تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحافة العالمية

لماذا لم يغضب العرب من وعود نتانياهو بضم جزء من الضفة الغربية؟

اهتمت الصحف اليوم بإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ضم جزء من الضفة الغربية، وبإقالة الرئيس الأمريكي لمستشاره في الأمن القومي جون بولتون وبالإضراب العام الذي تشنه نقابة المعلمين في الأردن.

إعلان

إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ضم ثلث الضفة الغربية المحتلة إذا فاز في الانتخابات التشريعية، خبر كان محط اهتمام عدد من الصحف. صحيفة القدس العربي كتبت إن المنطقة التي تعهد نتانياهو بضمها والمسماة غور الأردن تبلغ مساحتها 2400 كلم مربع وتشكل نسبة 30 في المئة من مساحة الضفة الغربية، يسعى الفلسطينيون لأن تكون الحد الشرقي لدولتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة

عادت صحيفة ذي ناشيونال الإماراتية على تصريحات نتانياهو وقوله إن الخطوة ستأتي بعد الإعلان عن الخطة الأمريكية للسلام في المنطقة، والتي من المقرر الكشف عنها بعد أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية المقررة منتصف الأسبوع المقبل. الصحيفة عادت على تاريخ الصراع حول منطقة غور الأردن، تاريخ يمتد إلى حرب سبعة وستين، ويعيش في المنطقة اليوم أكثر من أربعمئة ألف مستوطن إسرائيلي غير شرعي بحسب القانون الدولي. كما يعيش فيها مليونان وسبعمئة ألف فلسطيني. الصحيفة أوردت كذلك ردود المسؤولين الفلسطينيين عن إعلان نتانياهو وقالت إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يقوض مرة أخرى فرص السلام باستفزازاته ووعوده الانتخابية.

وعود نتانياهو الانتخابية تدل على أنه يحتقر ناخبيه، تقول صحيفة هاأرتس الإسرائيلية. الصحيفة انتقدت بشكل حاد وعود نتانياهو وقالت إنه يعبر وبشكل هستيري عن فقدان أمله في البقاء في منصبه. شككت الصحيفة في نوايا نتانياهو وتساءلت لماذا لم يضم الضفة الغربية رغم رئاسته للوزراء منذ ما يزيد عن عشر سنوات؟ ورغم لا مبالاة جزء كبير من المجتمع الدولي ورغم تساهل البيت الأبيض مع نتانياهو منذ وصول الرئيس ترامب إلى السلطة؟

لماذا لم يغضب العرب من وعود نتانياهو بضم جزء من الضفة الغربية؟ تساءلت كذلك صحيفة نيويورك تايمز، وقالت إن ردود المسؤولين في العالم العربي جاءت متضاربة ولم تصدر أي ردود فعل غاضبة كما كان يحصل سابقا. لماذا؟ لأن وعود نتانياهو تأتي بعد تغيرات استراتيجية في منطقة الشرق الأوسط وهي تغيرات أخرت القضية الفلسطينية في ترتيب سلم أولويات الحكام العرب وشعوبهم. قالت صحيفة نيويورك تايمز إن بلدانا كاليمن وسوريا والعراق ما تزال تحت صدمة ثورات الربيع العربي والحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، بينما دول الخليج كالسعودية التي كانت تدعم وبشكل صارم الفلسطينيين قلقة اليوم من تزايد التأثير الإيراني، وهو قلق تتشاركه مع إسرائيل. هذا لا يعني حسب الصحيفة الأمريكية دائما، أن شعوب المنطقة لا تدعم قيام دولة فلسطينية بل إن القضية الفلسطينية هي إحدى القضايا النادرة التي توحد هذه الشعوب.

أقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستشاره في الأمن القومي جون بولتون يوم أمس. صحيفة واشنطن بوست قالت إن الإقالة تأتي بعد سبعة عشر شهرا من العلاقات المضطربة والخلافات بين الرجلين، وهي خلافات طالت العديد من القضايا كالملف الكوري الشمالي والفنزويلي والإيراني. أضافت الصحيفة أن الرئيس ترامب قرر إقالة مستشاره في الأمن القومي بعد نقاش حاد داخل المكتب البيضاوي واتهام مسؤولين في الحكومة الأمريكية له بتسريب معلومات إلى وسائل الإعلام حول خلافات بينه وبين وزير الخارجية مايك بومبيو حول الاتفاق مع حركة طالبان في أفغانستان.

في الشؤون العربية، إضراب المعلمين في الأردن المستمر منذ يوم الأحد الماضي. إضراب جاء بعد مطالبة نقابة المعلمين بعلاوة في الأجر بنسبة خمسين في المئة لكافة المعلمين دون قيد أو شرط. تقول بعض الصحف اليوم إن غضب المعلمين يتفاقم بعد رفض الحكومة مطالبهم. في صحيفة الدستور الأردنية مقال لعريب الرنتاوي يقول إن مطالبهم محقة لكن العاملين في قطاعات أخرى لهم مطالب محقة كذلك كزيادة الحد الأدنى للاجور للعاملين في القطاع الخاص. يرى الكاتب أن مشكلة الراتب والمستوى المعيشي في الأردن باتت مشكلة عامة ولم تعد الحلول الترقيعية تفيد في إنقاذ الاقتصاد الأردني. الحل حسب الكاتب يكمن في الذهاب إلى انتخابات تشريعية وانتخاب حكومة جريئة تعتمد سياسات تقشفية وتحارب الفساد وتشرك الرأي العام في صنع القرار.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.