تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتخابات الإسرائيلية: نتانياهو يتعهد بضم غور الأردن والفلسطينيون ينددون بـ"سرقة الأراضي"

بنيامين نتانياهو
بنيامين نتانياهو أ ف ب

تعهد رئيس الحكومة الإسرائيلية الثلاثاء بضم منطقة غور الأردن في الضفة الغربية في حال إعادة انتخابه في 17 سبتمبر/أيلول الجاري. وكان الرد الفلسطيني سريعا، حيث اعتبرت المسؤولة الكبيرة في منظمة التحرير الفلسطينية حنان العشراوي أن تصريحات نتانياهو "انتهاك صارخ للقانون الدولي" و"سرقة للأراضي وتطهير عرقي ومدمر لكل فرص السلام".

إعلان

قبل أيام من الانتخابات الإسرائيلية، أظهر رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو نيته التوسعية بإعلانه الثلاثاء ضم منطقة غور الأردن في حال إعادة انتخابه انتخابه في 17 سبتمبر/أيلول.

وقال نتانياهو في خطاب تلفزيوني "أعلن اليوم عزمي على إقرار السيادة الإسرائيلية على غور الأردن والمنطقة الشمالية من البحر الميت"، موضحا أن هذا الإجراء سيطبق "على الفور" في حال فوزه بالانتخابات المقبلة.

وأوضح نتانياهو أنه ينوي ضم مستوطنات تشكل 90% من غور الأردن، "من دون القرى أو المدن العربية مثل أريحا". وتمثل المنطقة نحو 30% من الضفة الغربية.

وتابع نتانياهو أن هذه الخطة "لن تؤثر على فلسطيني واحد"، مضيفا أنه يريد الاستفادة من خطة السلام الأمريكية حول الشرق الأوسط لضم مستوطنات إضافية، معتبرة الخطة "فرصة تاريخية وفريدة لفرض سيادتنا على مستوطناتنا في يهودا والسامرة ومناطق أخرى أساسية بالنسبة إلى أمننا وتراثنا ومستقبلنا".

"سرقة للأراضي"

ولم يتأخر الرد الفلسيطيني، الذي جاء سريعا على لسان المسؤولة الكبيرة في منظمة التحرير حنان عشراوي، التي اعتبرت تصريحات نتانياهو "انتهاك صارخ للقانون الدولي" و"سرقة للأراضي وتطهير عرقي ومدمر لكل فرص السلام".

وقالت عشراوي: "هذا تغيير شامل للعبة، جميع الاتفاقيات معطلة (...) في كل انتخابات ندفع الثمن من حقوقنا وأراضينا (...) إنه أسوأ من الفصل العنصري، إنه يشرد شعبا كاملا بتاريخ وثقافة وهوية".

وأضافت أن هذه الخطوة التي لن تترك للسلطة الفلسطينية سوى القرى والمدن، ستكون "أسوأ من الفصل العنصري (...) وبمثابة قضاء فعلي على فلسطين". وتابعت معتبرة كلام نتانياهو "تغييرا في قواعد اللعبة"، إنه "يحاول الاستيلاء على الأرض بدون الشعب ويقول له إنك حر في المغادرة".

أما حركة حماس، فاعتبرت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يقوم بمحاولة البحث عن أصوات لليمين. وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم: "نتانياهو ما زال يتوهم أن بإمكانه إبقاء الاحتلال للأرض الفلسطينية، الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله حتى يطرد الاحتلال عن أرضه ويقيم دولته المستقلة".

سياسة إرضاء ناخبي اليمين

ويواجه نتانياهو في الانتخابات المقبلة تحديا صعبا بوقوفه أمام رئيس هيئة الأركان السابق بيني غانتس وتحالفه الوسطي الممثل بحزب "أزرق أبيض".

وسارع هذا الحزب إلى إعلان دعمه لضم غور الأردن إلى إسرائيل. وقال في بيان "نحن سعيدون لرؤية نتانياهو يقر خطتنا (...) لكن العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة تبقى أقوى من رئيس حكومة. إن دعاية نتانياهو للشعب الإسرائيلي ستنتهي في السابع عشر من سبتمر/أيلول".

كما قالت الوزيرة السابقة أياليت شاكيد، التي تتزعم ائتلافا من أحزاب يمينية صغيرة داعمة للمستوطنين، "نفهم مما قاله رئيس الحكومة أن الضم هو الجزرة في خطة ترامب. لا يزال يتوجب علينا أن نعرف ما ستكون عليه العصا. ماذا سيتوجب علينا دفعه"؟.

وستكون الأصوات القومية اليمينية أساسية لدعم نتانياهو الذي يسعى لأجل الاستمرار في منصبه رئيسا لوزراء إسرائيل، خاصة مع توجيه اتهامات إليه بالفساد، وهو في انتظار جلسة محاكمة له مقررة في أوائل أكتوبر/تشرين الأول.

ويعتبر السياسيون اليمينيون في إسرائيل ومنذ فترة طويلة أن منطقة غور الأردن استراتيجية، لا يمكن التخلي عنها.

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.