تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رواد النت الجزائريون "يردون" على قرار قايد صالح منع وصول المتظاهرين للعاصمة

أ ف ب

تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر بشكل كبير مع قرار قائد الجيش أحمد قايد صالح الذي أمر الأربعاء بمنع الحافلات والعربات من نقل متظاهرين إلى العاصمة للمشاركة في المسيرات الشعبية التي تنظم كل يوم جمعة منذ نحو 31 أسبوعا. وفي حين "ذكره" البعض بما ينص عليه الدستور الجزائري بخصوص حرية التنقل، سخر البعض الآخر من القرار الذي سيجعل حسب تعليقاتهم "الدخول للعاصمة يتطلب تأشيرة".

إعلان

علق العديد من الجزائريين على مواقع التواصل الاجتماعي على قرار رئيس أركان الجيش الجزائري أحمد قايد صالح الذي طلب أمس الأربعاء من القوى الأمنية "التصدي" للحافلات والعربات، التي تقل أيام الجمعة متظاهرين من خارج العاصمة، و"توقيفها" و"حجزها وفرض غرامات مالية على أصحابها". فيما تشهد العاصمة على غرار العديد من المدن الجزائرية مظاهرات حاشدة منذ بدء الحراك الشعبي في 22 فبراير/شباط، للمطالبة برحيل جميع رموز النظام القائم.

تذكير بما ينص عليه الدستور الجزائري

تشارك العديد من رواد النت الجزائريين بما فيهم بعض المدونين والصحافيين منذ مساء الأربعاء المادة 55 من الدستور الجزائري المتعلقة بحرية تنقل الأشخاص.

إذ كتبت سهيلة حمادي، صحافية سابقة، على صفحتها على فيس بوك، عن عدم تطابق قرار قايد صالح مع المادة 55 التي تمنح الحرية التامة لجميع المواطنين في التنقل دون قيود عبر التراب الجزائري وفي أي وقت، ونشرت نص المادة الذي يقول "يحق لكل مواطن يتمتع بحقوقه المدنية والسياسية، أن يختار بحرية موطن إقامته، وأن يتنقل عبر التراب الوطني. حق الدخول إلى التراب الوطني والخروج منه مضمون له. لا يمكن الأمر بأي تقييد لهذه الحقوق إلا لمدة محددة وبموجب قرار مبرر من السلطة القضائية". وواصلت: "حرية التنقل محفوظة من قبل الدستور لجميع الجزائريين. العاصمة ليست جمهورية مستقلة".

"بعد تركيا الجزائر تفرض الفيزا للجزائريين"

وإلى ذلك، استخدم الجزائريون الفكاهة والسخرية للتعبير عن تنديدهم بقرار قايد صالح، مستشهدين أحيانا بمسلسلات فكاهية مشهورة أو أغاني شعبية وأحيانا أخرى بصور مركبة لتأشيرات وتصريحات بالمرور.

ونشر مواطن من مدينة خنشلة (شرق الجزائر) على صفحته على فيس بوك تأشيرة قال إنه تحصل عليها من قنصلية الجزائر الواقعة في مدينته تسمح له بالدخول إلى الجزائر العاصمة. وتوضح التأشيرة أن القنصلية منحت له الحق بالمكوث يوم واحد فقط في العاصمة الجزائر مع إمكانية مزاولة الشغل خلال إقامته.

صورة لتأشيرة فيزا غير حقيقية لكل من يريد الدخول العاصمة الجزائرية

وانتشرت التعليقات حول الصورة إذ كتب صاحب حساب "بعد تركيا، الجزائر تفرض تأشيرة دخول للجزائريين"، فيما أضاف صاحب حساب آخر "الذي يمنع وصولك إلى الجزائر يمنع وصول صوتك إلى الصندوق".

كلمة السر للدخول للعاصمة: عرس عمر الشريف ويما الكبيرة

انتشر مقطع فيديو من الفيلم الفكاهي "التاكسي المخفي" المشهور لدى الجزائريين، للمخرج بن عمر بختي (1989) يسأل فيه دركي ركاب سيارة أجرة عن وجهتهم، فيجيب أحد الراكبين بأنهم متوجهين لعرس (زواج) أمه الكبيرة وعمر الشريف.

فجعل العديد من رواد النت هذا الجواب "كلمة السر" للدخول للعاصمة الجمعة.

مقطع فيديو من الفيلم الفكاهي التاكسي المخفي

دعوات للعاصميين للخروج بقوة

توالت الدعوات على مواقع التواصل الاجتماعي "للتحايل" على قرار قايد صالح بدعوة العاصميين إلى الخروج بقوة لأنهم غير معنيين بالإجراءات. إذ دعا مواطن اسمه موسى على حسابه على فيس بوك سكان العاصمة إلى إعطاء درس في الوطنية لقايد صالح ولجميع بقايا النظام، طالبا منهم الخروج بكثافة غدا الجمعة في مظاهرات احتجاجية كبيرة.

وكتب موسى " يوم الجمعة هو يوم العاصميين (يعني سكان العاصمة). سيعرف العالم على أي وتر يعزفون وبأي مشروع يحلمون. الكلمة لكم يا أحرار العاصمة".

أما المدون سليمان بوسوفة فكتب على صفحته على فيس بوك "حظر دخول العاصمة" على "سكان باقي الوطن" ليس قرارا استثنائيا، فدخول حاسي مسعود والمناطق البترولية ومناطق الصيد يحتاج إلى إذن خاص ومحمية نادي الصنوبر تحتكرها العصابة وحاشيتها" وواصل" الجزائري لم يكن حرا في بلده".

وتعيش الجزائر منذ 22 فبراير/شباط الماضي على وقع احتجاجات ومظاهرات شعبية تنظم كل يوم جمعة للمطالبة برحيل جميع رموز النظام السابق المتبقية ومن أجل حكم ديمقراطي يمهد لجزائر جديدة.

 

فرانس24

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.