تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ريبورتاج

الانتخابات الرئاسية: التونسيون بين التفاؤل والحنين إلى العهد السابق

صورة رومان هويكس/فرانس24

في سوق أريانة الشعبي، قرب العاصمة التونسية، تباينت الآراء حول الانتخابات الرئاسية، فهناك من يرى أنها ستعود بالخير على البلاد، ومن يعتقد أنها مجرد عملية سياسية جديدة وعابرة مثل سابقاتها. لكن الجميع يتفق على أن المعيشة أصبحت غالية وأن ارتفاع الأسعار بشكل مستمر يثقل كاهل المواطن البسيط، ما يجعل البعض يحن إلى العهد السابق.

إعلان

موفد فرانس24 إلى تونس

في سوق أريانة الشعبي الواقع قرب العاصمة تونس، يدور الحديث أساسا حول الانتخابات الرئاسية المبكرة التي ستجرى الأحد. وانقسمت الآراء والمواقف بين من يرى هذا الموعد الانتخابي فرصة جديدة لتغيير الوضع الاقتصادي والاجتماعي المزري في البلاد وتعزيز الديمقراطية، وبين من يشعر بأن هذه المواعيد أصبحت عادية منذ سقوط نظام زين العابدين بن علي، ولا تأتي بجديد للتونسيين. فيما يرى آخرون أنه مهما كانت قوة المرشحين وحنكتهم السياسية، لن يوجد هناك شخص يشبه أب تونس الحديثة، الحبيب بورقيبة.

للمزيد- كيف تعمل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات على ضمان احترام فترة "الصمت الانتخابي"؟

وهوما يعتقده هشام الذي التقينا به في السوق الشعبي، والذي قال إنه لن "يصوت إلا لمرشح يشبه الحبيب بورقيبة"، بمعنى آخر إنه لن يصوت بتاتا الأحد. ويعيش هشام أزمة اقتصادية حادة إذ يسكن في منزل متواضع مع عائلته ومع ابن مصاب بالشلل في رجله.

هشام : "لن أصوت إلا لشخص يشبه الحبيب بورقيبة"

وأضاف: "لا أرى أي مرشح يشبه بورقيبة ويستحق أن أصوت لصالحه. بورقيبة كان يصف جميع أفراد الشعب التونسي بأنهم أولاده. كان يتحدث مع أمريكا والأمم المتحدة مستخدما كلمة أولادي. من هو الرئيس أو المرشح الذي يستخدم هذه الكلمة بحق شعبه؟ من هو المرشح الذي يساعد الشعب التونسي قبل أن يساعد عائلته"؟ 

للمزيد- ما هي آراء التونسيين حول إمكانية وصول امرأة إلى سدة الرئاسة؟

وتابع هشام: "لا يوجد أحد مثله، فهو أب تونس. احتفظت بصورته وسأبقى وفيا له طيلة حياتي". وأضاف: "من الصعب أن تنجح هذه الانتخابات لأنه مستحيل أن نجد مرشحا مثل بورقيبة".

أما الأستاذ هلال برانسية، وهو مدرس رياضيات ومتخصص في مجال الإصلاح التربوي، فدعا الشعب التونسي "إلى التصويت بكثافة لتغيير الواقع المرير"، فيما طالب من الرئيس المقبل أن يكون "شجاعا ويطبق القانون على كل مواطن تونسي مهما كانت مكانته ودرجته فضلا عن القضاء نهائيا على الفساد"، الذي طال جميع مؤسسات الدولة حسب تعبيره وإصلاح التعليم لأن "التعليم في تونس سيء جدا".

أما الطالبة سهام فقد قررت عدم التصويت لأن الانتخابات لن تغير شيئا بالنسبة لها ولتونس. وقالت لفرانس24: "لن أنتخب ولا أثق في أحد. كلهم يركضون وراء المناصب والمال وليس وراء مصلحة تونس. بلدنا جميل جدا ويملك كل الطاقات والإمكانيات للخروج من الأزمة. على المرشحين أن يفكروا في كيفية مساعدة تونس وليس كيف يسرقونها. تونس تستحق الخير ومن يحميها".

للمزيد- التونسيون يتابعون بفخر وحيرة المناظرات التلفزيونية بحثا عن مرشحهم للرئاسة

عكس أحمد مضوية، وهو طالب ماجستير في مجال المالية، فهو يعتزم التصويت لمرشح يمثل قناعته ويبني البلد. "هناك إمكانية حقيقية لتغيير الوضع، الشباب عاطل عن العمل وليس أمامه سوى خياران. إما أن يموت في البحار ويأكله السمك أو يقضي أيامه في المقاهي. لذا أدعو الشباب أن يصوت للمرشح الصادق الذي لا يكذب ويملك القدرة في التغيير".

هذا، ويتوجه الأحد حوالي سبعة ملايين ناخب إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس تونس المقبل. فيما تزامن يوم الصمت الانتخابي (السبت) بانطلاق الحملة الانتخابية للتشريعيات التي ستجري الدورة الأولى منها في 6 أكتوبر/تشرين الأول.

طاهر هاني موفد فرانس24 إلى تونس

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.