تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بريطانيا: بدء انعقاد المؤتمر السنوي لحزب العمال البريطاني وسط أزمة بريكسيت شائكة

زعيم حزب العمل البريطاني جيريمي كوربين في المؤتمر السنوي للحزب، برايتون، 22 سبتمبر/أيلول 2019
زعيم حزب العمل البريطاني جيريمي كوربين في المؤتمر السنوي للحزب، برايتون، 22 سبتمبر/أيلول 2019 رويترز/ أرشيف

يبدأ حزب العمال البريطاني الأحد مؤتمره السنوي الذي يمتد حتى الأربعاء المقبل من أجل تحديد الخطوط العريضة لحملته في الانتخابات التشريعية. يشهد حزب العمال، أكبر أحزاب المعارضة في بريطانيا انقسامات عميقة بسبب الضغوط التي يتعرض لها زعيمه جيريمي كوربن من شخصيات كبيرة داخل الحزب كي يتبني موقفا يؤيد بقاء المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي، في الوقت الذي يقترب فيه موعد بريكسيت.

إعلان

في الوقت الذي يقترب فيه موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكسيت)، يبدأ حزب العمال البريطاني الذي يشهد انقسامات عميقة مؤتمرا صعبا، الأحد، لزعيمه جيريمي كوربن الذي يتعرض لضغوط شخصيات كبيرة في الحزب من أجل تبني موقف يؤيد بقاء المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي.

جدول المؤتمر

وسيناقش أكبر أحزاب المعارضة البريطانية حتى الأربعاء قضايا يتبناها اليسار مثل أسبوع عمل محدد بأربعة أيام من دون تغيير في الأجور وإلغاء المدارس الخاصة وتحقيق التوازن في انبعاثات الكربون بحلول 2030، من أجل تحديد الخطوط العريضة لحملته في الانتخابات التشريعية.

لكن القضية الكبرى تبقى بريكسيت الذي سيصوت مندوبو الحزب البالغ عددهم 1200 بشأنه يوم الاثنين.

للمزيد: بريكسيت: استقالة وزيرة العمل البريطانية وفرنسا تستبعد التأجيل

ويبدو موقف حزب العمال غير واضح بين رئيس الوزراء البريطاني المحافظ بوريس جونسون الذي يريد إنجاز بريكسيت بأي ثمن في 31 أكتوبر/تشرين الأول، والحزب الليبرالي الديمقراطي الوسطي الذي يريد البقاء بكل بساطة في الاتحاد الأوروبي من دون إجراء استفتاء جديد.

ويؤكد جيريمي كوربن في مقال نشر هذا الأسبوع في صحيفة "ذي غارديان" أنه إذا تسلم حزب العمال الحكم فسينظم استفتاء للاختيار بين "عرض يتمتع بالمصداقية" للخروج من الاتحاد الأوروبي، مع اتفاق ينص خصوصا على "اتحاد جمركي جديد" وضمانات حول الحقوق الاجتماعية والبيئة، ومن جهة أخرى "البقاء" في الاتحاد.

"الشعب البريطاني سيتخذ القرار النهائي"

واكتفى كوربن الذي يقود الحزب منذ 2015، بالقول إن "الشعب البريطاني سيتخذ القرار النهائي".

وكان كوربن (70 عاما) المشكك في جدوى الوحدة الأوروبية والذي يتبنى مواقف أكثر يسارية من أسلافه، دافع بشدة عن البقاء في الاتحاد خلال حملة استفتاء يونيو/حزيران 2016 الذي صوت فيه 52%من الناخبين مع الخروج من الاتحاد الأوروبي.

ويبذل قادة في الحزب على رأسهم نائب رئيسه توم واتسون جهودا ليتخذ العماليون موقفا مؤيدا للبقاء في الاتحاد الأوروبي.

ودعا واتسون مؤخرا حزب العمّال إلى أن يدعم "بلا لبس" البقاء في الاتحاد الأوروبي في استفتاء جديد يدعو إلى تنظيمه قبل الانتخابات العامة التي أصبحت مرجحة بسبب الأزمة السياسية التي تشهدها المملكة المتحدة بسبب بريكسيت.

للمزيد: بريطانيا: الملكة إليزابيث توافق على قانون طلب تأجيل بريكسيت

ونجا واتسون أخيرا من محاولة لإزاحته من قبل بعض المقربين من كوربن الذي قال عبر "بي بي سي" "تدخلت ولم يحصل ذلك".

من جهته، قال المسؤول المكلف بريكسيت في حزب العمال كير ستارمر الذي كان يشكك قبل عام بشأن إجراء استفتاء ثان، السبت أنه سيقوم "بحملة من أجل البقاء" في الاتحاد الأوروبي.

كوربن نجح في تحسين الوضع في 2017، حسب مدير الأبحاث في معهد "إيبسوس موري"

ينعقد المؤتمر بينما تراجعت نسبة الذين يثقون بزعيم الحزب إلى أدنى مستوى يسجله زعيم للمعارضة في المملكة المتحدة، بحسب استطلاع للرأي أجراه معهد إيبسوس ونشرت نتائجه الجمعة. وقال 76% من الذين شملهم هذا الاستطلاع إنهم ليسوا راضين عن أدائه.

لكن كيران بيدلي مدير الأبحاث في معهد "إيبسوس موري" يرى أن كوربن نجح في تحسين الوضع خلال حملة الانتخابات التشريعية في 2017، موضحا أنه "سيتمكن من القيام بذلك مجددا".

أما ناخبو حزب العمال، فواحد من كل اثنين منهم يثق بجيريمي كوربن لاتخاذ قرارات حول بريكسيت، كما كشف استطلاع للرأي نشره معهد يوغوف مطلع سبتمبر/أيلول.

وفي الدراسات حول نوايا التصويت لانتخابات مبكرة محتملة، سيحصل حزب العمال على 24,5 بالمئة من الأصوات أي بفارق عشر نقاط في المعدل عن المحافظين (35,5 بالمئة)، بحسب أرقام لجامعة "لندن سكول أوف إيكونوميكس" التي تشير في الوقت نفسه إلى تقلب الناخبين.

للمزيد: بريطانيا: بوريس جونسون يفضل "الموت داخل حفرة" على إرجاء بريكسيت

وأعطى استطلاع للرأي لـ"أوبينيون/اوبزفر"، تقدّما ب15 نقطة للمحافظين (37% في مقابل 22% للعمال). واعتبر 31% فقط من المستطلعة آراؤهم أن مواقف العماليين واضحة، أقل بمرتين تقريبا بخصوص المحافظين (58%).

وقالت ساره هوبولت أستاذة العلوم السياسية في الجامعة نفسها إن تقدم المحافظين يفسر بتراجع حزب بريكسيت الذي يقوده المشكك في أوروبا نايجل فاراج منذ وصول بوريس جونسون إلى رئاسة الحكومة، لأن رئيس الوزراء "يتخذ موقفا واضحا حول بريكسيت"، بينما يتقاسم العماليون والليبراليون الناخبين الذين يؤيدون البقاء في الاتحاد.

وأضافت أن قضية حاسمة مثل بريكسيت "تتطلب موقفا واضحا"، معتبرة أن استراتيجية كوربن "خطيرة". وينتهي المؤتمر الأربعاء بخطاب لكوربن.

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.