تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواب بيرو يعلقون صلاحيات الرئيس فيزكارا ردا على قراره حل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة

رئيس بيرو مارتن فيزكار يعلن قرار حل البرلمان من العاصمة ليما 30 سبتمبر/أيلول 2019
رئيس بيرو مارتن فيزكار يعلن قرار حل البرلمان من العاصمة ليما 30 سبتمبر/أيلول 2019 أ ف ب / أرشيف

علق البرلمان البيروفي الذي تهيمن عليه المعارضة الاثنين "مؤقتا" صلاحيات الرئيس مارتن فيزكارا، وذلك ردا على قرار هذا الأخير حل البرلمان والدعوة لانتخابات تشريعية مبكرة. وأوكل البرلمان صلاحيات فيزكارا إلى نائبته مرسيدس أراوز، وهي خبيرة اقتصادية تبلغ من العمر 58 عاما.

إعلان

أوكل البرلمان البيروفي الاثنين صلاحيات الرئيس مارتن فيزكارا إلى نائبته مرسيدس أراوز، في قرار أتى ردا على إعلان الرئيس اليميني الشعبوي حلّ البرلمان والدعوة لانتخابات تشريعية مبكرة بسبب خلاف بينه وبين المعارضة حول طريقة تعيين قضاة المحكمة الدستورية. الأمر الذي فاقم أزمة المؤسسات في البلاد.

وكان الرئيس البيروفي مارتن فيزكارا قد أعلن الاثنين حل البرلمان الذي تهيمن عليه المعارضة والدعوة لانتخابات تشريعية مبكرة، وهي الخطوة التي سارع البرلمان للرد عليها بتعليق ممارسة الرئيس صلاحياته.

وقال فيزكارا في خطاب بثه التلفزيون "لقد قرّرت حلّ الكونغرس والدعوة لانتخابات تشريعية" قبل عام ونصف من موعدها المقرر أصلاً في أبريل/نيسان 2021.

وأوضح الرئيس اليميني الشعبوي أنه لم يجد بدا من حل البرلمان بعدما خلص إلى أنه "لا يمكن التوصل إلى اتفاق مع المعارضة"، في إشارة إلى الخلاف حول طريقة تعيين قضاة المحكمة الدستورية، وهو موضوع أشعل نقاشا صاخبا في البرلمان.

لكن رد البرلمان الذي يسيطر عليه أنصار الرئيس السابق ألبرتو فوجيموري (1990-2000) لم يتأخر إذ سارع النواب إلى التصويت على قرار علقوا بموجبه ممارسة الرئيس صلاحياته وذلك بدعوى "العجز الأخلاقي"، وأوكلوا صلاحياته إلى نائبة الرئيس مرسيدس أراوز.

أراوز تؤدي اليمين

وعلى الفور أدت أراوز، الخبيرة الاقتصادية البالغة من العمر 58 عاما، اليمين الدستورية أمام رئيس البرلمان بيدرو أولايخيا الذي أعلن من ناحيته أن النواب سيصوتون الجمعة على مذكرة لعزل الرئيس فيزكارا نهائيا.

وكان من المقرر أن تجري الانتخابات التشريعية والرئاسية في وقت واحد في أبريل/نيسان 2021. ويعود آخر حل للبرلمان في بيرو إلى 5 أبريل/نيسان 1992 في عهد ألبرتو فوجيموري (1990-2000). والمحكمة الدستورية، وهي الهيئة الأعلى في البلاد، تنظر حاليا في طلب لإطلاق سراح زعيمة المعارضة كيكو فوجيموري، ابنة الرئيس الأسبق الموقوفة منذ 11 شهرا في إطار تحقيق بقضية فساد ضخمة.

وتمتلك المعارضة أغلبية في البرلمان لكن شعبيتها في تراجع، على عكس شعبية الرئيس، الأمر الذي يجعل الفوجيموريين يتخوفون من الذهاب إلى انتخابات مبكرة في حين أن الرئيس يأمل أن تغير صناديق الاقتراع موازين القوى في البرلمان لصالحه.

وفيزكارا، المهندس البالغ من العمر 56 عاما، كان نائبا للرئيس السابق بيدرو بابلو كوتشينسكي وقد انتخب في 2018 رئيسا للبلاد بعدما جعل من مكافحة الفساد شعارا لحملته الانتخابية.

أربعة رؤساء سابقين ملاحقون

وتتميز بيرو بأنها البلد الذي أطلق ملاحقات قضائية بتهم فساد بحق أربعة رؤساء سابقين.

وفي 17 أبريل/نيسان انتحر الرئيس الأسبق آلان غارسيا (1985-1990 و2006-2011) بإطلاق النار على رأسه عندما جاءت الشرطة للقبض عليه في منزله.

وفي مايو/أيار وجه القضاء إلى الرئيس الأسبق أولانتا هومالا (2011-2016) وزوجته نادين هيريديا اتهامات بتبييض الأموال.

أما الرئيس السابق بيدرو بابلو كوتشينسكي الذي أجبر على الاستقالة في 2018 بعدما قضى عامين فقط في السلطة فيخضع لتحقيق بشبهة تبييض أموال في إطار فضيحة فساد واسعة.

والرئيس السابق الرابع ضمن هذه القائمة هو أليخاندرو توليدو (2001-2006) الذي تم اعتقاله في 16 يوليو/تموز في الولايات المتحدة، حيث يقيم، تمهيدا لتسليمه إلى سلطات بلاده.

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.