فرنسا تعلن أن الظروف باتت مهيّأة لاستضافة قمة "وشيكة"حول أوكرانيا

إعلان

باريس (أ ف ب) - أعلنت فرنسا الأربعاء أن الظروف باتت مهيّأة لكي تستضيف "قريبا" قمة حول سبل حل النزاع الدائر في أوكرانيا، مشيدة بما حقّقته المفاوضات التي جرت هذا الأسبوع، من تقدّم.

وجاء في بيان أصدرته وزارة الخارجية الفرنسية أن القمة المزمع عقدها يمكن أن تجرى وفق آلية محادثات النورماندي أي بمشاركة فرنسا وألمانيا وروسيا وأوكرانيا، وفي حضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وأعلنت الوزارة أن "الظروف باتت مهيّأة لعقد اجتماع قريبا في باريس لرؤساء دول وحكومات وفق آلية نورماندي، بهدف تحقيق تقدّم نحو حل دائم للنزاع في أوكرانيا".

ويشارك في القمة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يقود جهود إرساء السلام في أوكرانيا، والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل. وعقدت آخر قمة من هذا النوع في عام 2016.

وكان ماكرون يأمل باستضافة اللقاء في أيلول/سبتمبر، لكنّ عدم انعقاد القمة شكّل مؤشرا الى وجود صعوبات في تقريب وجهات النظر بين أوكرانيا وروسيا.

وستحاول القمة وضع حد للنزاع الدائر في الشرق الأوكراني حيث أعلن انفصاليون موالون لموسكو قيام دويلات انفصالية غير معترف بها.

واندلع النزاع الذي أسفر حتى الآن عن أكثر من 13 ألف قتيل، بعد ضم روسيا في العام 2014 شبه جزيرة القرم، في خطوة أدخلت العلاقات بين موسكو والغرب في حال من الجمود.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن المفاوضات التي جرت الثلاثاء في بيلاروسيا بين المفاوضين الأوكرانيين والروس والانفصاليين حقّقت "تقدّما مهما"، وتوافقوا حول خارطة طريق.

وتابعت أنه تم التوافق حول الوضع المستقبلي لمنطقتي دونيتسك ولوغانسك في الشرق الأوكراني، كما فض الاشتباك بين القوات المسلّحة في ثلاث مناطق.

وتابع البيان أن "فرنسا ترحّب بهذا التقّدم".

وبذلت فرنسا في الأشهر الأخيرة جهودا دبلوماسية حثيثة، وبعد أن اجتمع ماكرون ببوتين على مدى ساعات في المقر الصيفي للرئاسة الفرنسية أواخر آب/أغسطس، عاد والتقاه الإثنين في أعقاب جنازة الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك.

وفي خطاب ألقاه الثلاثاء أمام الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، دافع ماكرون بقوة عن استراتيجيته بالانفتاح على روسيا في هذا الملف بعدما تعرّض لانتقادات واتّهامات بتقديم كثير من التنازلات لبوتين.

وقال الرئيس الفرنسي "لسنا سذّجا، ولسنا نهادن"، مقرّا بأن روسيا "تخطّت خطوطا حمراء" بتدخّلها في أوكرانيا.