تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محكمة اسكتلندية ترفض طلبا بالطعن في قرار جونسون تعليق البرلمان

إعلان

لندن (أ ف ب) - رفض قاض اسكتلندي الجمعة طلبا بالطعن في قرار رئيس الوزراء البريطاني تعليق البرلمان، ما أثار غضب معارضي بريكست بلا اتفاق الذين اعتبروا خطوة بوريس جونسون "انقلابا".

وأصدرت أعلى هيئة قضائية مدنية في ادنبره قرارها بعدما لجأت إليها مجموعة تضم نحو 75 برلمانيا مؤيدين للبقاء في الاتحاد الأوروبي وتسعى إلى نص يعتبر تعليق البرلمان غير قانوني.

وحكم المحكمة هذا موقت بانتظار جلسة حول جوهر القضية ستعقد في السادس من أيلول/سبتمبر.

وكان الحكم منتظرا جدا بعدما أثار جونسون غضب المعارضة وعدد كبير من البريطانيين. وقد جمعت عريضة ضد تعليق البرلمان تواقيع 1,6 مليون شخص حتى مساء الخميس، بينما نزل آلاف الأشخاص إلى الشوارع لإدانة ما اعتبروه "انقلابا". ويتوقع أن تنظم تظاهرات أخرى في نهاية الأسبوع الجاري والثلاثاء.

ويتمتع رئيس الوزراء بحق تعليق البرلمان بعدما سمحت له بذلك ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية. لكن اللحظة التي اختارها للقيام بذلك قبل موعد بريكست تماما، ومدة التعليق لشهر هما اللذان يثيران الاعتراضات.

فبتعليقه دورة البرلمان لهذه الفترة الطويلة، يشتبه بأن بوريس جونسون يريد منع النواب من عرقلة بريكست بلا اتفاق الذي يريد تطبيقه إذا لم يتوصل إلى تسوية حول الخروج من الاتحاد الأوروبي في 31 تشرين الأول/أكتوبر.

وحرص بوريس جونسون على عدم ربط قراره تعليق البرلمان ببريكست، مؤكدا أنه يريد الاستفادة من هذا الوقت لوضع برنامجه للسياسة الوطنية بصفته رئيسا للحكومة، المنصب الذي تولاه في 24 تموز/يوليو خلفا لتيريزا ماي.

وفي حال نجح معارضوه في إثبات أن دوافعه مرتبطة ببريكست أكثر مما هي بالسياسة الوطنية، فيمكن أن تعتبر المحاكم قراره غير قانوني.

- "احتمال ضئيل" -

يعارض البرلمانيون الذين تقدموا بالشكوى إلى المحكمة الاسكتلندية منذ أسابيع احتمال تعليق عمل البرلمان. وقد استمعت المحكمة إلى طلبهم بشكل عاجل مساء الخميس.

وقال محاميهم أيدن أونيل أن تعليق البرلمان "غير مسبوق". وأضاف أن "الحكومة تسعى إلى فرض سلطتها عبر تعليق البرلمان، معتمدة على أغلبية برلمانية". وأضاف "هذا أمر غير دستوري وعلى هذه المحكمة وقفه".

وطلب ممثل الحكومة رودي دانلوب من المحكمة رفض الطلب، خصوصا لأنه تم السماح بتعليق البرلمان أساسا.

لكن أيدن أونيل يرى أنه على الملكة التراجع عن موافقتها إذا رأت المحكمة أن قرار جونسون غير قانوني، لأن الملكة "ليست فوق القانون".

ورأى ستيفان تيل الباحث في كلية الحقوق في جامعة أوكسفورد أن أفضل ما يمكن أن يحصل عليه البرلمانيون هو حكم يعتبر قرار بوريس جونسون غير قانوني. لكن هذا لن يلزم جونسون بالضرورة بأن يطلب من الملكة التراجع عن تعليق البرلمان.

وأضاف الباحث نفسه لوكالة الأنباء المالية بلومبرغ أن هناك "احتمالا ضئيلا" بأن يصدر القضاء أمراً بالتراجع عن قرار تعليق البرلمان.

- بلفاست ولندن -

من جهة أخرى، ستنظر المحكمة العليا في إيرلندا الشمالية بشكل طارىء الجمعة في طلب آخر للطعن في قرار جونسون، تقدم به المدافع عن حقوق الإنسان ريموند ماكورد.

وقال ماكورد لفرانس برس "بالتأكيد يملك بوريس جونسون صلاحية تقديم النصح للملكة بتعليق البرلمان، لكن ما نقوله هو أن دوافعه للقيام بذلك غير قانونية لأنه يحاول بذلك الالتفاف على البرلمان".

كما تقدمت جينا ميلر سيدة الأعمال والناشطة المناهضة لبريكست بطعن أمام القضاء الانكليزي وتأمل في عقد جلسة في لندن اعتبارا من الأسبوع المقبل. وكانت ميلر ربحت في 2017 معركة قضائية لإجبار الحكومة التي كانت تقودها تيريزا ماي حينذاك، على التشاور مع البرلمان حول عملية الانسحاب.

- تسريع المفاوضات -

في الوقت نفسه، اعلنت وزارة بريكست في لندن أن المفاوضين الأوروبيين والبريطانيين سيجتمعون مرتين أسبوعيا في أيلول/سبتمبر لمحاولة التفاهم على شروط الانفصال المقرر في 31 تشرين الأول/اكتوبر.

وأوضحت الوزارة أن "اجتماعات تقنية" يمكن أن تضاف إلى الاجتماعين الأسبوعيين، مشيرة إلى أن هذه اللقاءات ستستمر خلال تعليق البرلمان من النصف الثاني من أيلول/سبتمبر إلى 14 تشرين الأول/أكتوبر.

من جهته، قال جونسون في بيان إن "محادثاته مع القادة الأوروبيين حول رغبتهم في مناقشة حلول بديلة لشبكة الأمان المخالفة للديموقراطية، مشجعة"، مؤكدا أنه "حان الوقت ليسرع الجانبان وتيرة" المفاوضات.

وأضاف أنه "من الضروي عقد اجتماعات ومناقشات إضافية إذا كنا نريد أن تكون لدينا فرصة التفاهم على اتفاق حول خروجنا في 31 تشرين الأول/أكتوبر".

إلا أن وزير الخارجية الإيرلندي سايمن كوفيني رأى أن بريطانيا لا تملك اقتراحا "يتمتع بالصدقية" حول شبكة الأمان هذه.

وقال عند وصوله إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في هلسنكي "كل ما نريده هو اتفاق، لكن حاليا لم يصدر شيء عن الحكومة البريطانية كعرض بديل لشبكة الأمان". وأضاف "إذا تغير هذا الوضع، فسننظر فيه في دبلن، والأهم أنه سيشكل أساسا لمناقشات في بروكسل، لكنه يجب أن يكون أمرا يتمتع بالصدقية".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.