قيادي في طالبان يتوجه إلى باكستان بموازاة زيارة للموفد الأميركي

إعلان

اسلام اباد (أ ف ب) - يتوجه القيادي في حركة طالبان الملا بارادار الأربعاء إلى باكستان التي يزورها الموفد الأميركي زلماي خليل زاد، وفق مسؤولين، بينما لم يتضح بعد ما إذا كان الرجلان سيلتقيان للمرة الأولى منذ أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف المفاوضات بين واشنطن والمتمردين.

وقال المتحدث باسم المتمردين ذبيح الله مجاهد في تغريدة إن باكستان هي المحطة الرابعة من جولة للملا باردار شملت روسيا والصين وإيران.

وأكدت السفارة الأميركية أن خليل زاد في إسلام أباد "هذا الأسبوع" لمشاورات في أعقاب محادثات بين الولايات المتحدة وباكستان على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي.

وذكرت "دون" أكبر صحيفة ناطقة بالانكليزية في باكستان بدون أن تورد مصادر أن خليل زاد وصل إلى إسلام أباد الثلاثاء.

وباردار أحد مؤسسي حركة طالبان، هو رئيس الجناح السياسي للحركة ومقره عادة في قطر حيث أجرت الحركة لمدة عام تقريبًا مفاوضات مباشرة مع وفد أميركي برئاسة خليل زاد.

وكان الجانبان على وشك التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يسمح لواشنطن ببدء سحب قواتها من أفغانستان مقابل وعود أمنية من طالبان.

لكن في السابع من أيلول/سبتمبر ألغى ترامب قمة سرية كان من المقرر عقدها بين الولايات المتحدة وحركة طالبان في كامب ديفيد وأعلن بعد يومين أن المحادثات باتت بحكم "الميتة".

وهددت طالبان بمزيد من العنف لكن الحركة وواشنطن تركتا الباب مفتوحًا لاستئناف المفاوضات. ويجمع العديد من الخبراء على أن واشنطن ستضطر للعودة إلى طاولة المفاوضات في نهاية المطاف.

وباكستان التي تعترف بنظام طالبان وطالما اتُهمت بدعم التمرد، ساهمت في الترتيب للمحادثات ودعت أيضا لاستئنافها.

وصرح مصدر مسؤول في طالبان في باكستان لوكالة فرانس برس أن الحركة على علم بزيارة خليل زاد وعلى استعداد لمقابلته.

وذكرت وسائل إعلام باكستانية إن رئيس قوة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، الجنرال سكوت ميلر، يزور إسلام أباد أيضا. وامتنع المتحدث باسمه عن تأكيد التقارير.

- استمرار عملية فرز الأصوات -

تأتي تلك الزيارات فيما تنتظر أفغانستان نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في نهاية الأسبوع الماضي وستقرر ما إذا كان الرئيس الحالي أشرف أغني سيفوز بولاية ثانية من خمس سنوات، أمام أكبر منافسيه عبد الله عبدالله.

ويسعى الرجلان لقيادة الدولة التي تنهكها الحرب وإجراء مفاوضات محتملة مع طالبان التي طالما اعتبرت الحكومة في كابول "دمية" بيد الولايات المتحدة.

وأحد أهداف المحادثات بين الولايات المتحدة وطالبن إقناع المتمردين بالتفاوض مع الحكومة على أمل التوصل لاتفاق سلام دائم.

لكن إدارة غني كانت محيّدة بشكل كبير في المفاوضات. والأربعاء كرر المتحدث الحكومي صديق صديقي الموقف بأن كابول يجب أن تكون في وسط أي عملية سلام.

وكتب على تويتر "لا يمكن لأي تقدم أن يكون وشيكا إذا لم تكن عملية السلام بقيادة الحكومة الأفغانية".

ومن غير المتوقع صدور نتائج الانتخابات قبل 19 تشرين الأول/أكتوبر. ويحتاج المرشّح للحصول على أكثر من 50 بالمئة من الأصوات للفوز من الجولة الأولى، وإلا فتجرى جولة ثانية بين المرشّحين الحائزين أعلى نسبة من الأصوات.

وقال مسؤولو الانتخابات إن نسبة المشاركة بلغت نحو 27 بالمئة، وهي نسبة منخفضة تاريخيا نظرا لخشية الناخبين من هجمات طالبان وحملة انتخابات باهتة وشكوك إزاء نزاهة العملية الانتخابية.