تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأفغان يدلون بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية وسط تهديدات أمنية من حركة طالبان

نساء أفغانيات ينتظرن في طابور للإدلاء بأصواتهن.
نساء أفغانيات ينتظرن في طابور للإدلاء بأصواتهن. أ ف ب

أدلى الأفغان السبت بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية برغم شن حركة طالبان هجمات أوقعت إحداها قتيلا وجريحين، تنفيذا لتهديداتها السابقة بعرقلة سير الاستحقاق الرئاسي. وأعلن مسؤول أن مراكز التصويت قد أغلقت أبوابها وسط اتهامات بأن عملية الانتخاب شابها القصور.

إعلان

توجه السبت الناخبون الأفغان إلى مراكز الاقتراع للتصويت في الانتخابات الرئاسية وسط تهديدات أمنية من حركة طالبان. وأصيب 15 شخصا على الأقل بجراح في تفجير استهدف مركز اقتراع في قندهار بجنوب أفغانستان. كما وقعت تفجيرات أخرى في مدن كابول وغزنة وجلال أباد.

وقال مسؤول إن مراكز التصويت قد أغلقت أبوابها وسط اتهامات بوجود تقصير وأن الإقبال كان ضعيفا.

وأكدت السلطات الأفغانية أنها اتخذت جميع التدابير لمنع وقوع عمليات تزوير، فنشرت خصوصا مجموعة من الوسائل التقنية بينها أجهزة بيومترية لكشف البيانات.

لكن عدة ناخبين في مختلف الولايات تحدثوا عن حوادث تقنية مع سجلات غير مكتملة أو تعطل أجهزة بيومترية.

إغلاق مراكز التصويت في الانتخابات الرئاسية الأفغانية

طالبان تنفذ تهديداتها!

وأدى هجوم شنته طالبان قبل الظهر قرب مركز اقتراع في قندهار بجنوب أفغانستان إلى وقوع 16 جريحا فيما أوقع اعتداء آخر في جلال آباد (شرق) قتيلا وجريحين. وأفاد مسؤولون محليون عن عدة هجمات بقنابل وقنابل يدوية لم تسفر عن ضحايا.

وكانت الحركة قد حذرت في وقت سابق زهاء 9,6 ملايين ناخب من التوجه إلى مراكز الاقتراع. وجاء في بيان لها أن الحركة "تنوي عرقلة هذه العملية المزورة للغزاة الأمريكيين وبعض أتباعهم عبر مهاجمة كل عناصر الأمن... واستهداف مكاتب (الاقتراع) ومراكزه".

ونبه البيان الأفغان إلى "ضرورة البقاء بعيدين من مراكز الاقتراع في اليوم الانتخابي وعدم تعريض أنفسهم للخطر". فيما أعلن المتحدث باسم لجنة الانتخابات في أفغانستان أن مراكز الاقتراع فتحت السبت أبوابها في كل أنحاء البلاد.

بدء التصويت في الانتخابات الرئاسية الأفغانية وسط تفجيرات وتهديدات أمنية

ناخبون يصرون على التصويت برغم التهديدات

وقال ناخب في منطقة تيماناي بكابول: "أنا هنا للتصويت. أعلم أن هناك تهديدات، لكن القنابل والهجمات جزء من يومياتنا".

من جهته، قال محي الدين البالغ الخامسة والخمسين من العمر، "لست خائفا. علينا التصويت إذا أردنا أن نكون قادرين على تغيير حياتنا".

وأعلنت وزارة الداخلية الأفغانية نشر اثنين وسبعين ألف عنصر، لتأمين حراسة نحو خمسة آلاف مركز اقتراع في أنحاء البلاد، يفترض أن تغلق أبوابها حوالى الساعة الثالثة بعد الظهر بالتوقيت المحلي (10:30 بتوقيت غرينتش).

وشنت حركة طالبان في الآونة الأخيرة سلسلة هجمات انتحارية، استهدفت مقار الحملات والتجمعات الانتخابية وأهدافا أخرى مرتبطة بالاستحقاق الرئاسي.

وتعتبر الشاحنات المفخخة تهديدا قائما في أفغانستان، لقدرتها على استيعاب شحنات متفجرة كبيرة مقارنة بالسيارات. وقتل 150 شخصا في مايو/أيار 2017 في انفجار شاحنة مفخخة قرب السفارة الألمانية.

رابع رئاسيات في تاريخ أفغانستان

ويخوض 18 مرشحا هذه الانتخابات للفوز بولاية رئاسية من خمس سنوات. وتشتد المنافسة بصورة خاصة بين المرشحين الأوفر حظا الرئيس الحالي أشرف غني ورئيس الحكومة عبد الله عبد الله.

وهذه رابع انتخابات رئاسية في تاريخ أفغانستان، وجرت الأولى سنة 2004.

فريدة مخمن.. الأفغانية التي تحدت طالبان وترشحت للانتخابات الرئاسية

وقال الرئيس الأفغاني بعد الإدلاء بصوته إن "هذه الانتخابات ستمهد الطريق حتى نسير في اتجاه السلام بشرعية حقيقية". ويأمل غني في الفوز بولاية ثانية، ما سيفرضه في موقع محاور لا يمكن تجاوزه للتفاوض مع طالبان. غير أن الحركة المتطرفة تعتبره "دمية" وتنكر له أي صفة شرعية.

ويتوقع صدور النتائج الأولية في 19 أكتوبر/تشرين الأول على أن تعلن النتائج النهائية في 7 نوفمبر/تشرين الثاني.

وستكون نسبة المقاطعة في هذه الانتخابات تحت المجهر إذ يتوقع بمعزل عن الخوف من الاعتداءات أو من عمليات التزوير، أن يلزم العديد من الناخبين منازلهم بعدما فقدوا الأمل في أن يعمل قادتهم على تحسين ظروفهم المعيشية.

وسيتولى الرئيس المقبل مقاليد السلطة في بلد يعاني حربا وكان 55 بالمئة من سكانه يعيشون بأقل من دولارين في اليوم سنة 2017. وبلغت فيه حصيلة النزاع مع طالبان في النصف الأول من 2019 أكثر من 1300 قتيلا من المدنيين بحسب أرقام أممية.

 

فرانس 24/ رويترز/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.