تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هونغ كونغ: الشرطة تحبط خطة المتظاهرين الرامية إلى إغلاق الطرق المؤدية إلى المطار

المتظاهرون يلوحون بمصباح يدوي أثناء احتجاج خارج مركز شرطة مونغ كوك في هونغ كونغ ، الصين في 7 سبتمبر/أيلول 2019.
المتظاهرون يلوحون بمصباح يدوي أثناء احتجاج خارج مركز شرطة مونغ كوك في هونغ كونغ ، الصين في 7 سبتمبر/أيلول 2019. رويترز

انتشر عناصر الشرطة بأعداد كبيرة السبت في هونغ كونغ مانعين المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية من تنفيذ خطتهم التسبب باضطراب في عمل المطار الذي يعد من الأكبر في العالم، وذلك بعد ثلاثة أيام من تنازل السلطة التنفيذية عن القانون الذي أثار هذه الموجة من الاحتجاجات وهو تسليم المطلوبين في بلادهم إلى الصين. فقد اعتبر المحتجون هذا القرار غير كاف.

إعلان

بعد أن استعد المتظاهرون في هونغ كونغ السبت إلى إحداث اضطراب في عمل المطار الذي يعد من الأكبر في العالم، حال الانتشار المكثف لعناصر الشرطة دون وقوع ذلك. وعلى الرغم من سحب رئيسة السلطة التنفيذية كاري لام مشروع قانون تسليم المطلوبين إلى الصين الذي كان السبب الرئيسي في اندلاع الاحتجاجات في البلاد والمستمرة منذ حزيران/ يونيو إلا أن المتظاهرين وجدوا ذلك غير كاف.

للمزيد: هونغ كونغ: المتظاهرون يحاولون مجددا تعطيل حركة المترو داعين إلى إضراب عام في البلاد

وتؤمن قطارات وحافلات خدمة محدودة إلى المطار بعد ظهر السبت خوفا من تدفق المتظاهرين بأعداد كبيرة. وأبلغت السلطات المسافرين الذين سيتوجهون إلى المطار بأنهم سيحتاجون إلى وقت طويل للوصول إليه.

ودعت رسائل نشرت على مواقع إلكترونية مستخدمة منذ بدء التحرك، المتظاهرين إلى اختبار إمكانات المقاومة للمطار السبت، مقترحة أنشطة مختلفة لإحداث اضطرابات في السكك الحديد والطرقات المستخدمة للوصول إلى ثامن مطار دولي في العالم.

ويبدو أن عمليات نشر الشرطة بأعداد كبيرة بالقرب من الطرق الرئيسية والسكك الحديد والعبارات أدت إلى ردع العديد من المتظاهرين بشكل مؤكد.

"سنعود غدا"

ووصل المتظاهر تاو تسي فونغ، البالغ من العمر 26 عاما مع عشرات آخرين إلى مكان قريب من المطار. وقال لوكالة الأنباء الفرنسية "هناك عدد كبير من رجال الشرطة في كل مكان. سنعود غدا".

مساء، دارت مواجهات بين شرطة مكافحة الشغب ومتظاهرين في منطقة مونغوك التجارية.

وسدت حواجز بعض الشوارع واعتقلت الشرطة العديد من المتظاهرين. ورغم ذلك، كان مستوى العنف أقل بكثير من ذلك الذي لوحظ خلال الأسبوعين الأخيرين.

للمزيد: هونغ كونغ: الشرطة تستخدم خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين

ومنذ ثلاثة أشهر تشهد المستعمرة البريطانية السابقة أسوأ أزماتها منذ إعادتها للصين في 1997 مع تحركات شبه يومية للتنديد بتراجع الحريات وتدخلات بكين المتنامية في شؤون هونغ كونغ.

وأثارت رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام الموالية لبكين الأربعاء مفاجأة باعلان سحب نهائي لمشروع القانون المثير للجدل حول تسليم المطلوبين الى الصين والذي كان وراء اندلاع حركة الاحتجاج في يونيو/حزيران.

وأعلنت أن هذه الخطوة التي كانت المطلب الرئيسي للمحتجين، محاولة لنزع فتيل الأزمة وبدء حوار.

لكن هذا القرار لم يرض المتظاهرين الذين يعتبرون أنه جاء متأخرا وغير كاف نظرا إلى مجمل مطالبهم.

إلغاء مئات الرحلات

لكن هذا التحرك أحدث فوضى عندما توجه المتظاهرون إلى قاعة المغادرة لمنع المسافرين من الوصول إلى منطقة الرحلات الدولية. وألغيت مئات الرحلات وتعرض رجلان يشتبه في كونهما جاسوسين لصالح بكين لضرب مبرح في أعمال عنف صدمت الرأي العام.

ومذاك عززت التدابير الأمنية في المطار الذي فتح في 1998 على جزيرة اصطناعية غرب هونغ كونغ. وبات الوصول إلى قاعة المغادرة محصورا بالسافرين الذين يحملون بطاقات صعود إلى الطائرة.

والأحد الماضي استهدف المتظاهرون مجددا المطار وأثبتوا قدرتهم على نشر الفوضى.

ويطالب المتظاهرون أيضا بالعفو عن آلاف الموقوفين وبفتح تحقيق في عنف قوات الأمن وتطبيق نظام الاقتراع العام المباشر. وهي مطالب ترفضها كاري لام وبكين.

ومساء الجمعة استخدمت الشرطة مجددا الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي ضد مئات المتظاهرين الذين تجمعوا أمام دائرة الشرطة في حي مونغ كوك.

طوابير طويلة من أجل الوصول إلى المطار

وبعد ظهر السبت، كانت الأجواء هادئة في المطار. لكن تعين على الركاب الوقوف في طوابير من أجل التدقيق الأمني قبل الوصول إليه.

وقال جيمس ريس، أحد الركاب الذي وصل إلى المطار قبل تسع ساعات من رحلة العودة إلى البرتغال "في الطريق إلى المطار، تم إيقاف حافلتنا للتفتيش . صعد عناصر الشرطة ودققوا في هويات الجميع".

للمزيد: ترامب يحذر بكين: قمع احتجاجات هونغ كونغ سيضر بالمفاوضات التجارية الأمريكية الصينية

والمطار الذي استخدمه 74 مليون مسافر في 2018، وهو رقم أكبر بعشر مرات من عدد سكان هونغ كونغ، استهدف بانتظام في الأسابيع الأخيرة من قبل المتظاهرين.

لكن هذه الإستراتيجية لم يؤيدها الجميع بسبب الفوضى التي قد تنجم عن ذلك والضرر الذي قد تلحقه بالأفراد.

والشهر الماضي نظم متظاهرون لعدة أيام اعتصاما في قاعة الوصول لإطلاع الوافدين إلى هونغ كونغ على تحركهم.

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.