تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اتّهامات جديدة بالفساد تطال حزب نمساوي يميني قبيل الانتخابات

إعلان

فيينا (أ ف ب) - تعرّض حزب "الحريّة" النمساوي اليميني المتشدد لضغوط الجمعة بعد الكشف عن اتهامات جديدة بحق زعيمه السابق هاينز-كريستيان شتراخه تتعلق بالاشتباه بتقديمه فواتير نفقات مزوّرة، وذلك قبيل الانتخابات التشريعية الأحد.

وأُجبر شتراخه على الاستقالة من منصبيه كرئيس للحزب ونائب المستشار النمساوي في أيار/مايو في أعقاب فضيحة فساد تسببت بانهيار الحكومة التي تشكلت أواخر 2017 من ائتلاف يضم حزب الحرية وحزب "الشعب" (يمين وسط) الذي ينتمي إليه مستشار الحكومة آنذاك سباستيان كورتز.

ويواجه شتراخه الآن اتهامات جديدة تتعلق هذه المرّة باستغلاله حساب مصاريف حزبه لأغراضه الخاصة.

ويتوقّع أن يحصل حزب كورتز على معظم الأصوات في انتخابات الأحد لكن يرجّح ألا يتمكن من تشكيل حكومة غالبية بمفرده.

وفي هذه الحالة، يقول محللون إن كورتز (33 عامًا) سيسعى على الأرجح لإعادة تشكيل الائتلاف مع حزب الحرية.

لكن الأمر بات أصعب في وقت يواجه شتراخه الاتهامات الأخيرة التي ترمي بثقلها كذلك على زعيم الحزب الجديد.

وتعهّد نوربرت هوفر، الذي خلف شتراخه بعدما برزت فضيحة فساد "إيبيزا غيت" بـ"الشفافية التامّة" خلال آخر مناظرة تلفزيونية مع أبرز مرشّحي الحزب في وقت متأخر الخميس.

وقال هوفر لدى سؤاله عن الاتهامات بحق زعيم الحزب السابق "لست من الأشخاص الذين يتعاملون مع الأمور بلطف إذا اقتضت الضرورة" غير ذلك.

- "الشرارات تتطاير" -

وركّزت عناوين وسائل الإعلام النمساوية الجمعة على المسألة في وقت تثير التقارير السلبية عن شتراخه الذي لا يزال يعد شخصية تحظى بنفوذ مخاوف في حزب الحرية من احتمال امتناع الناخبين عن التصويت الأحد.

وكتبت صحيفة "أوسترايخ" في صفحتها الأولى "حرب بشأن النفقات ... الشرارات تتطاير داخل الحزب الآن".

وأكّد مدعون عامون الخميس أنهم يجرون تحقيقات بشأن نفقات شتراخه بينما حققوا مع حارسه الشخصي ومدير مكتبه السابقين بشأن "الشبهات المتعلقة (...) بتقديمه فواتير مزيّفة" كلّفت الحزب أكثر من 5000 يورو (5500 دولار).

ولم يسلم هوفر كذلك من الجدل بعدما أشار تقرير للصحيفة إلى أن الحزب دفع ثمن سور حديقة في منزله الخاص.

لكن حزب "الحرية" دافع عن ذلك لافتا إلى أن السور أقيم لـ"أسباب أمنية" عندما ترشّح هوفر للانتخابات الرئاسية عام 2016.

ويهدف هوفر للفوز بعشرين بالمئة من الأصوات، وهو ما تدل عليه استطلاعات الرأي، مقارنة بـ26 بالمئة حصل الحزب عليها في آخر انتخابات تشريعية جرت عام 2017، وهو ما يعني تعادل حزب الحرية مع الاشتراكيين الديموقراطيين.

وأثارت آخر فضيحة تعصف بشتراخه، الذي قاد حزب الحرية طوال 14 عامًا ولا يزال يتمتع بنفوذ واسع مع 800 ألف متابع لصفحته على فيسبوك، أقاويل عن اضطرابات داخل صفوف الحزب.

من جهته، رفض شتراخه جميع التهم معتبراً أنها عبارة عن هجمات دوافعها سياسية.

وبدأت التهم التي عصفت بحزب الحرية في أيار/مايو عندما أظهرت تسجيلات تم تصويرها سراً في جزيرة إيبيزا قبل آخر انتخابات تشريعية في 2017 شتراخه وهو يعرض على امرأة تدّعي أنها مقربة من مستثمر روسي، عقوداً عامة في النمسا مقابل دعم حملته.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.