تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهند تتسلمّ الثلاثاء أول طائرة رافال من فرنسا

إعلان

باريس (أ ف ب) - تتسلم الهند الثلاثاء أول طائرة رافال من أصل 36 مقاتلة طلبتها في أيلول/سبتمبر 2016 من فرنسا، في إطار سعيها لتحديث أسطول طائراتها المقاتلة المتهالك.

ويجري احتفال التسليم الذي ينظم تزامناً مع عيد القوات الجوية الهندية في مقر شركة "داسو" المصنعة للطائرات في ميرينياك قرب بوردو، بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي ونظيرها الهندي راجنات سينغ.

وأكد الوزير الهندي في تغريدة قبل توجهه إلى فرنسا "تطورت العلاقات بين فرنسا والهند بشكل كبير في السنوات الأخيرة. أرحب بفكرة تعزيز وتعميق هذه العلاقات".

وطلبت الهند 36 نموذجاً من الطائرة الفرنسية المقاتلة المتعددة المهام بعد مفاوضات مطولة شهدت تقلبات.

وأطلقت الهند بدايةً عام 2007 مناقصة دولية لشراء 126 مقاتلةً، فازت بها بعد خمس سنوات شركة "داسو".

وخاض الطرفان بعد ذلك مفاوضات حصرية تعلقت خصوصاً بطلب تصنيع 108 طائرات منها محلياً. وأعلنت حكومة ناريندرا مودي القومية أخيراً في نيسان/أبريل 2015 عن شراء 36 طائرة رافال مصنعة في فرنسا، ما فتح المجال أمام توقيع صفقة بين الطرفين في أيلول/سبتمبر 2016.

وأسطول الطائرات المقاتلة الهندية الحالي غير متجانس إذ يتألف من طائرات من نوع "جاغوار" و"ميراج 2000" و"سوخوي 30" و"ميغ 21" و"ميغ 27"، كما أنه متهالك وغير كافٍ.

ويفترض أن تكون الطائرات المقاتلة الهندية قادرة على تشكيل 42 سرباً إذا ما دخلت الهند في نزاعين متزامنين مع الصين وباكستان، لكنها غير قادرة اليوم على تشكيل سوى 33 سرباً بصعوبة، وفق تقرير "مليتاري بالانس" الذي يعدّه "المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية".

-"أولوية عسكرية"-

رأى الجنرال جان بول بالوميرو، رئيس هيئة أركان القوات الجوية الفرنسية السابق، والخبير في مكتب المعلومات الاستراتيجية ( سي او اي اس)، في حديث لوكالة فرانس برس، أن "الطائرات المقاتلة (بالنسبة للهند) تشكّل وسيلةً ورصيداً استراتيجياً. وانطلاقاً من ذلك، فإن تجديدها أمر سياسي وأولوية عسكرية كبرى في الوقت نفسه".

وقدمت الهند في أيار/مايو 2017 طلباً رسمياً للحصول على معلومات حول حيازة 57 طائرةً مقاتلة للبحرية الهندية، وآخر في تموز/يوليو حول 110 طائرات للقوات الجوية.

وردت شركة "داسو" على الطلبين الرسميين.

وأثير الجدل حول صفقة رافال لأكثر من عام في الهند حتى إعادة انتخاب ناريندرا مودي في الربيع رئيساً للوزراء.

واتهمت المعارضة الحكومة الهندية بأنها فضلت مجموعة "ريلاينس غروب" الخاصة كشريك لشركة "داسو" على حساب الشركة الحكومية "هندستان آيرونوتيكس ليمتد".

ويدير هذه المجموعة رجل الأعمال أنيل أمباني الذي يعتقد أنه قريب من رئيس الوزراء.

ورفضت المحكمة العليا الهندية في كانون الأول/ديسمبر 2018 فتح تحقيق بالمسألة، مؤكدةً أن "ليس لديها شكوكاً بشأن عملية" تخصيص الشراكة للمجموعة الخاصة، ولم تجد "أي عنصر كبير يثبت وجود ممارسات تفضيلية تجارية".

وتماشياً مع سياسة مودي التي تروج للصناعة الهندية، نصت صفقة رافال على تعويضات صناعية أو أوفسيت (وهو نوع من الصفقات يسمح للمشتري طلب تعويضات صناعية من الأطراف الأخرى في الصفقة).

وأسست بموجب ذلك داسو وريلاينس شركة مشتركة (درال)، وشيدتا مصنعاً في ناغبور وسط الهند، يصنع خصوصاً قطعاً لطائرات "فالكون" الخاصة التي تنتجها رافال.

يستخدم الجيش الفرنسي طائرات رافال منذ عام 2004، لكن الشركة كانت تواجه صعوبة في تصديرها للخارج.

ووقعت أولى صفقات تصدير هذه الطائرات المقاتلة في عام 2015 مع مصر التي طلبت 24 طائرةً، ثم قطر التي طلبت عدداً مماثلاً.

وفي كانون الأول/ديسمبر 2017، طلبت قطر 12 طائرةً إضافية، ليصل عدد الطائرات التي سيستخدمها سلاح الجو القطري إلى 36 طائرةً.

وستتمركز طائرات رافال التي اشترتها الهند في قواعد في أمبالا، القريبة من كشمير والحدود مع باكستان، وفي هاسيمارا في البنغال الغربية.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.