تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزائر: مظاهرات حاشدة في عدة مدن للجمعة الـ29 على التوالي

مظاهرة في الجزائر.
مظاهرة في الجزائر. أ ف ب

بعد أيام على تصريح قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح بشأن ضرورة إجراء انتخابات رئاسية قبل نهاية السنة، احتشد المتظاهرون الجمعة في مدن عديدة في البلاد للتعبير عن رفضهم لهذا الاقتراح طالما لم تلبى مطالبهم.

إعلان

للمرة التاسعة والعشرين على التوالي، احتشد الجزائريون الجمعة في الشوارع في مظاهرات تأتي إثر دعوة قائد أركان الجيش الاثنين الماضي، ضمنيا، الرئيس المؤقت بإجراء انتخابات رئاسية قبل نهاية السنة.

ولم تكن هذه المظاهرات بضخامة تلك التي خرجت في أبريل/نيسان ومايو/أيار. غير أن أعداد الجزائريين الذين تظاهروا من دون حوادث قبل أن يتفرقوا في المساء، كانت أكبر بكثير في شوارع الجزائر العاصمة مقارنة بأعدادهم خلال شهري العطلة الصيفية.

كذلك، لوحظ وجود تعبئة كبيرة يوم الجمعة في مدن عدة في أنحاء البلاد، بخاصة في المدن الرئيسية على غرار وهران (شمال غرب)، قسنطينة وعنابة (شمال شرق)، وفق مواقع إخبارية وشبكات تواصل اجتماعي.

وشدد قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح الأربعاء على ضرورة إجراء انتخابات رئاسية بلا تأخير، مكررا مطالبته بأن تنظم قبل نهاية 2019. فقد دعا الاثنين، ضمنيا، الرئيس الموقت عبد القادر بن صالح بأن يوقع في 15 أيلول/سبتمبر مرسوم دعوة الناخبين إلى الاقتراع. ووفق القانون، تنظم الانتخابات في غضون تسعين يوما من ذلك، ما يتيح تنظيم الاقتراع منتصف ديسمبر/كانون الأول.

فقال قايد صالح الاثنين "من الأجدر أن يتم استدعاء الهيئة الناخبة بتاريخ 15 سبتمبر (أيلول) الجاري، على أن يجرى الاستحقاق الرئاسي في الآجال المحددة قانونا".

وهتف المحتجون "والله لن نذهب للتصويت!"، مناقضين بذلك قول قائد أركان الجيش إن الشعب الجزائري "يطالب بإلحاح بالتعجيل" في إجراء الانتخابات الرئاسية. كما هتفوا "الشعب يريد إسقاط قايد صالح" و"الجنرالات إلى سلة المهملات"، مطالبين بإنهاء المكانة المركزية التي تحتلها القيادة العسكرية العليا في جهاز السلطة في الجزائر منذ الاستقلال عام 1962.

وكتب على لافتة حملها أحد المتظاهرين "أنا أفكر، إذن أنا لن أصوت". كما كتب باللغتين الإنكليزية والعربية على لافتة حملتها متظاهرة "لا للسيناريو المصري في الجزائر"، في إشارة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي القائد السابق للجيش وإلى وجود طموح رئاسي محتمل لدى الفريق قايد صالح على الرغم من نفيه ذلك.

ومنذ استقالة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في الثاني من أبريل/نيسان، تؤكد قيادة الجيش تنظيم انتخابات رئاسية كحل للخروج من الأزمة في البلاد.

أما قيادة حركة الاحتجاج الشعبي منذ 22 فبراير/شباط فتطالب قبل الاقتراع برحيل المسؤولين في نظام بوتفليقة وبينهم قائد الجيش، معتبرين أن الاقتراع غايته استمرار "النظام" القائم.

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.