تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العراق: حصيلة القتلى في الاحتجاجات تجاوزت 40 شخصا ومظاهرات حاشدة متوقعة الجمعة

متظاهرون في بغداد ضد حظر التجول.
متظاهرون في بغداد ضد حظر التجول. رويترز

قتل أكثر من 40 شخصا في الاحتجاجات التي تهز العراق منذ الثلاثاء، وفق حصيلة جديدة أعلنتها مصادر أمنية وطبية. ويتوقع أن تشهد البلاد احتجاجات كبيرة الجمعة بعد أن تعهد رئيس الحكومة عادل عبد المهدي بتخصيص رواتب للأسر الفقيرة. وحث الزعيم الأعلى لشيعة العراق آية الله العظمى علي السيستاني الجمعة قوات الأمن والمحتجين على عدم استخدام القوة، وانتقد زعماء البلاد لتقاعسهم عن القضاء على الفساد وخص باللوم نواب البرلمان.

إعلان

قُتل أكثر من 40 شخصا في العراق منذ بدء الاحتجاجات التي تتصاعد على نحو يومي، حسب ما أفادت مصادر أمنية وطبية، وقد اجتاحت مدنا في الجنوب منذ اندلاعها يوم الثلاثاء.

وصباح الجمعة، أطلقت الشرطة العراقية النار على عدد من المحتجين في بغداد، بعد ثلاثة أيام من الاحتجاجات الدامية المناهضة للحكومة.

العراق: رئيس الحكومة يطلب دعم البرلمان

لكن قبيل صلاة الجمعة، ساد الهدوء غالبية أنحاء العاصمة العراقية. وانتشر أفراد الجيش والقوات الخاصة في الميادين والشوارع الرئيسية في ظل حظر التجول الذي فرضته الحكومة وانتهكه آلاف المحتجين الخميس.

وتجمع المحتجون في شوارع بغداد خلال الليل حول نيران أشعلوها في حطام مدرعة في الجهة المقابلة لمقر الحكومة عبر نهر دجلة. وصاح أحد الأشخاص قائلا: "إنهم يطلقون الرصاص الحي على الشعب العراقي والثوار. يمكننا عبور الجسر وطردهم من المنطقة الخضراء".

وأضاف مخاطبا رئيس الوزراء عادل عبد المهدي: "سيعبرون الجسر. من الأفضل أن تستقيل، الشعب يريد إسقاط النظام".

ويتوقع العراقيون احتجاجات كبيرة في ظل غياب أي رد فعل ملموس من السياسيين الذين يتهمونهم بعرقلة تعافي البلاد بعد أعوام من الصراع بسبب الفساد والإهمال.

آخر تطورات الأحداث في العراق

وهذه الاحتجاجات التي أشعلها غضب شعبي بسبب تدهور أحوال المعيشة والفساد، هي أول تحد كبير يواجه عبد المهدي الذي تولى السلطة العام الماضي بدعم من الأحزاب الشيعية التي تسيطر على العراق منذ الإطاحة بصدام حسين عام 2003.

وتأتي أيضا قبيل الاحتفالية بأربعينية الإمام الحسين، إذ من المتوقع أن يقطع نحو 20 مليون شيعي رحلة لعدة أيام سيرا على الأقدام إلى مدينة كربلاء في جنوب العراق لحضور المراسم التي تقام سنويا.

"لا نسكن في بروج عاجية"

واعترف رئيس الوزراء في خطاب بثه التلفزيون أثناء الليل بوجود حالة من الغضب الشعبي، لكنه أصر على أن السياسيين على علم بمعاناة الشعب. وأضاف "لا نسكن في بروج عاجية، نتجول بينكم في شوارع بغداد وبقية مناطق العراق ببساطة".

السيستاني يدعو إلى عدم استخدام القوم

وحث الزعيم الأعلى لشيعة العراق آية الله العظمى علي السيستاني الجمعة قوات الأمن والمحتجين على عدم استخدام القوة، وانتقد زعماء العراق لتقاعسهم عن القضاء على الفساد وخص باللوم نواب البرلمان.

وقال السيستاني في خطبة الجمعة التي ألقاها نيابة عنه ممثله أحمد الصافي في مدينة كربلاء، إن الاضطرابات "خلّفت عشرات الضحايا وأعدادا كبيرة من الجرحى والمصابين والكثير من الأضرار على المؤسسات الحكومية وغيرها، في مشاهد مؤلمة ومؤسفة جدا".

وأضاف أن الحكومة والقوى السياسية لم تستجب لمطالب الشعب في مكافحة الفساد أو تحقق أي شيء على أرض الواقع. وقال "مجلس النواب بما له من صلاحيات تشريعية ورقابية يتحمل المسؤولية الأكبر في هذا المجال".

وبعد عامين من هزيمة تنظيم "الدولة الإسلامية" حظي العراق بالسلم وحرية التجارة لأول مرة منذ السبعينيات لفترة طويلة. وارتفع إنتاج النفط لمستويات قياسية، مما وفر مكاسب كبيرة لخزينة الدولة. لكن البنية التحتية أصبحت متداعية والمدن متهالكة بعد أعوام من الحرب والعقوبات، ولا يوجد سوى القليل من فرص العمل للسكان البالغ عددهم 40 مليونا.

ويقول المحتجون إن أموالهم تذهب إلى الأحزاب التي تسيطر على السلطة في بغداد.

فرانس24/ رويترز

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.