تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كرة القدم: هل يجب إيقاف المباريات في حال إطلاق شعارات معادية للمثلية الجنسية؟

مشجعو نادي باريس سان جرمان خلال مباراة الدوري في "بارك دي برانس"، 25 أغسطس/آب 2019.
مشجعو نادي باريس سان جرمان خلال مباراة الدوري في "بارك دي برانس"، 25 أغسطس/آب 2019. أ ف ب

أثارت تصريحات رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم نويل لوغريت بداية الأسبوع حول معاداة المثلية في الملاعب، لا سيما بفرنسا، موجة انتقادات وتعليقات رياضية وسياسية على حد سواء. وبعثت هذه التصريحات النقاش مجددا حول سؤال يبدو واضحا وضوح الشمس: هل يجب إيقاف المباريات في حال إطلاق شعارات معادية للمثلية الجنسية أم لا؟

إعلان

تجدد النقاش في فرنسا حول معاداة المثلية الجنسية في عالم كرة القدم عقب تصريحات أدلى بها رئيس الاتحاد الفرنسي لعبة نويل لوغريت الثلاثاء على أمواج إذاعة "فرانس أنفو" العمومية. وقال لوغريت إنه طلب من حكام الدوري المحلي (بقسميه الاحترافيين الدرجة الأولى والثانية) عدم إيقاف المباريات في حال إطلاق شعارات ضد المثلية من المدرجات، مخالفا بذلك توصيات الحكومة الفرنسية والجمعيات المدافعة عن حقوق المثليين.

وأضاف أنه "من الخطأ" إيقاف مباراة بسبب غباء بضع الأشخاص، مشيرا في الوقت ذاته إنه يدعم قرار وقف المواجهات في حال ظهرت تصرفات أو شعارات عنصرية. وأكد رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم في وقت لاحق في بيان مشترك مع وزيرة الرياضة روكسانا ماراسينو، وهي بطلة عالمية وأولمبية سابقة في السباحة، إنه مصمم وعازم على محاربة هذه الظاهرة بـ"حزم وبراغماتية".

جبهة موحدة لـ"محاربة كل أشكال التمييز"

وطلب لوغريت وماراسينو في البيان من جمعيات المشجعين ومن الأندية أن يشكلوا جبهة موحدة لـ"محاربة كل أشكال التمييز".

حملة للاعبي كرة القدم في الدوري الفرنسي ضد معاداة المثلية والعنصرية والتمييز

وبالنسبة إلى فيليب ليوتار الأستاذ في علم الاجتماع بجامعة كلود برنار في مدينة ليون (وسط فرنسا)، والمختص بشؤون التمييز في عالم الرياضة، فإن تصريحات نويل لوغريت "تعكس من وجهة نظر مؤسساتية موقف كرة القدم الفرنسية" إزاء معاداة المثلية. وقال لفرانس24 إن "هذا الموقف ليس جديدا، بل إنه يبرز عجز الهيئات المديرة للعبة عن حل هذه المعضلة".

واعتبر الأستاذ الجامعي لوي-جورج تان وهو ناشط ضد معاداة المثلية والعنصرية، أن هيئات كرة القدم الفرنسية "مسؤولة عن إفلات من يطلقون الشعارات العنصرية أو ضد المثليين من العقوبة نظرا لمعارضتها لأي متابعات قضائية بحقهم".

الفصل بين معاداة المثلية والعنصرية "أمر خطير"

من جهته، رد اللاعب الفرنسي الدولي وبطل العالم 1998 ليليان تورام على تصريحات لوغريت قائلا إن الفصل بين معاداة المثلية والعنصرية "أمر خطير". وأضاف أن "القضية واحدة وتؤدي في نهاية المطاف إلى العنف".

وتابع قائلا إن لاعبي كرة القدم لديهم المسؤولية لأجل التحرك تجاه مشجعيهم بهدف توعيتهم ودفعهم للتخلي عن مظاهر العنف، بدء بالتصرفات العنصرية أو المعادية للمثلية. وفيما أعرب غالبية رؤساء الأندية الفرنسية المحترفة عن تضامنهم مع نويل لوغريت، دخل بعض اللاعبين الدوليين مجال النقاش بمواقف متباينة تعكس اختلاف الرؤى في الوسط الكروي بصورة عامة ولدى اللاعبين الدوليين على وجه الخصوص.

فقد أكد مهاجم المنتخب الفرنسي ولاعب برشلونة الإسباني أنطوان غريزمان بعد المباراة أمام أندورا مساء الثلاثاء (3-صفر) موقفه الثابت إزاء معاداة المثلية، وقال إنه يؤيد وقف المباريات في كل مرة تصدر تصرفات معادية. أما المدرب ديديه ديشان، فقال إنه متضامن مع رئيسه (نويل لوغريت)، مشددا على أن الأخير معروف بمواقفه الحازمة ضد كل تصرف عنصري أو تمييز في كرة القدم الفرنسية.

لاعبو الدرجتين الفرنسيتين الأولى والثانية (قسما المحترفين) شاركوا في 2016 بحملة مكافحة معاداة المثلية والعنصرية ومعاداة النساء، وشدوا حذائهم بأربطة متعددة الألوان خلال المباريات.

تصريحات رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم "لا تطاق"

أما الجمعيات الناشطة في مجال الدفاع عن المثليين، فقد نددت بتصريحات رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم ودعت إلى استقالته. فقد نشرت جمعية "إس أو إس معاداة المثلية" تغريدة على حسابها في موقع تويتر نددت فيها "بنية الاتحاد عدم إيقاف المباريات في حال وقوع تصرفات معادية للمثلية". واعتبرت الجمعية الفرنسية لمكافحة معاداة المثلية من جهتها أن "ما يسيء بصورة كرة القدم ليس التنديد بالعبارات والتصرفات معاداة المثلية، بل معادية المثلية بحد ذاتها".

وقالت جمعية "روج ديريكت" (في إشارة إلى البطاقة الحمراء التي يشهرها الحكام في وجه اللاعبين عندما يصدر عنهم تصرف خطر) إن على لوغريت أن "يعدل عن تصريحاته"، مطالبة إياه بالاستقالة.

ومن جهة اللاعبين، حمل مهاجم نادي نانسي السابق أوليفيه رويه بشدة على نويل غريت. وقال رويه، وهو اللاعب الفرنسي الوحيد الذي أشهر مثليته، والذي يشغل منصب المعلق لدى مجموعة "ليكيب" الرياضية، إن تصريحات لوغريت "لا تطاق".

 

علاوة مزياني

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.