تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذكرى الـ70 لتأسيس الصين: شي جينبينغ يؤكد قوة دعائم الأمة وهونغ كونغ تتحدى

الزعيم الصيني شي جينبينغ يرأس الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية 1 مايو/أيار 2019
الزعيم الصيني شي جينبينغ يرأس الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية 1 مايو/أيار 2019 أ ف ب

في إطار الاحتفالات بالذكرى السبعين لإنشاء جمهورية الصين الشعبية الثلاثاء، ألقى الزعيم الصيني ورئيس البلاد شي جينبينغ كلمة أكد فيها أن بلاده قوية ولا يمكن لأية قوة في العالم هز دعائمها. وألقى جينبينغ كلمته من بوابة تيان إنمين التي أعلن منها ماو تسي-تونغ في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 1949 قيام الجمهورية الشيوعية. وفي هونغ كونغ دعا المتظاهرون إلى "يوم غضب" الثلاثاء في تحد لنظام بكين الشيوعي وتنديدا بخرق مبدأ "شعب واحد ونظامان" وتراجع الحريات.

إعلان

من بوابة تيان إنمين، وهي المكان نفسه الذي أعلن منه ماو تسي-تونغ في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 1949 قيام الجمهورية الشيوعية، أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ الثلاثاء في خطاب ألقاه في بكين في مستهل الاحتفالات بالذكرى السبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية أنه "ما من قوة" في العالم يمكنها أن تهز دعائم الأمة الصينية.

و قال شي وقد ارتدى بزة ماوية داكنة اللون "ما من قوة يمكنها أن تهز دعائم أمتنا العظيمة. ما من قوة يمكنها أن تمنع الشعب الصيني والأمة الصينية من المضي قدما". وانطلقت الاحتفالات الضخمة بهذه المناسبة بـ70 طلقة مدفعية أطلقت من ساحة تيان إنمين التي ازدانت بملصقات عملاقة كتب عليها "العيد الوطني 1949-2019".

تحد في هونغ كونغ

وعلى بعد ألفي كلم جنوب بكين، دعا متظاهرون في هونغ كونغ، يتحدون النظام الشيوعي منذ 4 أشهر، إلى "يوم غضب" الثلاثاء، وهو يوم عطلة أيضا في هذه المستعمرة البريطانية السابقة التي أعيدت إلى الصين عام 1997.

وحذر الاثنين جون تسي، وهو مسؤول كبير في الشرطة المحلية، "نتوقع أن يكون الوضع غدا خطيرا جدا جدا". وقال إن "مثيري أعمال الشغب المتطرفين هم بصدد رفع مستوى عنفهم. إن عمق ومدى عنفهم يظهر أنهم يتحضرون أكثر فأكثر لأفعال إرهابية".

ومنذ صباح الثلاثاء، كثفت سلطات هونغ كونغ عمليات تفتيش الهويات والحشد في الشوارع ووسائل النقل العام، فيما أغلقت أكثر من 12 محطة مترو. ويريد المتظاهرون الاستفادة من هذه المناسبة ليؤكدوا استياءهم من النظام الصيني، والتنديد بتراجع الحريات وخرق مبدأ "شعب واحد ونظامان"، وفق رأيهم الذي تدار هونغ كونغ بموجبه منذ عام 1997.

متحدثا مساء الاثنين، أعلن شي جينبينغ التزامه مواصلة العمل بموجب هذا المبدأ، مدافعا في الوقت نفسه عن الوحدة الوطنية. وقال الرئيس الصيني "الوحدة، هي الحديد والصلب، هي مصدر القوة"، فيما أوحى نظامه في الأشهر الأخيرة باحتمال التدخل في هونغ كونغ لإعادة النظام.

لكن وبعد 30 عاما على القمع الدامي للحراك الديمقراطي في ساحة تيان إنمين في بكين الذي تسبب في توقف النمو الاقتصادي الصيني آنذاك، يشكك العديد من الخبراء في أن يخاطر النظام الصيني بالإقدام على الخطوة نفسها في هونغ كونغ التي تعد مركزا ماليا عالميا.

من رجل آسيا المريض إلى ثاني أعظم قوة اقتصادية

وبعدما أعلن رئيس الوزراء لي كيغيانغ انطلاق الاحتفالات، وقف الرئيس شي، وحشد من القادة الحاليين والسابقين على وقع عزف النشيد الوطني، ثم اعتلى شي المنصة لإلقاء خطابه. بعدها استعرض شي وسائر أعضاء القيادة الوحدات العسكرية المشاركة في العرض العسكري الضخم والذي تقدمته وحدات المشاة ومن ثم وحدات المركبات. وبمشاركة 15 ألف جندي ومئات الدبابات والصواريخ والطائرات الحربية، يتوقع أن يكون هذا العرض أحد أضخم الاستعراضات العسكرية التي تشهدها بكين.

والهدف هو تجسيد بروز أمة حققت خلال سبعين عاما نقلة بالغة الأهمية من وضعية الرجل المريض في آسيا إلى ثاني قوة اقتصادية في العالم. وتعكس خطوات الجنود المنضبطة خلال الاستعراض، السلطة المعززة للحزب الشيوعي منذ تولي شي جينبينغ الرئاسة عام 2012.

وكان شي جيبينغ قد زار الاثنين مع كبار قادة الحزب الشيوعي الحاكم ساحة تيان إنمين حيث ضريح ماو الذي توفي عام 1976.

وتواجه القوة الاقتصادية الصينية حربا تجارية شنها العام الماضي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وبدا الاقتصاد الصيني يتأثر بذلك. وتواجه السلطات الصينية أيضا مشاكل خصوصا منذ يونيو/حزيران في هونغ كونغ في جنوب البلاد حيث اندلعت حركة احتجاج لا سابق لها منذ استعادة الصين هذه المنطقة من الاستعمار البريطاني في 1997.

وشهدت هونغ كونغ الأحد مواجهات عنيفة بين قوات الأمن ومتظاهرين من أنصار الديمقراطية يتهمون بكين بزيادة مدى هيمنتها في المقاطعة التي تحظى بحكم ذاتي.

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.