تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هونغ كونغ: صدامات بين المناهضين للصين وأنصارها وسط دعوات لتدخل بريطانيا

محتجون أمام القنصلية البريطانية في هونغ كونغ يدعون لندن إلى التدخل. 15 سبتمبر/أيلول 2019.
محتجون أمام القنصلية البريطانية في هونغ كونغ يدعون لندن إلى التدخل. 15 سبتمبر/أيلول 2019. أ ف ب

تصاعدت حدة التوتر في هونغ كونغ بعد اندلاع مواجهات السبت بين المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية وبين أنصار بكين الذين حملوا الأعلام الصينية. والأحد دعا المحتجون لندن إلى التدخل لضمان احترام بكين للإعلان الصيني البريطاني المشترك الموقع في 1984، خلال اعتصام نظموه أمام القنصلية البريطانية.

إعلان

اندلعت السبت صدامات في هونغ كونغ بين معارضي بكين وأنصارها الذين استخدموا الأعلام الصينية لمهاجمة خصومهم، في مشهد يعكس تصاعد حدة الانقسام بعد أشهر من اندلاع المظاهرات المطالبة بالديمقراطية.

وهزت المدينة التي كانت إلى وقت قريب مركزا دوليا مستقرا أسابيع من المظاهرات الضخمة والعنيفة أحيانا والداعية لمزيد من الحريات ومحاسبة الشرطة.

والأحد، احتشد المحتجون أمام القنصلية البريطانية لمطالبة القوة الاستعمارية السابقة بضمان أن تفي الصين بالتزاماتها إزاء الحريات المدينة.

وقال منظمو الاحتجاج "نطالب المملكة المتحدة باتخاذ إجراء فوري إزاء عدم احترام الصين للإعلان الصيني البريطاني المشترك".

ويحدد الإعلان الصيني البريطاني المشترك الموقع في 1984 مستقبل هونغ كونغ بعد عودتها إلى حكم الصين في  1997 بموجب صيغة "دولة واحدة ونظامان" الذي يكفل الحريات التي لا يتمتع بها البر الرئيسي.

وبموجب اتفاق 1997، يحق لهونغ كونغ المحافظة على حرياتها الفريدة لخمسين عاما.

ويتهم الناشطون المدافعون عن الديمقراطية بكين بالتنصل من هذه الوعود عبر تعزيز سيطرتها السياسية على المنطقة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.

وبدأت صدامات السبت تندلع بوتيرة أكبر بعدما أصبح مؤيدو الديمقراطية يكررون نشيدا اشتهرت به المظاهرات بينما واجه أنصار بكين ذلك بإقامة تجمعات لغناء النشيد الوطني الصيني.

وفي منطقة فورتريس هيل، هاجم السبت رجال رفعوا الأعلام الصينية وارتدوا قمصانا كتب عليها "أحب شرطة هونغ كونغ" أشخاصا يعتقد أنهم متظاهرون مؤيدون للديمقراطية.

وأظهرت عدة تسجيلات مصورة نشرت على الإنترنت مجموعة من الأشخاص يهاجمون شبانا باستخدام أعلام كبيرة على أعمدة وقاموا بلكمهم وركلهم ما أثار ذعر الناس من حولهم والذين هرعوا للفرار من المكان.

ولم ترد شرطة هونغ كونغ على طلب الحصول على تعليق على الحادثة.

وتقع فورتريس هيل بالقرب من نورث بوينت، وهي منطقة أخرى في المدينة شهدت هجمات مشابهة من قبل أنصار الحكومة هذا الصيف والتي لطالما اعتبرت أحد معاقل مؤيدي بكين.

واندلعت صدامات لاحقا بين أنصار بكين وأنصار الديمقراطية في أموي بلازا، وهو مركز تسوق يقع على الجانب الآخر من الميناء. وأفاد مصور كان في المكان أن نحو مئتي شخص تجمعوا للتلويح بالأعلام الصينية وغناء النشيد الوطني.

وتعيش هونغ كونغ منذ نحو مئة يوم مظاهرات أثارتها خطة تم التخلي عنها للسماح بتسليم المطلوبين إلى الأراضي الصينية. لكن عدم حصول منظمي الحراك على كثير من التنازلات، أدى إلى رفعهم سقف المطالب داعين إلى تعزيز الديمقراطية ووقف تدهور الحريات في ظل حكم بكين.

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.