تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إسرائيل: غدير مريح أول درزية تدخل الكنيست وتسعى إلى "إعادة المساواة" بين جميع المواطنين

غدير كمال مريح أول مرشحة درزية للانتخابات التشريعية الإسرائيلية
غدير كمال مريح أول مرشحة درزية للانتخابات التشريعية الإسرائيلية أ ف ب

تترشح للانتخابات التشريعية في إسرائيل غدير مريح عن حزب أزرق أبيض، وهي أول امرأة درزية تدخل الكنيست الإسرائيلي وكان ذلك خلال انتخابات أبريل/نيسان الماضي، إلا أنه سرعان ما تم حل البرلمان. وتناضل مريح من أجل "إعادة المساواة" في إسرائيل خاصة إثر القانون الذي صوت عليه البرلمان الإسرائيلي في يوليو/تموز 2018 والذي ينص على أن إسرائيل هي "الدولة القومية للشعب اليهودي". ويعتبر الدروز وغيرهم من العرب في إسرائيل أن هذا القانون يجعلهم رسميا مواطنين من الدرجة الثانية.

إعلان

في 17 سبتمبر/أيلول الجاري يصوت الناخبون في إسرائيل للانتخابات التشريعية، ومن بين المرشحين غدير مريح أول امرأة درزية تدخل الكنيست الإسرائيلي في انتخابات في أبريل/نيسان الماضي لكن سرعان ما تم حل البرلمان من قبل رئيس الوزراء بعد عدم تمكنه من تشكيل ائتلاف حكومي.

واليوم تعاود غدير مريح (35 عاما) الترشح عن حزب أزرق أبيض أو حزب الجنرالات، المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وحزبه الليكود اليميني.

وتنشط مريح في حملتها الانتخابية استعدادا للانتخابات التشريعية الجديدة التي ستجري في 17 سبتمبر/أيلول مع ممثلي الحزب في القرى والمدن العربية.

وحضرت نساء في دالية الكرمل الواقعة على جبال الكرمل قرب حيفا للاستماع إلى برنامجها الانتخابي. وهي تأمل بالفوز مرة ثانية، ويمنحها موقعها الرقم 25 في القائمة الانتخابية لحزب أزرق أبيض فرصة قوية للنجاح وخصوصا أن استطلاعات الرأي الأخيرة توقعت أن يحصل الحزب على 32 من مقاعد الكنيست.

نتانياهو "إلى البيت"

تقول غدير مريح لوكالة الأنباء الفرنسية في قريتها "هذه هي الطريقة الوحيدة لتغيير الأمور. لقد حان الوقت لإرسال نتانياهو إلى بيته، والعودة بإسرائيل إلى جادة الصواب"، ففي رأيها أن إسرائيل "أصبحت متطرفة". وأشارت إلى القانون الذي أقره البرلمان الإسرائيلي في يوليو/تموز 2018 والذي ينص على أن إسرائيل هي "الدولة القومية للشعب اليهودي"وأن اللغة العبرية ستصبح اللغة الرسمية في إسرائيل، بينما ينزع هذه الصفة عن اللغة العربية.

ويؤكد الدروز وغيرهم من العرب في إسرائيل أن هذا يجعلهم رسميا مواطنين من الدرجة الثانية.

وفي حين يدافع رئيس الوزراء نتانياهو عن هذا القانون بشدة، فقد جعلته مريح قضيتها الرئيسية في الحملة الانتخابية "لإعادة المساواة" إلى نحو 140 ألفا من الدروز وسائر العرب في إسرائيل الذين يقدر عددهم بـ1,4 مليون نسمة ويتحدرون من 160 ألف فلسطيني مكثوا على أراضيهم بعد قيام دولة إسرائيل عام 1948. ويشكل هؤلاء 20% من السكان ويعانون من التمييز خصوصا في مجالي الوظائف والإسكان.

وغدير مريح أم لطفلين وكانت مذيعة نشرة الأخبار الرئيسية على قناة "مكان" الناطقة بالعربية وصارت مقدمة النشرة الإخبارية الرئيسية باللغة العبرية في التلفزيون الإسرائيلي.

وهي تحمل بكالوريوس في العلوم الاجتماعية والتصوير الطبي من جامعة بار إيلان وماجستير في العلاقات الدولية من جامعة حيفا.

وخلال لقائها مع النساء في قريتها، انضمت إليها مرشحتان أخريان هما أورنا باربيفاي التي تحمل رتبة جنرال في الجيش الإسرائيلي وبينينا تامانو-شاتا التي كانت أول امرأة من أصل إثيوبي تدخل الكنيست، علما أنها صحافية ومحامية من قادة الجالية الإثيوبية وخدمت في الجيش في مركز عمليات الجبهة.

"تلهمني"

تطالب مريح بتسليط الضوء على التنوع في المجتمع الإسرائيلي وتقول "أنا امرأة وأنا من الأقلية". وتخاطب قاعدتها الانتخابية قائلة "لم يكن النجاح سهلا، وصدقوني عندما أقول لكم أنكم قادرون أيضا على النجاح رغم أنكم أقلية". وتقول طالبة الحقوق نسرين أبو عسلي (25عاما) "إنها تمثلني بالكامل، إنها صوت الجيل الجديد".

أما طالبة العلوم السياسية يارا زهر الدين (21عاما) فتعلق "إنها تلهمني، إنها حساسة بشكل خاص للخطاب المتعلق بتكافؤ الفرص".

ولقد اختار رئيس الأركان السابق بيني غانتس امرأة درزية في محاولة لاسترضاء الدروز، وهم الوحيدون بين عرب إسرائيل الذين يؤدون الخدمة العسكرية الإلزامية، ويبدون أكثر تأقلما بشكل عام مع المجتمع الإسرائيلي من أفراد الديانات الأخرى غير اليهودية.

ويبدو أن قدرات المرشحة على الإقناع تعدت النساء الدرزيات، إذ حصلت على مباركة من الزعيم الروحي للدروز الشيخ موفق طريف.

ويقول يسري خيزران المتخصص في تاريخ الشرق الأوسط السياسي والاجتماعي في الجامعة العبرية بالقدس لوكالة الأنباء الفرنسية "إن كثيرا من الدروز صوتوا لصالح حزب الليكود بقيادة نتانياهو في السنوات الماضية، لكن الأغلبية اختارت غانتس في الانتخابات الأخيرة".

ويعتقد "أن التصويت سيكون مماثلا هذه المرة" مضيفا أن "السبب الرئيسي في ذلك هو الإحباط الذي يشعر به الدروز من خيانة الدولة عبر إقرارها قانون الدولة القومية". ويؤكد أن "وجود غدير كمال مريح على قائمة الوسط يمثل بلا شك ميزة إضافية".

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.