تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيلاروس تريد "فتح فصل جديد" في العلاقات مع واشنطن

إعلان

مينسك (أ ف ب) - صرح الرئيس البيلاروسي الكسندر لوكاشنكو الحليف القريب لموسكو، الخميس بأنه يريد "فتح فصل جديد" في العلاقات مع واشنطن، وذلك بمناسبة زيارة نادرة لجون بولتون مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض.

وجاء لقاء بولتون ولوكاشنكو في إطار جولة يقوم بها مستشار الرئيس دونالد ترامب في الجمهوريات السوفياتية السابقة، ستثير غضب روسيا بلا شك.

وقال لوكاشنكو، الحليف المهم للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، انه يأمل في أن تعتبر الزيارة نقطة تحول بعد سنوات من انعدام الثقة بين مينسك وواشنطن.

وقال لوكاشنكو خلال لقائه بولتون "اقترحنا دائما، منذ بداية تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة، طي هذه الصفحة السيئة وفتح فصل جديد".

واقترح لوكاشنكو على بولتون التطرق "بصراحة" و"كما بين أصدقاء" إلى قضية العلاقات بين واشنطن وهذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تقع بين روسيا والاتحاد الأوروبي ويقودها بقبضة حديد الكسندر لوكاشنكو منذ 1994.

وقال إن "ذلك سيسمح لنا بوضع أساس لعلاقاتنا المستقبلية"، مشيرا إلى "عدد كبير من الخبراء والمتخصصين الأميركيين تحدث إليهم شخصيا" قبل بولتون.

من جهته، صرح بولتون أن "التاريخ يتقدم ومضى وقت طويل على تفكك الاتحاد السوفياتي والوضع الجيوسياسي تغير. إنه يتغير بينما نتحدث الآن".

وذكرت السفارة الأميركية في مينسك في وقت سابق أن بولتون "سيناقش الأمن الإقليمي ويؤكد الدعم الأميركي لسيادة واستقلال بيلاروس".

وبيلاروس، التي تسمى غالبا "آخر ديكتاتورية في أوروبا"، منعزلة بشكل كبير عن المجتمع الدولي، رغم أن روسيا تظل أقرب حلفائها.

وسرت تكهنات مؤخرا حول توحيدها مع روسيا.

إلا أن لوكاشنكو، الذي أصبح أول رئيس للبلاد بعد استقلالها، رفض تلك الفكرة مرارا وصرح في وقت سابق من هذا العام أن 98 بالمئة من المواطنين يعارضون الاتحاد مع روسيا.

وتتعرض بيلاروس لعقوبات غربية بسبب سجل البلاد الضعيف في حقوق الإنسان وعدم وجود انتخابات نزيهة.

إلا أن سلطات بيلاروس كثفت جهود السيطرة على الإعلام منذ التظاهرات المناهضة للحكومة في 2017، حيث واجه الصحافيون والنشطاء المستقلون ضغوطا ومضايقات.

- استطلاع الثغرات -

وتأتي زيارة بولتون لمينسك بعد لقاء مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف الخميس أكد خلاله "وحدة الأراضي" الأوكرانية في مواجهة نزاعها مع الانفصاليين في شرق البلاد.

وفي وقت سابق الخميس التقى بولتون رئيس ورئيس وزراء مولدافيا وقال ان الولايات المتحدة ستواصل العمل مع الجمهورية السوفياتية السابقة في مجالي الدفاع والاقتصاد.

وصرح الرئيس المولدافي ايغور دودون "ناقشنا مجموعة واسعة من المسائل المتعلقة بالعلاقات الثنائية، وكيف تعززت هذه العلاقات بعد الانتقال السلمي للسلطة في حزيران/يونيو من هذا العام".

وقال محللون ان زيارة بولتون تهدف إلى استطلاع "الثغرات" في الحدود الروسية.

وذكر معهد "ستراتفور" الجيوسياسي الأميركي أن "الولايات المتحدة تبحث على الأرجح عن مجالات لزيادة نفوذها في أوكرانيا وبيلاروس ومولدافيا".

ويعد بولتون أعلى مسؤول أميركي يزور بيلاروس منذ عقدين، بحسب المعهد.

وكان آخر سفير أميركي في مينسك غادر ذلك البلد في 2008 بسبب خلاف حول العقوبات.

وأضاف المعهد "فيما لا تزال بيلاروس ضمن المحور الروسي بالتأكيد، فربما خلقت الخلافات الاخيرة بين البلدين بسبب إمدادات النفط ثغرة تحاول الولايات المتحدة من خلالها توسيع العلاقات مع بيلاروس في مجالي الاقتصاد والطاقة".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.