تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حالة استنفار في غزة بعد مقتل ثلاثة شرطيين من حماس في تفجيرين

3 دَقيقةً
إعلان

غزة (الاراضي الفلسطينية) (أ ف ب) - تشهد غزة "حالة استنفار" الأربعاء بعد تفجيرين أوديا بحياة ثلاثة شرطيين ينتمون أيضا إلى كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس التي تسيطر على القطاع المحاصر من اسرائيل.

ووصفت وزارة الداخلية والأمن الوطني التابعة لحماس، في بيان بـ"الإجرامية"، التفجيرات التي تأتي لتزيد من حدة التوتر في القطاع.

وأكدت الوزارة في البيان أن "الأجهزة الأمنية تمكنت من وضع أصابعها على الخيوط الأولى لتفاصيل الجريمة النكراء ومنفذيها وما زالت تتابع التحقيق لكشف ملابساتها".

وكان الناطق باسم وزارة الداخلية أياد البزم أعلن ليلا أنه "تمّ إعلان حالة الاستنفار لدى كافة الأجهزة الأمنية والشرطية لمتابعة التطورات الأمنية".

وتحدثت سلطات غزة ليلا عن "انفجارين"، لكنها وصفتهما الأربعاء ب"التفجيرين"، وأعلنت ارتفاع حصيلة القتلى من اثنين إلى ثلاثة شرطيين.

واستهدف التفجيران "حاجزين للشرطة". ووقع التفجير الأول في غرب مدينة غزة في حين وقع الثاني في منطقة الشيخ عجلين في جنوب غرب مدينة غزة.

وأشارت وزارة الداخلية الى أن الشرطيين الثلاثة "من مرتبات شرطة المرور والنجدة".

من جهتها، نعت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس "شهداء الواجب القساميين"، ودعت "الأجهزة الأمنية إلى قطع دابر كل من يحاول العبث بأمن شعبنا".

وذكر مصدر مطلع على التحقيق في قطاع غزة أن "جماعات سلفية متشددة نفذت التفجيرين".

وأفاد شهود وكالة فرانس برس أن انتحاريين نفذا العمليتين بواسطة دراجتين ناريتين.

وذكرت

ووفقا لمصادر قريبة من أمن حماس، تم اعتقال عدد من المشتبه بعلاقتهم بالتفجيرين.

- توتر -

وقع الانفجار الأول في حي تل الهوا في غرب مدينة غزة، وتسبب بمقتل شرطيين وإصابة شخص بجروح. وبعد حوالى ساعتين، وقع الانفجار الثاني في منطقة الشيخ عجلين في جنوب غرب مدينة غزة أسفر عن مقتل الشرطي الثالث وإصابة شخصين.

والقتلى الثلاثة هم وائل خليفة (45 عاما) وسلامة النديم (32 عاما) وعلاء الغرابلي (32 عاما).

وشاهد صحافيون في وكالة فرانس برس انتشارا كثيفا لعناصر حركة حماس على الطرق الرئيسية في القطاع.

وطمأن رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية في بيان الى أن "الأمور ستكون واضحة وجلية أمام شعبنا" خلال "برهة من الوقت".

وأكد ثقته "بأن الأمور سيتم ضبطها والوصول لكل الأطراف ذات الصلة بهذه التفجيرات" داعيا الى "أن نلتف خلف أجهزتنا الأمنية، وأن نساندها في ضبط الأمن والنظام واستعادة الحالة الأمنية وإفشال هذا المخطط اللعين".

ويعود آخر تفجير انتحاري في قطاع غزة الى 17 آب/أغسطس 2017 عندما فجر انتحاري نفسه في حاجز لحماس في جنوب قطاع غزة قرب الحدود مع مصر. وقامت حركة حماس حينها بحملة توقيفات بين السلفيين.

ويخضع القطاع البالغ عدد سكانه نحو مليوني نسمة لحصار اسرائيلي منذ حزيران/يونيو 2006 إثر خطف جندي إسرائيلي على حدوده. وتم تشديد الحصار في حزيران/يونيو 2007 بعد سيطرة حماس على القطاع.

وللقطاع المحاذي لاسرائيل حدود مع البحر الأبيض المتوسط ومصر. ويعتبر من أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم، إذ يعيش فيه حوالى مليوني نسمة في مساحة 362 كيلومترا مربعا.

ويعتبر معبر رفح على الحدود مع مصر المنفذ الوحيد لغزة غير الخاضع لسيطرة إسرائيل. وقد أغلق بالكامل تقريبا منذ عام 2013، وأعيد فتحه جزئيا عام 2017 للحالات الإنسانية والطارئة ووسط قيود عديدة على العابرين.

ودمر الجيش المصري في السنوات الأخيرة أكثر من ألف نفق تحت الارض كانت تنتشر على طول الحدود بين القطاع ومصر وتستخدم خصوصا لتهريب المواد والبضائع المختلفة واحيانا الأسلحة والمعدات القتالية.

ويأتي التفجيران في وقت يشهد القطاع توترا نتيجة سلسلة عمليات إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل رد عليها الجيش الإسرائيلي بغارات جوية.

ويثير التوتر على الحدود مخاوف من تصعيد إضافي قبيل الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة في 17 أيلول/سبتمبر.

ويسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى إعادة انتخابه في الاقتراع التشريعي المقبل المحدد في 16 أيلول/سبتمبر، بينما يدعوه خصومه السياسيون إلى اتخاذ اجراءات أكثر صرامة ضد حركة حماس.

وخاضت إسرائيل التي تفرض حصارا على القطاع منذ أكثر من عقد، وحماس ثلاث حروب منذ 2008.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.