تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكمة العليا الإسبانية تجيز نقل رفات فرانكو من ضريحه الحالي إلى مقبرة أصغر

ضريح فرانسيسكو فرانكو الحالي، بالقرب من العاصمة الإسبانية مدريد.
ضريح فرانسيسكو فرانكو الحالي، بالقرب من العاصمة الإسبانية مدريد. أ ف ب - أرشيف

رفضت المحكمة العليا الإسبانية طعنا تقدمت به عائلة فرانكو لمنع حكومة بيدرو سانشيز الاشتراكية من نبش قبر الدكتاتور فرانسيسكو فرانكو لدفنه في مقبرة إل بادرو الأصغر الواقعة في شمال مدريد، حيث دفنت زوجته. ويتوجب انتظار أن ينظر القضاة في ثلاثة طعون أخرى أمام المحكمة الدستورية التي من المتوقع أن تحظى بالرفض كذلك.

إعلان

ردت المحكمة العليا الإسبانية الثلاثاء الطعن المقدّم من أحفاد فرانكو وأجازت نبش ضريح الديكتاتور الواقع بالقرب من مدريد، نزولا عند رغبة حكومة بيدرو سانشيز الاشتراكية.

وبعد اجتماع مداولة مغلق دام أكثر من ساعة، قرّر القضاة الستة المكلفين بالنظر في هذه المسألة الحساسة جدا على الصعيد السياسي "بالإجماع أن يردّوا بالكامل الطعن المقدّم من عائلة فرانسيسكو فرانكو بشأن عملية نبش ضريحه التي قررت الحكومة إجراءها"، بحسب ما جاء في بيان مقتضب صدر عن المحكمة.

ويثّبت قرار المحكمة العليا القرار الذي صدر عن كل من الحكومة والقاضي بنبش ضريح فرانكو في "فاييه دي لوس كايدوس" (وادي من سقطوا أمواتا) ليوارى الثرى مجددا في مقبرة إل بادرو الأصغر نطاقا شمال مدريد حيث ترقد زوجته.

لكن هذا لا يعني أن عملية النبش ستجرى على الفور، إذ ما زال ينبغي للقضاة أن ينظروا في ثلاثة طعون أخرى بيد أنه من المتوقع أن تصب خلاصاتهم "في السياق عينه"، على ما أفاد ناطق باسم المحكمة. وعائلة فرانكو مخوّلة بعد تقديم طعن أمام المحكمة الدستورية.

ويرقد في مجمّع "فاييه دي لوس كايدوس" الشاسع، رفات فرانكو المنتصر في الحرب الأهلية الإسبانية الرهيبة (1936-1939) بعد انقلاب على الجمهورية الثانية. وهو الذي حكم البلاد 36 سنة حتى وفاته العام 1975.

وقد جعل الديكتاتور سجناء سياسيين يشيّدون في الأربعينات والخمسينات هذا الصرح الذي يضمّ كاتدرائية عند سفح جبل يعلوه صليب يبلغ ارتفاعه 150 مترا.

ويضمّ الضريح كذلك رفات نحو 27 ألف مقاتل من قوات فرانكو فضلا عن عشرة آلاف معارض جمهوري وهو السبب الذي جعل فرانكو الذي دشّنه في الأول من أبريل/نيسان 1959 يقول عنه إنه مكان "مصالحة". ويستقطب الموقع كثيرين ممن يحنّون لزمن الديكتاتور.

إلا أن المعترضين على بقائه يرون فيه رمزا للاستخفاف بالجمهوريين الذين أخذ رفاتهم من مقابر جماعية أو مقابر فردية ونقل إليه من دون إبلاغ عائلاتهم.

وتنوي الحكومة الإسبانية أن تجعله بعد رفع رفات فرانكو منه، مكانا للمصالحة والذاكرة على غرار ما هي عليه الحال في المواقع التي كانت معسكرات اعتقال وقتل في ألمانيا في زمن النازية.

فرانس24 / أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.