تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيونغ يانغ تحمل مسؤولية فشل المفاوضات النووية مع واشنطن للأمريكيين

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يختبر قاذفة صواريخ، كوريا الشمالية، 10 سبتمبر/ أيلول 2019.
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يختبر قاذفة صواريخ، كوريا الشمالية، 10 سبتمبر/ أيلول 2019. رويترز/ أرشيف

فشلت المفاوضات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة السبت بشأن برنامج بيونغ يانغ النووي في ستوكهولم. وحملت الأخيرة مسؤولية إفشال المفاوضات لواشنطن، على الرغم من تصعيد بيونغ يانغ الجديد في تجاربها الصاروخية. وردت واشنطن على ما ورد على لسان الموفد الكوري الشمالي بالقول إنها طرحت أفكارا خلاقة وأجرت مباحثات جيدة مع نظيرتها.

إعلان

حملت كوريا الشمالية الولايات المتحدة مسؤولية إفشال المفاوضات حول برنامجها النووي التي استؤنفت السبت في ستوكهولم بعد تعثر استمر أشهرا، وبالرغم من تصعيد جديد من بيونغ يانغ على صعيد تجاربها الصاروخية.

وشكلت هذه المفاوضات أول محاولة لإحياء الحوار بين البلدين منذ فشل قمة هانوي في فبراير/شباط بين الرئيس دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.

والتقى الموفد كيم ميونغ جيل من كوريا الشمالية وستيفن بيغون، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي في ستوكهولم بوساطة من الموفد الخاص للسويد كنت هارستيد الذي عمل هذا الصيف على الإفراج عن الطالب الأسترالي أليك سيغلي بعدما احتجزته بيونغ يانغ لفترة قصيرة.

وعقدت جلسات العمل في منطقة محصنة على إحدى جزر ستوكهولم، على بعد مئات الأمتار من سفارة كوريا الشمالية.

وعلى الأثر، أعلن كيم ميونغ جيل فشل المباحثات.

وصرح للصحافيين أمام سفارة بلاده في العاصمة السويدية بأن "المفاوضات لم ترض توقعاتنا وفشلت في نهاية المطاف (...) إن فشل المفاوضات التي لم تحرز أي تقدم سببه فقط الولايات المتحدة التي لم تتراجع عن موقفها المعتاد".

وأضاف أن "الولايات المتحدة كانت قد قدمت اقتراحات تعكس مقاربة مرنة وأساليب جديدة وحلولا خلاقة. لكنهم أصابونا بخيبة أمل كبيرة وقضوا على حماستنا للمناقشة لأنهم لم يقدموا شيئا على طاولة المفاوضات".

واشنطن تؤكد أنها أجرت "محادثات جيدة"

وفي القوت نفسه، أكدت الولايات المتحدة أنها أجرت "محادثات جيدة" مع كوريا الشمالية في السويد.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية مورغان أورتيغاس في بيان إن "التعليقات التي أدلى بها وفد كوريا الشمالية في وقت سابق لا تعكس مضمون ولا روح المشاورات اليوم والتي استمرت ثماني ساعات ونصف ساعة. لقد طرح (ممثلو) الولايات المتحدة أفكارا خلاقة وأجروا مباحثات جيدة مع نظرائهم الكوريين الشماليين".

وكان كيم ميونغ جيل قد قال في بكين وهو في طريقه إلى العاصمة السويدية إنه "متفائل" بشأن المحادثات الجديدة.

تجارب كوريا الشمالية الصاروخية

وكانت واشنطن تنتظر بفارغ الصبر استئناف الحوار الذي توقف فعليا بعد اجتماع هانوي.

وصدرت الإشارة الثلاثاء حين أعلنت الدبلوماسية الكورية الشمالية أن المفاوضات ستستأنف نهاية هذا الأسبوع، الأمر الذي أكدته الولايات المتحدة لاحقا.

ولكن بعد 24 ساعة من هذه الأجواء الإيجابية، أعلنت كوريا الشمالية أنها اختبرت صاروخا بالستيا بحر-أرض بعدما كثفت في الأشهر الأخيرة إطلاق صواريخ قصيرة المدى.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الخميس أن "الصاروخ البالستي وهو من نوع جديد أطلق في وضع عمودي" من المياه قبالة خليج ونسان باي، وعرفت السلاح باعتباره من نوع "بوكغوكسونغ-3". وقالت إنه "أذن بدخول مرحلة جديدة في احتواء تهديد القوى الخارجية".

وأعلن البنتاغون الخميس أن الصاروخ أطلق على ما يبدو من "منصة بحرية" وليس من غواصة.

الخطوة الأكثر إثارة للاستفزاز

وبدت هذه الخطوة الأكثر اثارة للاستفزاز منذ شهدت العلاقات مع الولايات المتحدة انفراجا في 2018. وكررت واشنطن الخميس ان هذه التجارب "مستفزة من دون طائل" و"لا تهيئ الأرضية للدبلوماسية"، داعية كوريا الشمالية إلى وضع حد لها.

برغم ذلك، قرر ترامب أن يرد إيجابا على الكوريين الشماليين سعيا إلى نجاح دبلوماسي في وقت يواجه في واشنطن فضيحة تتصل بمكالمة هاتفية مع الرئيس الأوكراني.

وقال "يريدون إجراء محادثات وسنتباحث قريبا معهم".

وقال دبلوماسيون إنه من المتوقع أن يعقد مجلس الأمن الدولي محادثات مغلقة مطلع الأسبوع المقبل لمناقشة هذه التجربة الصاروخية الأخيرة.

وتعقد الجلسة بناء على طلب بريطانيا وفرنسا وألمانيا، في الوقت الذي تضغط فيه القوى الأوروبية على المنظمة الدولية لمواصلة الضغط على بيونغ يانغ التي تخضع لعقوبات شديدة من قبل الولايات المتحدة والأمم المتحدة بسبب برنامجها العسكري.

ويمنع على كوريا الشمالية إجراء تجارب على صواريخ بالستية بموجب قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي.

وفرضت الأمم المتحدة عليها ثلاث حزم من العقوبات تم تبنيها في 2017 في مسعى لإجبارها على التخلي عن برنامجيها للأسلحة النووية والبالستية. وتحد هذه العقوبات من واردات كوريا الشمالية النفطية وتفرض حظرا على صادراتها من الفحم والسمك والأقمشة.

ومنذ بدأت المحادثات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، دعت الصين وروسيا مرارا الأمم المتحدة إلى رفع العقوبات تدريجيا لإفساح المجال أمام بيونغ يانغ لنزع أسلحتها النووية، وهو أمر رفضته واشنطن.

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.