تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرئيس الفرنسي يلقي كلمة أمام قادة العالم المجتمعين في قمة المناخ بالأمم المتحدة

صورة ملتقطة من شاشة فرانس24

ألقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خطابا أمام قادة العالم المجتمعين بالأمم المتحدة في قمة المناخ بهدف إعادة إحياء اتفاق باريس. وقال ماكرون إنه "لا يمكن لأي مسؤول أن يتجاهل هذا المطلب العادل بين الأجيال". في إشارة إلى "صرخة" المراهقة السويدية الناشطة في مجال البيئة غريتا تونبرغ التي طالبت خلالها قادة العالم بالتخلّي عن مصادر الطاقة الأحفورية لتحقيق خفض سريع في انبعاثات غازات الدفيئة.

إعلان

في مستهل كلمة ألقاها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمة الأمم المتحدة حول المناخ الاثنين قال إنه فوجئ إيجابيا بالكلمات التي ألقاها الشباب في إشارة إلى الناشطة البيئية غريتا تونبرغ.

ووجهت المراهقة السويدية الناشطة في مجال البيئة غريتا تونبرغ صرخة لقادة العالم الذين اجتمعوا الاثنين في الأمم المتحدة في قمة حول المناخ لإعادة إحياء اتفاق باريس، سائلة إياهم "كيف تتجرؤون!" ومطالبة بالتخلي عن مصادر الطاقة الأحفورية لتحقيق خفض سريع في انبعاثات غازات الدفيئة.

وقال ماكرون "لا يمكن لأي مسؤول أن يتجاهل هذا المطلب العادل بين الأجيال". وتابع "نحتاج إلى الشباب لمساعدتنا على تغيير الأمور (...) وزيادة الضغوط على أولئك الذين يرفضون التحرك".

وبعد أن تجاوز فترة الثلاث دقائق المخصصة لكل مسؤول، أشاد ماكرون بروسيا التي صادقت الاثنين على اتفاق باريس، مؤكدا أن آخر المحطات التي تشغل بالفحم في فرنسا ستغلق في 2022.

أما بشأن أوروبا فدعا إلى أن تكون كل الواردات "خالية من الكربون ومن قطع الأشجار".

وفي الطائرة التي أقلته إلى نيويورك قال ماكرون إن المظاهرات الشبابية الكبرى التي نظمت الجمعة "ظريفة" لكنه اعتبر أنه من المستحسن الضغط على "الجهات التي نعجز عن تحريكها" مستهدفا على سبيل المثال بولندا.

وأعلنت الأمم المتحدة قبيل افتتاح القمة أن 66 دولة وعدت بالالتزام بهدف تحييد أثر الكربون بحلول العام 2050. وتنضم هذه الدول إلى عشر مناطق و102 مدينة و93 شركة للوصول إلى تحييد أثر انبعاثات الغازات ذات مفعول الدفيئة بحلول منتصف القرن، وهو هدف حدده العلماء لاحتواء ظاهرة الاحتباس الحراري ضمن البنود الواردة في اتفاق باريس الموقع عام 2015.

وتأتي القمة قبل بدء أعمال الجمعية العامة السنوية للأمم المتحدة حيث يتوقع أن يلقي 60 رئيس دولة أو حكومة كلمة لإعلان تعهدات أكبر.

وبنبرة غاضبة قالت غريتا تونبورغ في خطاب ألقت فيه باللوم على قادة العالم لعدم تحركهم "لا يفترض بي أن أكون هنا. يجب أن أكون في المدرسة في الجانب الآخر من المحيط". وتابعت "كيف تتجرؤون؟ لقد سرقتم أحلامي وطفولتي بكلماتكم الفارغة".

وتابعت "تنهار أنظمة بيئية بأكملها وأصبحنا على مشارف انقراض جماعي وكل ما يهمكم هو المال وتحقيق نمو اقتصادي مستدام؟ كيف تتجرؤون؟".

وفاجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاثنين الحضور عندما شارك لبضع دقائق في قمة المناخ في نيويورك مع أنه لم يكن قد أعلن عن هذه المشاركة مسبقا.

ولم يلق ترامب كلمة، بل اكتفى بالجلوس لدقائق في القاعة العامة، حيث استمع ثم صفق لكلمة رئيس الحكومة الهندية نارندرا مودي.

وإضافة إلى الولايات المتحدة لا تشارك البرازيل وأستراليا في القمة لعدم وجود أمور يعلن عنها. لكن الصين التي تنتج غازات دفيئة أكثر بمرتين من الولايات المتحدة ستلقي كلمة على لسان وزير خارجيتها وانغ يي.

صرخة الشباب من أجل المناخ وصلت لقادة العالم

وتحدث رئيس الوزراء الهندي عن النمو الكبير لموارد الطاقة المتجددة في بلاده.

"تحييد أثر انبعاثات الكربون"

وبات هدف التوصل إلى "تحييد أثر انبعاثات الكربون" الذي كان يعتبر عام 2015 جذريا إلى حد أنه استبعد من نص اتفاق باريس، في صلب أهداف عدد متزايد من الدول من بريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي، والشركات المتعددة الجنسيات، وازداد إلحاحا مع موجة الحر خلال الصيف والأعاصير وصور الكتل الجليدية التي تذوب بوتيرة متسارعة.

وأعلنت الأمم المتحدة في تقرير صدر الأحد أن السنوات الخمس الماضية هي الفترة الأشد حرا منذ بدء تسجيل درجات الحرارة بشكل منهجي. وازدادت حرارة الأرض بمتوسط درجة مئوية عما كانت عليه في القرن التاسع عشر، وهي وتيرة ستتسارع.

وصرحت لورانس توبيانا واحدة من مهندسي اتفاق باريس لوكالة الأنباء الفرنسية "علينا أن نأمل في أن تعد مجموعة الدول هذه والسلطات المحلية التقدمية الموجة الثانية لاثبات أين أحرزنا تقدما".

لكن الوعود التي ستقطع الاثنين لن تكون لها قيمة قانونية، إذ إن القمة ليست سوى محطة على طريق "مؤتمر الأطراف السادس والعشرين حول المناخ" المقرر عقده في نهاية 2020 في غلاسغو، والذي سيتحتم على الدول خلاله أن ترفع إلى الأمم المتحدة تعهدات تمت مراجعتها لتعزيز مكافحة التغير المناخي.

وأفادت الأمم المتحدة أن 75 من الدول الـ195 الموقعة على اتفاق باريس أبدت منذ الآن نيتها في القيام بذلك، والولايات المتحدة ليست من بينها.

 

فرانس24/ أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.