تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أردوغان يناقش مع ترامب في واشنطن الشهر المقبل المنطقة الآمنة في سوريا

إعلان

انقرة (أ ف ب) - أعلنت أنقرة ليل الأحد أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتّفق خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي دونالد ترامب على أن يلتقيا في واشنطن الشهر المقبل للتباحث بشأن "المنطقة الآمنة" في شمال سوريا.

وقالت الرئاسة التركية في بيان إنّ أردوغان أبلغ ترامب بأنه "يشعر بالإحباط لفشل البيروقراطية العسكرية والأمنية الأميركية في تنفيذ الاتفاق" الذي أبرمه الطرفان في آب/أغسطس بشأن إقامة منطقة عازلة على الحدود السورية مع تركيا.

وكانت تركيا تأمل بانعقاد اجتماع بين ترامب وأردوغان حول سوريا على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في أيلول/سبتمبر الفائت، لكنّ ذلك لم يحدث.

وأوضح البيان أنّ أردوغان سيقوم بالزيارة بعد تلقّيه دعوة من ترامب.

وأضافت الرئاسة التركية في بيانها أنّه خلال المكالمة الهاتفية ناقش الزعيمان "المنطقة الآمنة" وأنّ أردوغان شدّد على مسامع ترامب على أنّ من شأن هذه المنطقة توفير "الظروف الضرورية" لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.

وأتى الاتصال بين ترامب وأردوغان غداة تجديد الرئيس التركي تهديداته بشنّ عملية عسكرية "جويّة وبريّة" في سوريا ضدّ الحركات الكردية المسلّحة التي تعتبرها انقرة تنظيمات "إرهابية".

وكان أردوغان حذّر سابقاً من أنّ بلاده ينفد بعدما توصّل مسؤولون أتراك وأميركيون لاتفاق على إقامة منطقة عازلة في شمال سوريا في آب/اغسطس الفائت، لكنّ هذا الاتفاق لم يطبّق حتى الآن.

وقال الرئيس التركي في خطاب متلفز السبت "قمنا باستعداداتنا وأكملنا خطط العملية وأعطينا التعليمات الضرورية"، مضيفا أن الهجوم قد يبدأ "في أقرب وقت اليوم أو غدا".

وتابع "سنقوم بهذه العملية على الأرض ومن الجو"، مشيراً إلى أنّها ستنفذ شرق الفرات.

وبعد ساعات من هذا التهديد، طالبت الإدارة الذاتية الكردية في بيان "المجتمع الدولي بكل مؤسساته بالضغط على تركيا لمنعها من القيام بأي عدوان" ضد مناطق سيطرة الاكراد.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان الأحد أنّ القوات المحلية حفرت خنادق وأنفاقا على الحدود في مناطق رأس العين وتل أبيض وكوباني تحسبا لأي عملية تركية محتملة.

وتوصّلت أنقرة وواشنطن في آب/أغسطس إلى اتفاق على انشاء منطقة آمنة تفصل بين مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد والحدود التركية.

والاتفاق الذي أكّد أكراد سوريا التزامهم إنجاحه لتجنيب مناطقهم هجوماً تركياً، بدأ تنفيذه عبر تسيير دوريات تركية أميركية مشتركة.

إلا أن أردوغان قال في تصريحات سابقة إن صبر تركيا ينفد، وهدّد مراراً بشنّ هجوم ضد المقاتلين الأكراد الذين يصنفهم "إرهابيين"، معتبراً أنّه لم يحرز تقدماً مع الولايات المتحدة بخصوص المنطقة العازلة في الشكل الذي تريده بلاده.

وترغب أنقرة بإقامة هذه المنطقة في شكل عاجل لإعادة ما يصل إلى مليوني لاجئ سوري وإبعاد المقاتلين الأكراد عن حدودها.

وشنّ الجيش التركي هجومين في سوريا، الأول في العام 2016 ضد تنظيم الدولة الإسلامية والثاني في 2018 ضد وحدات حماية الشعب الكردية وتمكن خلاله من السيطرة على منطقة عفرين في شمال سوريا.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.