تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتخابات الإسرائيلية: ليبرمان قد يصبح "صانع الملوك" والشريك الضروري في أي ائتلاف حكومي مقبل

نتانياهو وليبرمان.
نتانياهو وليبرمان. رويترز/ أرشيف

تشير استطلاعات الرأي التي تسبق الانتخابات التشريعية الإسرائيلية إلى احتمال تمكن حزب إسرائيل بيتنا اليميني المتطرف الذي يتزعمه وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان من مضاعفة عدد مقاعده في الكنيست الذي يضم 120 عضوا، من خمسة إلى عشرة. وستمنح هذه النتيجة ليبرمان موقعا يسمح له برسم ملامح الائتلاف الحكومي الجديد، والقدرة على الإطاحة بنتانياهو، الذي سبق لليبرمان العمل كمساعد له.

إعلان

يبدو أن أفيغدور ليبرمان سيخرج من الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المرتقبة الثلاثاء في موقع قوة يجعل منه "صانع الملوك". إذ تشير استطلاعات الرأي إلى أن الحزب الذي يتزعمه السياسي الإسرائيلي البارز الذي عمل في السابق حارسا لملهى ليلي ويتحدث بلكنة روسية واضحة، سيكون طرفا لا بد منه في الائتلاف الحكومي القادم، أيا كان الفائز بالأغلبية.

والمفارقة أن ليبرمان الذي كان مساعدا لبنيامين نتانياهو اعتاد أن يحمل قميصا نظيفا لرئيسه في العمل ليغيره إذا احتاج، قد يفسح المجال لإنهاء عشر سنوات من حكم زعيم الليكود.

وبعد أن عمل مساعدا لنتانياهو زعيم حزب ليكود اليميني، استقال ليبرمان من الحزب وشكل حزبه اليميني المتطرف إسرائيل بيتنا. وانضم بعد ذلك لعدد من الحكومات، حتى مع نتانياهو، لكنه استقال من منصب وزير الدفاع في حكومته في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي احتجاجا على وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ومنذ أن أخفق نتانياهو في تشكيل حكومة ائتلافية بعد انتخابات جرت في أبريل/نيسان، ركز ليبرمان (61 عاما) إستراتيجيته السياسية على اجتذاب المزيد من المؤيدين.

وتتوقع استطلاعات الرأي أن يضاعف حزب إسرائيل بيتنا عدد مقاعده في البرلمان إلى 10، وهو ما قد يجعل رأي ليبرمان أساسيا في تحديد تشكيل وقيادة الحكومة الائتلافية المقبلة.

كان ليبرمان هو من ألحق بنتانياهو هزيمة نادرة بعد انتخابات أبريل/نيسان. فقد رفض الانضمام إلى نتانياهو الذي كان يحتاج المقاعد الخمسة التي حصل عليها إسرائيل بيتنا ليحقق الأغلبية بمجموع 61 مقعدا في الكنيست المؤلف من 120 عضوا.

ويسعى ليبرمان لتشكيل حكومة "وحدة وطنية" بعد انتخابات الثلاثاء تضم حزبه وحزب ليكود وأقوى منافسيه حزب أزرق أبيض، لكن مع استبعاد ما وصفها بالأحزاب الدينية المتشددة.

وموقف نتانياهو في تلك الحالة عصي على التوقع. وقال بيني غانتس زعيم حزب أزرق أبيض إنه منفتح على التحالف مع ليكود لكن ليس تحت قيادة نتانياهو معللا ذلك باتهامات الفساد الوشيكة التي قد توجه له.

وحتى الآن بقيت الشخصيات المحتملة لخلافة نتانياهو على ولائها له. وينفي رئيس الوزراء ارتكاب أي مخالفات في ثلاثة تحقيقات جنائية معه. لكن لم يحقق أي حزب منفردا من قبل أغلبية برلمانية مطلقة في إسرائيل والمشهد السياسي مائع.

وقال ديمتري دوبوف رئيس تحرير القناة التاسعة بالتلفزيون الإسرائيلي الناطقة بالروسية إن ليبرمان "لديه القدرة على تتويج رئيس الوزراء المقبل، وهو يعلم ذلك جيدا".

وأضاف "لا أعتقد أنه يرى نفسه رئيس الوزراء القادم لكن بمقدوره أن يضع الشروط للائتلاف المقبل ليحدد معالمه كما يشاء".

ويشمل البرنامج السياسي اليميني المتطرف الذي يتبناه ليبرمان دعم المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة، وشعار حملته الانتخابية "اجعلوا إسرائيل طبيعية مجددا".

ويعتبر أغلب المجتمع الدولي المستوطنات اليهودية غير قانونية وهو ما ترفضه إسرائيل.

وليبرمان نفسه من المستوطنين وعمل في شبابه عامل حقائب في المطار. ويدعو إلى أن يشمل التجنيد في الجيش اليهود من طلبة المدارس الدينية.

ويحصل هؤلاء الطلبة على إعفاء من التجنيد الإجباري. وبرر ليبرمان رفضه الانضمام إلى الائتلاف الذي حاول نتانياهو تشكيله في أعقاب انتخابات أبريل/نيسان بخلافاته مع أحد الأحزاب الدينية المتشددة بشأن مسودة قانون للتجنيد.

وإذا صدقت استطلاعات الرأي بشأن زيادة التأييد لحزب إسرائيل بيتنا، فإن ذلك يعني أن رسالته لاقت صدى أيضا لدى الإسرائيليين العلمانيين من خارج قاعدته الانتخابية.

وخلال منتدى نظمته القناة 12 التلفزيونية الإسرائيلية الأسبوع الماضي، قال ليبرمان إن انتقاده لنتانياهو "ليس لأمر شخصي".

وأضاف أنه لا يستبعد أن يكون نتانياهو حليفا سياسيا له، كما لا يقلل من شأنه كزعيم مخضرم.

لكنه أضاف أنه لن ينضم إلى حكومة دينية، في إشارة إلى مشاركة أحزاب متشددة في ائتلاف.

 

فرانس24/ رويترز

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.