تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفاة الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك عن 86 عاما

الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك
الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك أ ف ب

توفي الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك الخميس عن عمر ناهز 86 عاما. وتفقد فرنسا برحيل شيراك واحدا من أبرز وجوهها السياسية الحديثة، امتد مشواره السياسي على مدار نصف قرن من الزمن. وكان شيراك يتمتع بشعبية كبيرة في فرنسا والعالم العربي نظرا لمواقفه الشجاعة حيال قضايا الشرق الأوسط.

إعلان

توفي الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك الخميس عن عمر ناهز 86 عاما، كما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن عائلته، لتفقد فرنسا بذلك رجلا سياسيا وإنسانيا امتدت مسيرته على مدار أكثر من نصف قرن.

وناهيك عن صورة الرجل الوسيم المفعم بالحيوية والمحب للحياة وللقاءات الشعبية، امتدح فيه أعداؤه براعته السياسية وقدرته على الوصول إلى أعلى المناصب ولكنهم وجدوا أن أداءه كان مؤسفا.

لكن تعرض شيراك في سبتمبر/أيلول 2005 أثناء ولايته الرئاسية الثانية لجلطة دماغية، وخلف ذلك آثارا على صحته التي تدهورت، وقل ظهوره العام بعد أن بات يعاني من "فقدان الذاكرة"، وخف سمعه وبات يسير بصعوبة. ويعود آخر ظهور علني له في حفل رسمي إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2014.

علاقات مميزة مع الدول العربية

أبرز وجوه الحياة السياسية الفرنسية

كان شيراك أحد أبرز وجوه الحياة السياسية الفرنسية الحديثة، بدأ مشواره السياسي في ستينيات القرن العشرين ليمتد على مدى 40 عاما، فينتهي في 2007 بعد 12 عاما قضاها في قصر الإليزيهما جعل منه الرئيس الذي يقضي أطول فترة رئاسية بعد سلفه الاشتراكي فرانسوا ميتران. وبعد انسحابه السياسي، واصل نضاله الإنساني من خلال "مؤسسة شيراك" الناشطة من أجل السلام.

انطلق نشاط شيراك السياسي في 1965 عندما كسب معركته الأولى وأصبح مستشارا في بلدية سانت فيريول بمنطقة كوريز (وسط البلاد). وفي 1967 استمرت إنجازاته بفوزه بمقعد في البرلمان عن المنطقة ذاتها.

وكانت تلك بداية عهد مميز بالنسبة إلى هذا الرجل، والذي ظل حتى لفظ أنفاسه الأخيرة وفيا لمبادئ الجمهورية الخامسة التي أسسها زعيمه الروحي شارل ديغول في مايو/أيار 1958.

وكان شيراك أول عمدة لبلدية لباريس لدى إنشاء هذا المنصب في عام 1977، وأدار شؤون العاصمة لمدة 18 عاما، مؤججا الاتهامات ضده بالمحسوبية والفساد، وتولى رئاسة بلدية باريس ثلاث مرات.

لكن قبل رئاسة بلدية باريس ورئاسة الوزراء، شغل مناصب سياسية لا حصر لها كوزير للزراعة وللداخلية وكنائب أوروبي، ونائب فرنسي... وخاض معارك لا تحصى خلال توليه رئاسة الوزراء مرتين قدم في إحداهما استقالته إلى فاليري جيسكار ديستان في 1976.

ثم نجح الابن الوحيد في دخول الإليزيه بعد هزيمتين (1981 و1988) ضد الاشتراكي فرانسوا ميتران، ثم فاز في محاولته الثالثة ليهزم الاشتراكي ليونيل جوسبان في 1995. وانتخب شيراك رئيسا للجمهورية للمرة الثانية على التوالي في 2002 بعد مواجهة غير مسبوقة مع حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف.

فرنسا: ماكرون سيلقي كلمة تأبينية حول الراحل جاك شيراك

تمتع شيراك بشعبية كبيرة في فرنسا والعالم العربي نظرا لمواقفه الشجاعة حيال قضايا الشرق الأوسط، أبرزها رفضه مشاركة بلاده في غزو العراق إلى جانب الولايات المتحدة بقيادة جورج بوش الابن وبريطانيا بزعامة رئيس الوزراء توني بلير، ما أعطاه مكانة كبيرة لدى المجتمع الدولي.

أول رئيس سابق يحكم عليه في فرنسا بالسجن

وارتبط اسمه أيضا بعدة قضايا قضائية، فعرف متاعب بعد انسحابه من الحياة السياسية. وفي العام 2011 أصبح أول رئيس سابق يحكم عليه في فرنسا بالسجن سنتين مع وقف التنفيذ في قضية وظائف وهمية في بلدية باريس حين كان يتولى رئاستها. وحال مرضه دون حضوره محاكمته.

ومنذ مغاردته قصر الإليزيه، كان شيراك يعيش مع زوجته برناديت في باريس. وهو أب لابنتين، لورنس التي توفيت في نيسان/أبريل 2016 وكلود التي كانت مستشارته الإعلامية.

كان شخصية أكثر تعقيدا من الصورة الظاهرة عنه: خبير بشؤون آسيا، وعاشق لليابان (خبير بالسومو) ويتحدث الروسية، محترف في حوار الثقافات الذي يجسده المتحف الذي يحمل اسمه في "كي برانلي" المطل على نهر السين في باريس، ويضم قطعاً من "الفنون القديمة" التي كان مولعا بها.

كتب مذكراته في مجلدين حمل أولهما عنوان: "كل خطوة يجب أن تكون هدفا".

فرانس24

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.