تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترامب يفضّل اتفاقا تجاريا شاملا مع بكين

إعلان

واشنطن (أ ف ب) - أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإثنين أنّه يُفضّل التوصل إلى اتفاق تجاري شامل مع الصين بدلاً من معاهدة جزئيّة، وذلك قبل أيّام من استئناف المفاوضات في واشنطن سعيا للخروج من المأزق الناجم عن حرب الرسوم الجمركية المتبادلة بين البلدين.

وقال ترامب على هامش توقيع معاهدة تجاريّة محدودة مع اليابان "أميل إلى صفقة كبيرة" مع الصين.

وأضاف أنّ صفقةً جزئيّة "ليست إطلاقًا ما نُفضّله"، مشيرا إلى أن الصينيّين "بدأوا شراء كثيرٍ من المنتجات الزراعيّة الأميركيّة".

وأعلن البيت الأبيض في بيان الإثنين أنّ الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر ووزير الخزانة ستيفن منوتشين سيقودان المفاوضات كما في جولات التفاوض السابقة مع وفد صيني برئاسة نائب رئيس الوزراء ليو هي.

وفي مؤشر إلى أهمية المحادثات المرتقبة، سيضم الوفد الصيني أيضا وزير التجارة تشونغ شان وحاكم البنك المركزي يي غانغ ونائب وزير الصناعة والمعلوماتية وانغ شيجون، وفق ما أوردت وكالة "الصين الجديدة" للأنباء.

وبعدما أعلنت بكين الشهر الماضي أنها عاودت شراء كميات كبيرة من لحوم الخنزير والصويا من الولايات المتحدة، سيضم الوفد الصيني إلى واشنطن وزير الزراعة هان جون.

وأوردت بعض وسائل الإعلام الأميركية أن السلطات الصينية حدّت بشكل كبير من مدى المواضيع الخلافية التي تعتزم بحثها هذا الأسبوع، لكن البيت الأبيض يؤكد أن كل المسائل ستطرح بما في ذلك المساعدات الممنوحة للشركات الرسمية الصينية والتي لا تود بكين التطرق إليها من جديد.

وأوضحت أجهزة الرئيس الأميركي أن "مواضيع البحث ستتضمن عمليات نقل التكنولوجيا القسرية وحق الملكية الفكرية والخدمات والحواجز غير الجمركية والزراعة وتطبيق القوانين".

وأُعلن عن مبدأ عقد لقاء بين الطرفين قبل عدة أسابيع، من دون ذكر أي تاريخ رسميا حتى الآن.

وتستأنف المفاوضات في أجواء من الفتور بعدما قررت الولايات المتحدة الإثنين إدراج 28 منظّمةً حكوميّة وتجاريّة صينيّة على اللائحة السوداء لاتهامها بالمشاركة في حملة قمع تشنّها السُلطات ضدّ أقلّية الأويغور المسلمة.

وقال وزير التجارة الأميركي ويلبور روس في بيان إنّ الولايات المتحدة "لا يمكنها التسامح ولن تتسامح مع القمع الوحشي ضدّ الأقلّيات الإتنية في أنحاء الصين".

وبإدراجها على اللائحة السوداء لم يعد بوسع هذه الكيانات استيراد منتجات من الولايات المتحدة.

- ضغوط قصوى -

وكان ترامب أعلن منذ الجمعة أنه يريد "اتفاقا جيدا" وإلا لن يكون هناك اتفاق إطلاقا.

وهو يرى أن الولايات المتحدة في موقع قوة في المفاوضات مؤكدا أن "الصين تريد فعلا اتفاقا" لأن الرسوم الجمركية المشددة التي فرضتها عليها واشنطن تضعف اقتصادها.

وكان الرئيس الجمهوري الذي يخوض حملة للفوز بولاية ثانية، أعلن في 21 أيلول/سبتمبر أنه ليس بحاجة للتوصل إلى اتفاق تجاري مع بكين قبل انتخابات 2020، مشددا على حيوية الاقتصاد الأميركي.

وتبقى نيتجة المفاوضات التجارية غير واضحة حتى الساعة في وقت بدأ الاقتصاد الأميركي يتأثر بالتقلبات الناجمة عن هذا الصراع المستمر منذ أكثر من عام ونصف.

ووفق المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض لاري كادلو، فإنّ الرسوم الجمركية المتبادلة ليست السبب خلف تباطؤ الاقتصاد الأميركي.

ولدى سؤاله عن احتمال توقيع اتّفاق موقّت مع الصين بدلاً من اتّفاق شامل، قال كادلو "سنرى ما سيطرحونه على الطاولة (...) إننا منفتحون على هذه الفكرة"، مخالفا بذلك موقف ترامب.

ولا يزال الرئيس الأميركي يهدد بفرض رسوم جمركية مشددة جديدة على الواردات القادمة من الصين، ولو أن استراتيجية الضغوط القصوى هذه لم تكن مجدية حتى الآن.

وتجري المفاوضات قبل استحقاق 15 تشرين الأول/أكتوبر، التاريخ المحدد لدخول زيادة جديدة في الرسوم الجمركية من 25% إلى 30% حيز التنفيذ، مستهدفة بضائع صينية بقيمة 250 مليار دولار.

وكان ترامب وافق على إرجاء تطبيق الزيادة 15 يوما بطلب من بكين.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.