تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترامب ينفي ممارسة أي ضغط على أوكرانيا وسط تنامي الدعوات لإقالته

إعلان

واشنطن (أ ف ب) - نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشدّة الإثنين ممارسته الضغط على أوكرانيا في محاولة لإيذاء منافسه السياسي جو بايدن، وقلل من أهمية التهديد بإطلاق إجراءات عزله برغم الدعوات المتزايدة بهذا الشأن في صفوف المعارضة الديموقراطية.

وفي وقت تزداد الضغوط على زعماء الحزب الديموقراطي في الكونغرس الأميركي من أجل إطلاق هذا الإجراء، قال الرئيس الجمهوري إنّه لا يأخذ هذا الاحتمال "أبداً على محمل الجد".

وقال ترامب "لم أمارس أي ضغط على" أوكرانيا، وذلك على هامش أعمال الجمعية العامة في الأمم المتحدة في نيويورك.

وفي مسعاه للانتقال إلى الهجوم، حاول أيضاً تسليط الضوء على جو بايدن، نائب الرئيس الأميركي السابق باراك اوباما، وصاحب الحظوظ بالفوز في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي.

وبنبرة بدت غاضبة، قال ترامب إنّ "جو بايدن ونجله فاسدان"، مستعيداً بذلك شائعات متعلقة بعملية فساد مزعومة في أوكرانيا.

وتابع "لو قال جمهوري ما قاله جو بايدن، لاستحق الكرسي الكهربائي على الفور".

وعشية هذه التصريحات، كان قد أكد أنّه تطرق في حديث مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى هذه القضية المزعومة، مشيراً علناً إلى جو بايدن ونجله، هانتر، الذي عمل لصالح مجموعة أوكرانية للغاز بعد 2014.

وتتهم المعارضة دونالد ترامب بأنّه استغل منصبه خلال تلك المحادثة مع زيلينسكي لدفعه نحو التحقيق بشأن جو بايدن، وبأنّه استخدم مساعدة عسكرية كأداة ضغط.

- إساءة استخدام السلطة -

يقول الرئيس الأميركي إنّ محادثته مع نظيره الأوكراني كانت "صادقة جداً"، وسبق أن أعرب عن "الأمل" بنشر مضمونها.

وردّ بايدن على ذلك بالقول "إذن، انشروا مضمونها".

ويطالب الديموقراطيون علاوة على ذلك بأن يسلّم البيت الابيض الكونغرس نص البلاغ الذي وجّهه في شهر آب/اغسطس عنصر في الاستخبارات الاميركية إلى المسؤولين عنه.

ومساء الإثنين، نقلت صحيفتا واشنطن بوست ونيويورك تايمز معلومات عن مسؤولين رفيعين في الإدارة الأميركية، أنّه في الأيام التي سبقت تلك المحادثة الهاتفية، أمر ترامب رئيس الأركان بتعليق نحو 400 مليون دولار من المساعدات العسكرية المقررة لأوكرانيا.

وحصل المسؤولون على توجيه للقول أمام البرلمانيين إنّ هذا التعليق مرتبط بـ"إجراء بين الوكالات" من دون إعطاء معلومات إضافية، وفق واشنطن بوست.

وهددت ثلاث لجان برلمانية نافذة الإثنين، ويقودها ديموقراطيون، وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بإجبار أجهزته على أن يقدّموا وثائق أخرى تتعلق بأوكرانيا.

ويقول الديموقراطيون إنّ تلك الوثائق مرتبطة بـ"محاولات الرئيس ومحاميه الخاص، رودي جولياني، طلب المساعدة من سلطة خارجية للتدخل في الانتخابات الرئاسية لعام 2020".

وبعد نحو عامين على التحقيق الواسع بشأن مزاعم التدخل الروسي في انتخابات 2016، الذي تزامن مع عدد من التحقيقات البرلمانية التي استهدفت دونالد ترامب، تبدو القضية الأوكرانية الأقرب إلى إطلاق إجراء لعزله.

ويقع على الغرفة الثانية في الكونغرس، النواب، إطلاق إجراء توجيه الاتهام. ثم يتولى مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الجمهوريون الذين يبقون في غالبيتهم مؤيدين لترامب، متابعة الإجراء.

وبينما تبدو رئيسة مجلس النواب الديموقراطية نانسي بيلوسي متردّدة في الدفع نحو إجراء إقالة الرئيس، فهي هدّدت ترامب بالدفع نحو "مرحلة جديدة من التحقيق" البرلماني في حال منع عنصر الاستخبارات الذي نقل محادثته الهاتفية من تقديم شهادته.

- جلسة استماع مرتقبة جداً -

وتتجه الأنظار حالياً إلى جلسة الاستماع المقرّرة الخميس لمدير الاستخبارات الوطنية بالانابة جوزف ماغواير. وتنتظر بيلوسي منه أن يقدّم كل التفاصيل حول مسألة المحادثة مع الرئيس الاوكراني.

وبين المتنافسين في انتخابات الحزب الديموقراطي التمهيدية، جددت اليزابيت وارن، صاحبة الشهرة المتزايدة، في نهاية الأسبوع الدعوة إلى البد بإجراءات العزل.

من جانبها، أعلنت الإثنين الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ أنّها ستحاول خلال الأسبوع الجاري عقد لقاء مغلق مع مسؤولي الاستخبارات، ولكن يبدو أنّ شعبية ترامب لا تزال مرتفعة في صفوفها.

هل من المناسب لرئيس الحديث عن جو بايدن مع مسؤول أجنبي؟ "لا"، كما أكد عضو مجلس الشيوخ الجمهوري ماركو روبيو لفرانس برس. إلا أنّه استدرك: "لكنّ هذا مغاير لمخالفة تؤدي لإطلاق إجراءات العزل".

وأضاف زميله جون باروسو إنّ الديموقراطيين "يأملون بأن يمسكوا بشيء ما، ولكنني لا أرى ذلك حقيقة".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.