تخطي إلى المحتوى الرئيسي

انتخابات تشريعية في البرتغال وتوقعات باحتفاظ رئيس الحكومة الاشتراكي أنطونيو كوستا بالسلطة

رئيس الحكومة البرتغالية الاشتراكي أنطونيو كوستا محاطا بأنصاره في برشلونة. 4 أكتوبر/تشرين الأول 2019.
رئيس الحكومة البرتغالية الاشتراكي أنطونيو كوستا محاطا بأنصاره في برشلونة. 4 أكتوبر/تشرين الأول 2019. رويترز

يتوجه الناخبون في البرتغال الأحد إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات تشريعية، ترجح استطلاعات الرأي فيها احتفاظ الاشتراكيين بزعامة أنطونيو كوستا بالسلطة، مستفيدا من حصيلته الاقتصادية على رأس حكومة أقلية يدعمها اليسار المتطرف.

إعلان

يدلي الناخبون في البرتغال بأصواتهم الأحد في اقتراع يرجح أن يبقي الاشتراكي أنطونيو كوستا في السلطة، معولا على توظيف حصيلة أدائه الاقتصادي على رأس حكومة الأقلية المدعومة من اليسار المتطرف.

وأشارت الاستطلاعات إلى أن حزبه يأتي في الطليعة بحصوله على 37 بالمئة من الأصوات، متقدما على يمين الوسط الممثل بالحزب الاجتماعي الديمقراطي (30 بالمئة) وإن كان الفارق بينهما تراجع بمقدار النصف في ثلاثة أشهر.

وقد لا يسمح فوزه بفارق ضئيل لرئيس بلدية لشبونة السابق، الهندي الأصل، بالحصول على أغلبية مطلقة يريدها لتجاوز شركائه. وتلى الحزب الاشتراكي الذي يعتبر من التشكيلات الاشتراكية الأوروبية النادرة التي حققت نجاحا مؤخرا السلطة في 2015، مستفيدا من تحالف غير مسبوق مع كتلة اليسار والحزب الشيوعي، برغم أنه خسر في الاقتراع في مواجهة تحالف يميني.

وخرجت البرتغال التي ضربتها أزمة دين بقوة، من خطة إنقاذ بقيمة 78 مليار يورو بين 2011 و2014 قدمتها المفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي، مقابل إجراءات تقشفية قاسية وإصلاحات وخصخصة.

وبعدما حدوا من الاقتطاعات المالية التي فرضها اليمين، وضع كوستا ووزير المالية ماريو سنتانو الذي أصبح رئيسا لمجموعة اليورو في 2017، أولوية تتمثل بإعادة القوة الشرائية، مع الاستفادة من الوضع الجيد لإصلاح الحسابات العامة.

وباتت البلاد تسجل أفضل نسبة نمو منذ 2000 (3,5 بالمئة في 2017 و2,4 بالمئة في 2018) بينما تراجعت البطالة إلى المستويات التي كانت عليها قبل الأزمة (6,4 بالمئة في يوليو/تموز) كما يفترض أن ينخفض العجز العام إلى 0,2 بالمئة هذه السنة.

وتمكن كوستا من إحباط توقعات اليمين بإخفاقه في الجمع بين التزاماته الأوروبية ووعوده لحلفائه. وصرح في مهرجان انتخابي في أفيرو (شمال) "بعد أربع سنوات يمكننا أن نقول ذلك: لقد أخطأوا. ما زلنا في منطقة اليورو وطوينا صفحة التقشف".

وخاض روي ريو خصم كوستا الأبرز ورئيس بلدية مدينة بورتو السابق حملة صعبة في مواجهة حزب اشتراكي يمكنه أن يقدم نفسه الآن على أنه ضامن للتشدد في الميزانية، وهو شعار يرفعه اليمين عادة. وعلى يسار الحزب الاشتراكي تشير الاستطلاعات إلى أن حلفاء كوستا سيحصلون على 10 بالمئة من الأصوات لـ"كتلة اليسار" بقيادة كاتارينا مارتنز و6 بالمئة لتحالف الشيوعيين ودعاة حماية البيئة بزعامة جيرونيمو دي سوزا.

ويريد الحزبان اللذان خاض كوستا معهما مفاوضات شاقة قبل التصويت على كل ميزانية، الاستمرار في تحقيق توازن مع السلطة الاشتراكية. لكن رئيس الوزراء يدعو للتصويت له باسم "الاستقرار". وهو يذكر مثلا إسبانيا المجاورة التي اضطرت لتنظيم انتخابات أربع مرات خلال أربع سنوات لأن الاشتراكي بيدرو سانشيز لم يحصل على الدعم الكافي للرجوع إلى السلطة.

والجديد على الساحة السياسية البرتغالية حزب يدعو إلى حماية الحيوان ويمكن أن يحصل على ثلاثة بالمئة من الأصوات وقد يؤثر في ميزان القوى داخل البرلمان. وحسب حجم فوزه، يمكن أن يشكل كوستا حكومة أقلية جديدة بدعم واحد أو أكثر من هذه الأحزاب.

 

فرانس 24 / أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.