تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارضة البريطانية تشكل جبهة موحدة لمنع تنفيذ بريكسيت من دون اتفاق

زعماء المعارضة يشكلون جبهة موحدة
زعماء المعارضة يشكلون جبهة موحدة أ ف ب

أصدرت أحزاب المعارضة البريطانية بيانا الثلاثاء أعلنت فيه تصميمها على التصدي بشكل عاجل لاحتمال تنفيذ بريكسيت من دون اتفاق في 31 أكتوبر/تشرين الأول، فيما هدد حزب بريكسيت بزعامة نايجل فاراج رئيس الوزراء بوريس جونسون بتحديه في الانتخابات إذا لم ينفذ بريكسيت من دون اتفاق.

إعلان

قالت أحزاب المعارضة البريطانية إنها اتفقت على توحيد جهودها للحيلولة دون انسحاب البلاد من الاتحاد الأوروبي من دون التوصل لاتفاق مع بروكسل. فيما اعتبر حزب بريكسيت المؤيد بشدة للخروج من الاتحاد الأوروبي أن الانسحاب من دون اتفاق هو الأمر الوحيد المقبول.

وجاء في بيان مشترك صدر بعد الاجتماع أن زعماء الأحزاب المعارضة عقدوا اجتماعا "مثمرا" مخصصا للتصدي لاحتمال تنفيذ بريكسيت من دون اتفاق والذي سيكون "كارثيا".

وأضاف بيان حزب العمال والحزب الوطني الاسكتلندي والليبراليين-الديمقراطيين والحزب الوطني في ويلز وحزب الخضر والمجموعة المستقلة من أجل التغيير أن "المشاركين اتفقوا على الحاجة الملحة للعمل معا لإيجاد الوسائل العملية لتجنب غياب الاتفاق، بينها إمكان التصويت على قانون وحجب الثقة" عن الحكومة.

ولم يستبعد بوريس جونسون تعليق عمل البرلمان لمنع النواب من عرقلة تنفيذ بريكسيت من دون اتفاق.

وتعبيرا عن رفضهم تعليق عمل البرلمان، عقد بعض النواب اجتماعا آخر الثلاثاء في البرلمان، ونبهوا في بيان مشترك إلى أن "أي محاولة لمنع البرلمان من الالتئام لفرض بريكسيت من دون اتفاق ستصطدم بمقاومة ديمقراطية قوية وشاملة".

ومن بين هؤلاء النواب الذين بلغ عددهم 160 نائبا، وفق النائب العمالي ستيفن داوتي، هناك شخصيات معارضة رئيسية مثل العمالي جون ماكدونل وزعيمة الحزب الليبرالي الديمقراطي جو سوينسون.

الحدود الإيرلندية محور الاختلافات البريطانية الأوروبية

ويختلف الاتحاد الأوروبي ولندن حول مصير الحدود الإيرلندية المستقبلية التي ستفصل بين المملكة المتحدة والسوق الموحدة الأوروبية على الرغم من أنهما أكدا استعدادهما لمناقشة المسألة.

وسيتشاور جونسون عبر الهاتف مع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر الثلاثاء فيما سيزور مستشاره ديفيد فروست بروكسل لإجراء محادثات الأربعاء، بحسب المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية مينا أندريفا.

من جهته، قدم حزب بريكسيت بزعامة النائب الأوروبي المعارض لأوروبا نايجل فاراج، الثلاثاء مرشحيه لانتخابات تشريعية محتملة، وهو سيناريو مطروح أكثر فأكثر.

وقال فاراج، على وقع تصفيق أكثر من 500 مرشح محتمل في لندن، إن بريكسيت "من دون اتفاق هو أفضل اتفاق، الاتفاق الوحيد المقبول".

وتعهد حزب بريكسيت الذي حل في الصدارة في الانتخابات الأوروبية التي أجريت في مايو/أيار، بالتنافس على جميع المقاعد التي يشغلها المحافظون في حال توصل جونسون إلى تسوية مع بروكسل.

خروج من دون اتفاق يصب في مصلحة ترامب

في المقابل، سيقوم حزب العمال، الحزب المعارض الرئيسي، "بكل ما يلزم" لمنع بريكسيت من دون اتفاق، حسب ما صرح كوربن لصحيفة "ذي إينديبندنت" قبل الاجتماع.

وحذر أيضا من أن الخروج من دون اتفاق يصب في مصلحة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المدافع الشرس عن بريكسيت من دون اتفاق والذي وعد جونسون بإبرام "اتفاق تجاري كبير جدا بشكل سريع" بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وأكد كوربن أن بريكسيت من دون اتفاق "لن يرد لنا سيادتنا، بل سيضعنا تحت رحمة ترامب والشركات الأمريكية الكبرى".

ويرى كوربن أن إجراء انتخابات عامة مبكرة سيكون أفضل وسيلة لتفادي بريكسيت من دون اتفاق. إلا أنه يريد قبل ذلك أن يسقط الحكومة عبر التصويت على مذكرة حجب الثقة عنها بعد عودة البرلمان من العطلة في الثالث من سبتمبر/أيلول وترؤس حكومة انتقالية يكون هدفها إرجاء موعد بريكسيت.

وسيقوم حزب العمال بحملة لإجراء استفتاء جديد حول الانتماء إلى الاتحاد الأوروبي يطرح فيه إمكانية إبقاء المملكة المتحدة عضوا في التكتل.

لكن هذا السيناريو ليس المفضل عند أحزاب معارضة أخرى. ترى زعيمة الليبراليين الديمقراطيين جو سوينسون أن مشروع كوربن محكوم عليه بالفشل لأنه ليس الشخص القادر على تشكيل أكثرية في مجلس العموم حتى ولو كانت مؤقتة.

وقد قرر البريطانيون بنسبة 52% الخروج من الاتحاد الأوروبي خلال استفتاء أجري عام 2016، ولكن تم إرجاء موعد الطلاق مرتين بعدما عارض البرلمان الاتفاق حول شروط الانفصال الذي توصلت إليها بروكسل والحكومة البريطانية السابقة برئاسة تيريزا ماي.

فرانس24/ أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.