تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحافة العالمية

كيف تناولت الصحافة العالمية وفاة الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك؟

تناولت صحف العالم الجمعة خبر رحيل الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك. فقد سلطت الصحف الفرنسية الضوء على مسيرته السياسة داخل البلاد، فيما اختارت الصحف الدولية والعربية التعليق على محطات بارزة في حياة شيراك، وخصوصا مواقفه من علاقة فرنسا بأفريقيا والعالم العربي حيث كان يوصف ب"الصديق".

إعلان

نتطرق في قراءة لأبرز ما تناولته الصحافة العالمية لليوم الجمعة، إلى ما كتبته الصحافة الفرنسية والعالمية حول وفاة الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك.

صحيفة لوفيغارو الفرنسية، كتبت على صفحتها الأولى عنوان "وداعا" مرفقا بصورة للرئيس الراحل جاك شيراك بالأبيض والأسود. وخصصت ملفا كبيرا استعرضت فيه مسيرة شيراك من مولده وحتى تاريخ إعلان وفاته. أما الصفحات الداخلية فقد تضمنت الكثير من المواضيع المتعلقة برحيل شيراك. ونقلت لوفيغارو ردود فعل زعماء ورؤساء العالم، شخصيات تعاونت الرجل بشأن عدة قضايا دولية. كما كتبت عن مسيرته السياسة الطويلة والحافلة على المستويين الداخلي والدولي وحياته الخاصة أيضا، وتطرقت للقضايا التي ساندها ودعمها ونشرت صورا مختلفة له

أما ليبراسيون فقد اختارت على صفحتها الأولى عنوانا "Sans Chichi" وهي مقولة تعكس بساطة هذا الرجل السياسي المحنك. وعادت الصحيفة هي الأخرى على أهم المحطات الأساسية في حياة شيراك ونقلت ردود فعل أبرز الشخصيات السياسية والرفقاء، ومنهم جون لوي دوبري الذي قال عن شيراك إنه رجل ثقاقة ومناضل سياسي كبير وتحدث ألان جوبيه عن العلاقة التي وصفها بأنها كانت مميزة بالوفاء والثقة المتبادلة.

من جهة أخرى، كتبت لوبينيون عنوان "جاك شيراك نهاية مرحلة" وحاولت في مقالها المقارنة بين عهدتين مختلفتين عندما تحدثت عن الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون، وذكرت الصحيفة أنه وصل إلى سدة الحكم وعمره لم يفوق 40 عاما، في حين وصل شيراك إلى الرئاسية عند سن 63 عاما. وتطرقت إلى الكلمة التي جاءت عن الرئيس الفرنسي الحالي ماكرون والذي خص فيها علاقة شيراك بالفرنسين. الصحيفة تقول إنه وبوفاة جاك شيراك فإن صفحة من تاريخ فرنسا تُطوى.. وانتهاء حقبة كانت خالية من مواقع التواصل الاجتماعي.

رحيل صديق القرية الأفريقية هو العنوان الذي اختارته الصحيفة البوركينابية أوجوردوي أو فاسو. والتي نشرت قصصا طريفة تخص الرئيس الفرنسي ويرويها رؤساء وزعماء القارة السمراء. وتسألت الصحيفة عن ما يمكن قوله عن اثنتي عشر سنة من حكمه. وتضيف أن ما يمكن بقاؤه في الأذهان هو حبه للهذه القارة لأنه كان متيقنا أن لأفريقيا دورا كبيرا في نجاح فرنسا على المستوى الدولي.

تناول الموقع الصيني CHINA DAILY جهود الرئيس الفرنسي الراحل التي سخرها لتطوير العلاقات مع الصين وكان له رابط وثيق بهذا البلد ، حيث زارها عدة مرات كرئيس وأيضا بعد تقاعده. وكان معروفا بعشقه الكبير للشعر الصيني. ونقل الموقع مقابلة له قبل زيارة رئاسية أخيرة للصين في عام ألفين وستة وقال خلالها لتطوير علاقات خاصة مع الصين يجب أن تكون لديكم ثقافة عميقة أوعلى الأقل اهتمام كبير بثقافة هذا البلد" والموقع ينهي بعرض لمجموعة من الانتقادات الموجهة لهذه الشخصية الفرنسية والمتعلقة بتغيره للوجهات النظر في عدة قضايا.

صحيفة النهار اللبنانية كتبت تحت عنوان " شيراك... عاشق فرنسا وصديق العرب الذي قال لا للأمريكيين" واستعرضت النهار مسيرة الراجل ووصفتها بالنادرة وقالت إن الرحيل الأقسى لشيراك كان في أيار/ مايو عام ألفين وسبعة عندما غادر بسيارته فناء الإليزيه، ملوحا بيده بعدما سلم السلطة الى نيكولا ساركوزي الخصم الذي كان يوما صديقا له. لم يكن سهلا على شخص يتمتع بصفات القيادة، وديناميكي ومحب للحياة، الانكفاء عن المشهد السياسي.

كتبت الشرق الأوسط هي الأخرى عنوانا جاء فيه "أسد السياسة الفرنسي عارض حرب العراق وهندس المحكمة الخاصة بلبنان" وسلطت الضوء على مواقف شيراك من القضايا العربية. وأضافت أن فرنسا كانت الوجهة التي يقصدها أصدقاؤه العرب، وعلى رأسهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، الذي كان يناديه بـ«الدكتور شيراك»، لطلب المشورة والدعم والتفهم .

وتطرقت الصحيفة لموقف قالت عنه إنه موقف استثنائي في شوارع القدس الشرقية حين رفض الطوق الأمني الذي ضربته حوله الشرطة الإسرائيلية لمنعه من الاحتكاك بالمواطنين الفلسطينيين. كما وقف شيراك بحسب الصحيفة بوجه الولايات المتحدة في مجلس الأمن في عام 2003، مهددا باستخدام حق النقض «الفيتو» ضد غزو العراق. ووقف شيراك إلى جانب لبنان طيلة حياته السياسية، خصوصا بسبب صداقته مع الرئيس رفيق الحريري، والذي كان بعد اغتياله مهندس المحكمة الدولية لمحاكمة قتلته.

كاميليا مقرون

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.