تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب: مثول الصحافية هاجر الريسوني أمام القضاء بتهمة "الإجهاض" وسط جدل حول الحريات الفردية

الصحافية المغربية هاجر الريسوني
الصحافية المغربية هاجر الريسوني صورة ملتقطة من شاشة فرانس24

تحاكم الاثنين بالرباط الصحافية المغربية هاجر الريسوني، التي اعتقلت برفقة خطيبها بتهمة "الإجهاض غير القانوني" و"ممارسة الجنس خارج الزواج". وتثير قضيتها جدلا كبيرا حول الحريات الفردية في المغرب، حيث استأثرت بتعاطف كبير من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي والجسم الإعلامي في المملكة.

إعلان

تمثل الصحافية المغربية هاجر الريسوني اليوم الاثنين أمام القضاء في قضية تثير جدلا كبيرا في المملكة. ووجهت النيابة العامة إلى الصحافية التي تعمل في صحفية "أخبار اليوم" تهمة "الإجهاض غير القانوني" و"ممارسة الجنس قبل الزواج".

وأوقفت الصحافية في 31 أغسطس/آب لدى خروجها من عيادة في الرباط. ووضعت الريسوني، التي أكدت أنها كانت تتلقى علاجا من نزف داخلي، قيد الاعتقال. كما تم توقيف خطيبها والطبيب المعالج وممرض وسكرتيرة تعمل في العيادة. وكان الخطيبان يعتزمان إحياء حفل الزواج في منتصف الشهر الجاري.

ونددت الصحافية بـ"اتهامات مفبركة" و"قضية سياسية" على صلة بمقالات نشرتها أخيرا عن معتقلي "الحراك" في شمال المغرب، بحسب قريبين منها.

وأكدت الريسوني في رسالة نشرتها صحيفة "أخبار اليوم" أنها استجوبت خلال توقيفها عن اثنين من أعمامها، الأول مفكر إسلامي معروف بمواقفه المحافظة المتشددة، والثاني كاتب في "أخبار اليوم" معروف بانتقاداته اللاذعة.

وتنفي هاجر كل التهم الموجهة إليها وتعتزم التقدم بشكوى حول "تعرضها للتعذيب" لكونها "أخضعت لفحوص طبية بدون إذن قضائي وبدون إرادتها"، كما نقلت عنها عائلتها.

النيابة العامة: توقيف الريسوني "لا علاقة له بمهنتها كصحافية"

من جهتها، أكدت النيابة العامة في العاصمة الرباط أن توقيف هاجر الريسوني "لا علاقة له بمهنتها كصحافية"، موضحة في بيان نشر الأربعاء أن المعطيات الطبية تؤكد أن الصحافية كانت "حاملا وقد أجهضت".

وأوضحت النيابة العامة أن تقريرا طبيا "يفيد بوقوع إجهاض"، موردة تفاصيل عن التحاليل التي أجريت لهاجر.

للمزيد - المغرب: لماذا لا يزال مشروع قانون الإجهاض عالقا في البرلمان منذ ثلاث سنوات؟

وشدد البيان على أن اعتقال هاجر الريسوني تم "بمحض الصدفة نتيجة لارتيادها عيادة طبية كانت أساسا محل مراقبة، بناء على معلومات كانت قد توصلت إليها الشرطة القضائية حول الممارسة الاعتيادية لعمليات الإجهاض".

حملة تصامن مع الريسوني

ووقع نحو 150 صحافيا عريضة تضامنية نددوا فيها بـ"حملات التشهير" الهادفة إلى تدمير سمعة الصحافية. ووضعت صورتها على مقاعد خالية خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي الرسمي للمتحدث باسم الحكومة.

وردا على سؤال عن القضية، شدد المتحدث على وجود "إطار قانوني يتصل بالتشهير"، مذكرا بأن إصلاح قانون العقوبات، بما فيها المواد المتعلقة بالإجهاض، هو على جدول أعمال البرلمان.

وأوردت عريضة تدعمها الحركات النسوية وناشطات حقوقيات أن "قضايا المساواة بين الرجل والمرأة والحريات الفردية (...) لم تعد معركة فئة من المغاربة، إنها معركتنا جميعا مهما كانت الانتماءات الإيديولوجية".

ولاحق القضاء المغربي في 2018، 14 ألفا و503 أشخاص بتهمة الفساد و3048 بتهمة الزنى و170 بتهمة المثلية الجنسية و73 بتهمة الإجهاض، بحسب أرقام رسمية.

وتفيد تقديرات لجمعيات أن ما بين 600 و800 عملية إجهاض سرية يتم إجراؤها كل يوم في المغرب.

قضية تعيد الحريات الفردية إلى النقاش في المغرب

وأعادت هذه القضية الحريات الفردية، وخاصة حرية النساء في التصرف في أجسادهن بعيدا عن وصاية التقاليد والرجل، إلى قلب النقاش العمومي في المغرب. ولقيت قضيتها تعاطفا كبيرا من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي والجسم الإعلامي المغربي.

وانتقدت أصوات مختلفة ما اعتبرته "واقع من العصور الوسطى" و"عنف مؤسساتي بحق النساء" و"تدخل الدولة في الحياة الخاصة" للمواطنين و"ترهيب للصحافيين".

وتواجه الصحافية الشابة عقوبة تصل إلى السجن عامين بموجب القوانين المغربية، التي تجرم العلاقات الجنسية خارج الزواج والإجهاض.

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.