبي في شرق لبنان أن هجوم الأحد كان على "هدف في الضاحية الجنوبية لبيروت"، دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل.

ورفض مصدر مرتبط بحزب الله لم يكشف عن هويته تحديد الهدف المعين للغارات، لكنه اعتبر انه مرتبط بالجهود الاسرائيلية لاضعاف قدرات حزب الله الجوية خاصة في مجال الطائرات المسيرة.

وقال إن هذا هو الهدف أيضا من وراء الغارة الأخيرة على سوريا، وعرّف القتيلين كخبيرين من حزب الله في مجال الطائرات المسيّرة.

ووفقا لجريدة الأخبار اللبنانية درس الرجلان هندسة الطيران في جامعة الإمام حسين في طهران.

من ناحية أخرى، ذكرت تقرير لصحيفة التايمز أن الهجوم الإسرائيلي على موقع في بيروت كان بهدف إعاقة برنامج لبناء صواريخ موجّهة، وذلك من خلال تدمير آلة تستخدم لمزج الوقود الصلب المطلوب لتحليق هذه الصواريخ.

واضاف التقرير نقلا عن "مصادر استخبارية اجنبية" أن الطائرات استهدفت "معدات لمزج وقود عالي الجودة مخصص للصواريخ الموجهة الدقيقة".

وفي اتصال لفرانس برس رفض الجيش الاسرائيلي التعليق على تقرير الصحيفة.

ونبّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء لبنان وحزب الله وفيلق القدس الإيراني الى ضرورة أن "يتوخوا الحذر" في أقوالهم وأفعالهم.

وقال نتانياهو في مؤتمر صحافي مشيرا الى نصرالله إنه "يعرف جيدا أن دولة إسرائيل تعرف كيف تدافع عن نفسها وترد على أعدائها".

وقال نصرالله في خطابة أن حدث الأحد "لن يمر" بدون رد.

وهدد أنه "من الآن وصاعداً، سنواجه المسيّرات الإسرائيلية في سماء لبنان وسنعمل على إسقاطها".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.