تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اربع دول أوروبية تدعو مثيلاتها الى تقاسم عبء المهاجرين

إعلان

لوكسمبورغ (أ ف ب) - تسعى أربع دول من الاتحاد الأوروبي الثلاثاء إلى دفع المزيد دول التكتل المترددة إلى تقاسم طالبي اللجوء الذين يتم انقاذهم، وذلك غداة غرق قارب يقل مهاجرين في مياه البحر المتوسط.

وتسعى المانيا وفرنسا وإيطاليا ومالطا خلال اجتماع لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، إلى الحصول على دعم من الدول الأخرى لاتفاق تم التوصل إليه في 23 أيلول/سبتمبر في مالطا كخطة مؤقتة مدتها ستة أشهر إلى حين التوصل إلى اصلاح لسياسة الاتحاد الأوروبي بشأن اللجوء.

ويأتي الاجتماع بعد غرق قارب كان يقل نحو 50 مهاجرا الاثنين قبالة جزيرة لامبيدوسا الايطالية ما أدى إلى غرق 13 امرأة على الأقل، بعضهن حوامل.

ويهدف الاتفاق المعروف باسم "اعلان مالطا" إلى تجنب وقوع مثل هذه المآسي مستقبلا والعثور على حل لسفن الانقاذ التابعة لمنظمات غير حكومية مليئة بالمهاجرين الذين غالبا ما يتم رفض دخولهم إلى موانئ الاتحاد الأوروبي لأسابيع.

وقال مفوض الهجرة في الاتحاد الأوروبي ديمتريس افراموبولوس لدى وصوله إلى الاجتماع "استمعوا الي، لا يمكننا الاستمرار على هذا النحو كما يجري في البحر المتوسط".

وأضاف "لا يمكننا فقط الوصول إلى حلول مؤقتة، نحتاج إلى آلية دائمة".

- رحلات خطرة -

يهدف الاتفاق المبدئي إلى تخفيف العبء عن دول يصل إليها المهاجرون أولا وهي ايطاليا ومالطا المطلوب منها حاليا استضافة المهاجرين الذين يصلون بحرا بينما يتم النظر في طلباتهم للجوء.

وبموجب الاتفاق، تطوعت فرنسا والمانيا لاستضافة بعض طالبي اللجوء.

كما يهدف الاتفاق إلى العثور على سبيل لوقف مهربي البشر الذين يكدسون في قوارب متهالكة اعدادا كبيرة من المهاجرين من شمال أفريقيا إلى اوروبا على أمل انقاذهم أو نزولهم إلى اليابسة، في محاولة خطرة تؤدي أحيانا إلى الموت.

وأضاف غرق قارب قبالة جزيرة لامبيدوسا إلى مآسي المهاجرين.

فمنذ العام 2016 لقي 19 ألف مهاجر على الأقل حتفهم غرقا أو فقدوا اثناء محاولتهم عبور مياه البحر المتوسط، بحسب منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة.

ومع ذلك، تخشى بعض دول الاتحاد الأوروبي من أن يشكّل اعلان مالطا عامل "جذب" لمزيد من المهاجرين.

بينما ترى دول أخرى أنها تستقبل أعدادا من طالبي اللجوء نسبة إلى عدد سكانها.

وتعارض أو تتردد بلغاريا وقبرص والدنمارك والمجر وهولندا في الانضمام إلى الاتفاق المؤقت، بحسب دبلوماسيين.

وقالت دول أخرى بينها فنلندا وايرلندا ولوكسمبورغ إنها تفكر في الانضمام إلى الاتفاق لكنها لن تقرر ذلك إلا في حالة انضمام عدد كبير من الدول إلى الاتفاق وطالما لا يتم تخصيص حصص لعدد المهاجرين التي يتعين عليها استقبالها.

وقال وزير الداخلية الاسباني فرناندو غراند-مارلاسكا إن بلاده ترغب في توسيع اتفاق مالطا ليشمل جميع عمليات عبور البحر المتوسط مثل الرحلات القصيرة من المغرب إلى اسبانيا، وهو ممر المهاجرين الرئيسي الآخر.

- هناك أمل -

اقر وزير الداخلية الالماني هورست سيهوفر لدى وصوله الاجتماع بوجود مخاوف مشيرا الى هشاشة اتفاق مالطا.

وقال "اذا انتهى الامر باساءة استخدام هذا الحل بحيث يتحول مئات المهاجرين إلى آلاف، فاستطيع أن أقول غداً أن الالية المؤقتة انتهت".

وأضاف "لقد كان واضحا منذ البداية أنه لن يتم اتخاذ قرارات اليوم" وسيقتصر الأمر على تبادل الآراء وجس النبض لمعرفة مدى التأييد الذي يحظى به الاتفاق".

وصرحت وزيرة الشؤون الأوروبية الفرنسية اميلي مونشالان لوكالة فرانس برس اثناء حضورها الاجتماع أن هناك أمل في أن تقدم دول الاتحاد الأوروبي الأخرى الدعم على أساس إنساني.

وأوضحت "لا يمكننا حل هذه المسألة كأربع دول فقط .. ولا يمكن للدول الأخرى في الاتحاد أن تكون لامبالية فهذه قضية تهمنا جميعاً".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.