تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مونديال الدوحة لألعاب القوى: ظروف مناخية صعبة وحضور جماهيري ضعيف وبعض الأرقام القياسية

رويترز

يسدل الأحد الستار على مونديال ألعاب القوى التي تستضيفه قطر، للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط. وتأثرت البطولة التي شارك فيها نحو ألفي رياضية ورياضي بالظروف المناخية الصعبة، حيث أدت إلى انسحاب 28 عداءة من الماراثون الافتتاحي الذي أقيم على كورنيش الدوحة وسط رطوبة عالية. كما واجهت البطولة انتقادات بسبب ضعف الحضور الجماهيري لا سيما في الأيام الأولى. وعلى صعيد المنافسات، تصدرت الولايات المتحدة الترتيب بفارق مريح عن كينيا، وتم تسجيل رقمين قياسيين جديدين.

إعلان

تختتم بطولة العالم لألعاب القوى فعالياتها الأحد في العاصمة القطرية الدوحة، بعد عشرة أيام من منافسات شارك فيها نحو ألفي رياضي ورياضية، وطالتها انتقادات بسبب الظروف المناخية وضعف الحضور الجماهيري لاسيما في الأيام الأولى.

وتعد تلك البطولة اختبارا أخيرا لقطر استعدادا لاحتضانها كأس العالم لكرة القدم عام 2022.

ظروف مناخية صعبة رافقت المونديال

وإذا كانت البطولة حفلت بسباقات مثيرة ولحظات مشوقة، لكنها كانت عرضة لانتقادات عدة في ما يتعلق بإقامة السباقات الطويلة كالماراثون وسباقي المشي 50 كلم مشيا للرجال والسيدات وسط حرارة مرتفعة ورطوبة عالية، على رغم تأخير موعد انطلاقها إلى قرابة منتصف الليل.

وبدأت الانتقادات مع سباق الماراثون الافتتاحي للسيدات الذي أقيم على كورنيش الدوحة ولم تكمله سوى 40 عداءة من أصل 68، وشهد انهيار العديد منهن قبل بلوغ خط النهاية واضطرارهن لنيل رعاية طبية.

ولخصت العداءة الكرواتية بويانا بييلياتش التي اضطرت إلى الانسحاب عند الكيلومتر السابع عشر الوضع الصعب بقولها "إنه الماراثون الأصعب الذي خضته في حياتي. ما كان يجب إعطاء شارة الانطلاق".

في المقابل، انتقد رياضيون آخرون إقامة البطولة ككل في الدوحة. ورأى حامل الرقم القياسي في المسابقة العشارية الفرنسي كيفن ماير أن الظروف المناخية كانت "كارثة" بالنسبة إلى الرياضيين.

لكن الظروف تبدلت بعض الشيء مع مرور الأيام، لاسيما لسباق الماراثون للرجال ليل السبت، والذي شهد تحقيق الإثيوبي ليليسا ديسيزا ذهبية انتظرتها بلاده منذ 18 عاما، في ظروف مناخية أفضل.

حضور جماهيري ضعيف لا سيما في الأيام الأولى

ولم يكن الجمهور على الموعد في الأيام الأولى، وكان المشهد لافتا عندما توج كل من الأمريكي كريستيان كولمان والجامايكية شيلي-آن فرايزر-برايس بذهبية سباق 100 م وهما السباقان اللذان يعدان الأبرز في كل بطولة عالمية، أقيما أمام مدرجات بقيت أجزاء كبيرة منها فارغة.

وردا على استفسارات وسائل الإعلام بشأن الحضور الجماهيري، أصدرت اللجنة المحلية المنظم بيانا أكدت فيه أنها تبذل جهودا مضاعفة لتأمين إقبال جماهيري أكبر خلال الأيام المتبقية من البطولة.

وبالفعل، تحسن الحضور الجماهيري تدريجيا حتى بلغ الذروة يومي الخميس والجمعة أي خلال عطلة نهاية الأسبوع في قطر، كما بلغ الحماس اوجه خلال خوض البطل المحلي والعالمي معتز برشم منافسات الوثب العالي مساء الجمعة، حيث لقي تشجيعا واسعا.

هاجس المنشطات يؤرق الاتحاد الدولي

وعاد هاجس المنشطات خلال البطولة ليؤرق الاتحاد الدولي برئاسة البريطاني سيباستيان كو. وبينما لم تطوِ ألعاب القوى حتى الآن فضيحة التنشط الروسي الممنهج برعاية الدولة، ظهرت خلال البطولة قضية إيقاف المدرب الأمريكي ألبرتو سالازار لمدة أربع سنوات بسبب خرقه قانون المنشطات، ما دفع الاتحاد إلى سحب اعتماده من البطولة، وأثار هواجس تنشط رياضيين مشاركين فيها أبرزهم الهولندية سيفان حسن التي فازت بذهبيتي 1500 م و10 آلاف م.

وقالت حسن بعد فوزها بذهبية 1500 م السبت "كان أسبوعا صعبا والعديد من الأمور تشغل بالي لكنني أحظى بمدير جيد ولقد دعمني (...) أنا أظهر للعالم بأني عداءة نظيفة".

الولايات المتحدة تتصدر ورقمان قياسيان جديدان

وتتصدر الولايات المتحدة الترتيب العام للميداليات مع 11 ذهبية و10 فضيات وأربع برونزيات، بفارق مريح عن كينيا التي أحرزت أربع ذهبيات وفضيتين ومثلهما من البرونز، ثم جامايكا في المركز الثالث مع ثلاث وأربع فضيات وبرونزيتين.

وسجل في البطولة رقما قياسيان كلاهما من نصيب الولايات المتحدة، وذلك في سباق التتابع المختلط أربع مرات 400 م مع 3:09,34 دقيقة، علما بأن السباق استحدث في نسخة هذا العام، وللعداءة دليلا محمد في سباق 400 م حواجز مع 52,16 ثانية علما بـأن الرقم القياسي السابق كان في حوزتها أيضا وسجلته في التجارب الأمريكية (56,20 ث).

وتقام النسخة المقبلة من بطولة العالم في مدينة يوجين الأمريكية عام 2021، على أن تليها نسخة بودابست 2023.

فرانس 24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.