تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السودان: القضاء يستمع لشاهد في محاكمة البشير بتهمة حيازة أموال مشبوهة

الرئيس السوداني المعزول عمر البشير يغادر مكتب المدعي العام لمكافحة الفساد في الخرطوم/ 16 يونيو/حزيران
الرئيس السوداني المعزول عمر البشير يغادر مكتب المدعي العام لمكافحة الفساد في الخرطوم/ 16 يونيو/حزيران أ ف ب

مثل الرئيس السوداني المعزول مجددا أمام قضاء بلاده، إذ تتواصل محاكمته بتهمة حيازة أموال بطريقة غير مشروعة. وقال شاهد في هذه الجلسة، وهي الخامسة في محاكمة البشير، إن شركة يمثلها تابعة للجيش قد زودت دولة مجاورة بتجهيزات عسكرية مقابل مبالغ مالية تسلمتها من البشير. وكان الرئيس المخلوع قد أقر في جلسة سابقة أنه كان يحتفظ بأموال في بيته تسلمها من ولي العهد السعودي.

إعلان

تواصلت محاكمة الرئيس السوداني المعزول عمر البشير السبت داخل قفص الاتهام بحضور شاهد لهذه الجلسة، وهي الخامسة من نوعها، قال إن شركة يمثلها تابعة للجيش، زودت دولة مجاورة بتجهيزات عسكرية مقابل مبالغ مالية حصل عليها عمر البشير بطريقة مخالفة للقانون.

وقال صادق يعقوب شاهد الدفاع عن البشير وممثل "هيئة التصنيع الحربي السودانية" التابعة للجيش: "استلمنا مبلغ مليون ومئتي ألف دولار نقدا وأرسلنا بقيمتها معدات عسكرية لدولة مجاورة"، بدون أن يكشف اسم الدولة.

وفي 31 أغسطس/آب وجهت محكمة في الخرطوم إلى الرئيس السوداني المعزول تهمة حيازة أموال أجنبية بشكل غير قانوني، وهو يواجه في حال إدانته عقوبة الحبس لأكثر من عشر سنوات. وأعلن القاضي حينها أن السلطات ضبطت في منزل البشير مبالغ 6,9 ملايين يورو ونحو 351 ألف دولار و5,7 ملايين جنيه سوداني (110 آلاف يورو)، متهما الرئيس المعزول بحيازتها "من مصدر غير مشروع" و"التصرف فيها بطريقة غير مشروعة".

وأكد البشير أن المبالغ المضبوطة هي ما تبقى من مبلغ قدره 25 مليون دولار أرسله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وتابع "لم نودعها لدى بنك السودان أو وزارة المالية لأن الأمير لا يريد لاسمه أن يظهر، (وإذا أردنا) إيداعها في بنك السودان أو وزارة المالية علينا تحديد مصدرها".

وقال البشير للمحكمة إن مبلغ الـ25 مليون دولار "لم نستخدمه لمصلحة خاصة، وإنما تبرعات لجهات وأفراد ودعم لشركات تستورد القمح".

ومنذ تولي البشير الحكم في السودان في عام 1989 إثر انقلاب مدعوم من الإسلاميين، توجه اتهامات لنظامه بدعم حركات تمرد في إريتريا وإثيوبيا ومصر، وبإقامة علاقات مع دول ذات أنظمة شمولية مثل كوريا الشمالية وليبيا.

واتّهم رئيس جنوب السودان سلفا كير الخرطوم بدعم خصمه رياك مشار خلال الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد بعيد استقلالها عن الشمال في عام 2011.

ويوجد السودان على قائمة وزارة الخارجية الأمريكية للدول الراعية للإرهاب منذ العام 1993، علما أن الولايات المتحدة رفعت في أكتوبر/تشرين الأول 2017 الحظر التجاري الذي فرضته على الخرطوم قبل عقود.

وقد تم نقل البشير بعد الإطاحة به في 11 أبريل/نيسان إلى سجن "كوبر" ذي الحراسة المشددة، حيث أودع عدد كبير من السجناء السياسيين في عهده، وذلك بعد أشهر من المظاهرات ضد نظام حكمه الذي استمر ثلاثة عقود.

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.