تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسماء محمد عبد الله...أول امرأة تقود الدبلوماسية السودانية

أسماء محمد عبد الله وزيرة الخاريجة السودانية
أسماء محمد عبد الله وزيرة الخاريجة السودانية أ ف ب

عينت الدبلوماسية أسماء محمد عبد الله في منصب وزيرة الخارجية بالحكومة السودانية الجديدة، لتكون أول امرأة سودانية تتولى منصب هذه الحقيبة السيادية، وثالث امرأة عربية قادت دبلوماسية بلدها بعد الموريتانيتين الناها بنت مكناس، وفاطمة فال بنت أصوينع.

إعلان

عينت الدبلوماسية أسماء محمد عبد الله في منصب وزيرة الخارجية ضمن أول حكومة سودانية بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير. وجاء اسم محمد عبد الله إلى جانب ثلاث نساء أخريات في الحكومة الجديدة، التي أعلن عنها الخميس رئيس الوزراء عبد الله حمدوك.

وبهذا التعيين تكون الدبلوماسية أسماء محمد عبد الله أول امرأة تحتل منصب رئاسة وزارة الخارجية في السودان، والثالثة في العالم العربي بعد الوزيرتين الموريتانيتين الناها بنت مكناس، وفاطمة فال بنت أصوينع.

وولدت أسماء محمد عبد الله في 1946 بالخرطوم، وهي حاصلة على دبلوم في الاقتصاد والعلوم السياسية وآخر في العلاقات الدولية من جامعة الخرطوم. كما نالت ماجستير في العلاقات الدولية من جامعة سيراكيوز في الولايات المتحدة الأمريكية.

تجربة دبلوماسية توقفت على يد نظام البشير

وكانت أسماء محمد عبد الله من النساء القليلات اللواتي نجحن في دخول العمل الدبلوماسي من بابه الواسع في سنوات السبعينيات، إذ عملت في عدد من البعثات الدبلوماسية في الخارج بينها ستوكهولوم، روسيا، الرباط، والأمم المتحدة. وشغلت منصب سفيرة السودان في النرويج.

اكتسابها لتجارب مهنية وتفوقها في مهامها، ساعدها على التدرج في عدد من المسؤوليات الدبلوماسية، حيث شغلت مهمة وزير مفوض في آخر مرحلة لها في مشوارها المهني مع الخرطوم قبل أن يتم فصلها من السلك الدبلوماسي في بداية التسعينيات.

وجاء إبعادها من دبلوماسية بلدها عندما كانت السودان ترزح تحت نظام الرئيس السابق عمر البشير في إطار حملة ضد الشخصيات غير الموالية له. لتختار الهجرة إلى المغرب قبل أن تعود إلى السودان وتفتح مكتبا للترجمة.

رئيسة دبلوماسية يعول عليها عبد الله حمدوك

ويعول عليها كثيرا رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، الذي كان وراء اقتراح اسمها لتولي هذه الحقيبة السيادية، في قيادة الدبلوماسية السودانية بنفس جديد في المرحلة الجديدة، لاستعادة بلادها مكانه الطبيعي على الخارطة العربية والإفريقية والدولية.

ويقول مراقبون إن معرفتها بكواليس وزارة الخارجية السودانية ومهنيتها في العمل الدبلوماسي، يؤهلانها للنجاح في مهمتها الجديدة لفك العزلة عن السودان، وتسويق ديمقراطيته الجديدة، والعمل مع الدول الصديقة على توفير الدعم السياسي والاقتصادي له، لإنعاش الأمل في المستقبل لدى الشباب السوداني.

وعزل نظام عمر البشير السودان عن العالم. وفرضت عليه عقوبات اقتصادية، أدى ثمنها السودانيون، حيث انتشر الفقر بشكل كبير، وكانت المعاناة الاجتماعية اليومية للمواطنين الوقود الذي أشعل فتيل ثورة، جرفت البشير إلى السجن وملاحقته بتهم الفساد.

"أسماء محمد عبد الله اختيرت في منصب وزيرة الخارجية لكفاءاتها"

واختيار أسماء محمد عبد الله على رأس الدبلوماسية السودانية، "لم يتم على أساس أنها سيدة، وإنما عينت فيه بفضل كفاءاتها"، توضح الناشطة الحقوقية رشيدة شمس الدين في حديث لفرانس24، منتقدة تعيين أربع نساء فقط في الحكومة الجديدة التي تضم 18 وزيرا، حيث تطالب الحركة النسائية السودانية منذ اندلاع الثورة "بالمساواة بما في ذلك مناصب المسؤولية الحكومية".

واعتبرت شمس الدين أن تشكيل الحكومة الجديدة "خطوة جيدة"، لأنها خرجت من رحم الثورة "حتى لوكان يتقاسم المسؤولية فيها مدنيون وعسكريون، إلا أنها تمرين ديمقراطي حقيقي يمارسه السودانيون".

وأكدت شمس الدين أنه بالإضافة إلى أسماء محمد عبد الله، توجد "الكثير من الكفاءات النسائية في السودان، القادرة على تحمل المسؤولية واتخاذ القرارات السيادية"، قبل أن تضيف أن المرأة السودانية "لم تعط كل حقها في هذه الحكومة"، متمنية أن "يتعزز وجودها في مناصب المسؤولية قريبا، ولم لا تولي رئاسة الحكومة" في المستقبل القريب.

بوعلام غبشي

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.