تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عائلات فرنسيين محتجزين في سوريا تقدم شكاوى ضد وزير الخارجية لودريان

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان. 9 سبتمبر/أيلول 2019.
وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان. 9 سبتمبر/أيلول 2019. رويترز

تقدم العشرات من ذوي نساء وأطفال فرنسيين محتجزين في سوريا بشكاوى قضائية ضد وزير خارجية بلادهم جان إيف لودريان. واتهم المدعون الوزير بـ"إغفال تقديم الإغاثة" لأقاربهم عبر رفضه إعادتهم للبلاد، بالرغم من كونهم "معرضين للخطر".

إعلان

قام عشرات الفرنسيين برفع شكاوى أمام القضاء ضد وزير خارجية بلادهم جان-إيف لودريان بدعوى "إغفال تقديم الإغاثة" لأفراد عائلاتهم من نساء وأطفال فرنسيين محتجزين في مخيمات الأكراد في سوريا، عبر رفضه إعادتهم إلى فرنسا، حسب ما علمت وكالة الأنباء الفرنسية من مصادر متطابقة.

وقدمت هذه الشكاوى من قبل المحامين ماري دوزيه وهنري لوكلير وجيرار تشولاكيان في يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول إلى محكمة عدل الجمهورية، الهيئة القضائية الوحيدة المخولة محاكمة الوزراء أثناء ممارسة مهامهم.

وتتهم العائلات وزير الخارجية الفرنسي بأنه رفض "طوعا وعمدا" إعادة نساء وأطفال جهاديين فرنسيين محتجزين في مخيمات الأكراد في سوريا و"معرضين للخطر"، إلى فرنسا.

وتقول العائلات في الشكاوى التي كشفت عنها أيضا صحيفة "لوموند" إنه "منذ أشهر عدة، لم يكف الأكراد عن حض الدول على تحمل مسؤولياتها وإعادة مواطنيها".

لكن حتى الآن، لم توافق الحكومة الفرنسية على إعادة أطفال هذه المخيمات إلا بعد درس "كل حالة على حدة". وبعد أشهر من المماطلة وسط غضب الرأي العام، أعادت باريس في العاشر من يونيو/حزيران 12 طفلا معظمهم أيتام بعد إعادة خمسة أطفال في مارس/آذار.

ويشير أطراف الشكوى إلى أن "هذه السياسة التي أطلقت عليها تسمية ’كل حالة على حدة‘ تهدف قبل كل شيء إلى ترك أكثر من مئتي طفل وأمهاتهم معرضين إلى معاملة غير إنسانية ومهينة وإلى خطر الموت الوشيك".

وتصف العائلات الشاكية الظروف التي يعيش فيها الأطفال والأمهات والتي لا تكف عن التفاقم في المخيمات حيث تسود "أجواء من انعدام الأمن" المتزايد: درجات حرارة قصوى في الصيف والشتاء، نقص في المياه والمواد الغذائية، تفشي وباء السل أو حتى الكوليرا، غياب الرعاية الصحية.

وقالت المحامية دوزيه لوكالة الأنباء الفرنسية "إنه خيار سياسي بعدم إنقاذ هؤلاء الأطفال والأمهات المحتجزين اعتباطيا" مؤكدة أن طفلا فرنسيا يبلغ 12 عاما قضى نحبه الأسبوع الماضي في مخيم الهول. ورأت أن "في وقت معين، يجب تحمل عواقب هذا الخيار السياسي جنائيا".

وحاليا ينبغي أن تعلن لجنة تلقي الشكاوى في المحكمة موقفها بشأن قبولها.

ولم يكن بالإمكان التواصل مع محامي لودريان، جان-بيار مينيار، على الفور صباح الاثنين للتعليق على الأمر.

ومنذ عام، قدمت التماسات على جبهات عدة في محاولة إعادة هؤلاء الأشخاص إلى فرنسا. وفي مطلع العام، حضرت السلطات الفرنسية خطة إعادة شاملة لجهاديين وعائلاتهم إلا أنها لم تنفذ، بحسب وثائق كشفت عنها صحيفة "ليبيراسيون".

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.