تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما الذي نعرفه عن الملف القضائي للمرشح لرئاسة تونس نبيل القروي؟

صورة أرشيفية للمرشح الرئاسي في تونس نبيل القروي.
صورة أرشيفية للمرشح الرئاسي في تونس نبيل القروي. رويترز/ أرشيف

تنظر المحكمة الإدارية في تونس الأربعاء في طلب المرشح الرئاسي نبيل القروي تأجيل الدورة الثانية من الاستحقاق الرئاسي حتى "يتم الإفراج عنه وتمكينه من القيام بحملته الانتخابية". والقروي مسجون على ذمة قضايا فساد منذ 23 أغسطس/آب الماضي، فما الذي نعرفه عن الملف القضائي لمرشح الرئاسة في تونس؟

إعلان

قدم نبيل القروي المرشح للانتخابات الرئاسية التونسية الثلاثاء التماسا قضائيا يطلب تأجيل الدورة الثانية من الانتخابات المقررة في 13 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري إلى حين "انقضاء أسباب عدم تكافؤ الفرص".

والقروي رجل الأعمال وقطب الإعلام أُوقف في 23 أغسطس/آب وأودع الحبس الاحتياطي بشبهة تبييض أموال، لكنه نال 15,58 بالمئة من الأصوات في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 15 أيلول/سبتمبر، مما أهله لخوض الدورة الثانية الحاسمة.

وفيما يلي أهم النقاط المتعلقة بالملف القضائي للقروي:

شبهات تعود للعام 2016

بدأت القضية في العام 2016 حين قدمت منظمة "أنا يقظ" المتخصصة في مقاومة الفساد ملفا لوكيل الجمهورية في خصوص قناة "نسمة" التلفزيونية التي أسسها نبيل القروي وشقيقه غازي.

لم يلق ذلك صدى واسعا، باستثناء جدل بعد نشر تسجيل فيديو في نيسان/أبريل 2017 يسمع فيه صوت رجل يعتقد أنه نبيل القروي يأمر بأن يتم تصوير إعلان "يلطخ سمعة" أفراد "أنا يقظ". وينفي القروي حصول ذلك.

تجميد أصول في يوليو/تموز 2019

في الثامن من تموز/يوليو 2019، قرّر قاضي التحقيق في القطب القضائي والمالي وضع حظر على سفر الشقيقين، وتجميد أصولهما.

طعن القروي في القرار القضائي لدى محكمة الاستئناف، وتم إثر ذلك توقيفه، بينما لا يعرف شيء عن مكان وجود شقيقه غازي الذي انتخب نائبا الأحد الفائت.

وأوقف القروي بتهم غسل الأموال وتهرب ضريبي، ولم يحاكم بعد.

غسيل الأموال

واستنادا إلى قرار قضائي صادر في أيلول/سبتمبر، فإن القروي "متهم بغسيل الأموال واستغلال التسهيلات التي خولتها له خصائص وظيفته ونشاطه المهني واعتاد القيام بذلك وتعمد إعداد حسابات ووثائق محاسبية مغلوطة قصد التنقيص من الأداء (الضرائب)".

وهو متهم بـ"استعمال وثائق محاسبة مزوّرة قصد التهرّب من دفع الأداء كليا أو جزئيا والقيام بعمليات تؤدي إلى تحويل الممتلكات إلى الغير (تسجيل الممتلكات بأسماء أشخاص آخرين) قصد التملص من تسديد الديون الجبائية والتحيل".

وتكشف وثائق الملف الذي تقدمت به منظمة "أنا يقظ" في 2016 أن شركة محدودة المسؤوليات باسم "نسمة برودكاست" قدمت كشفا حسابيا يبين أن عائداتها المالية في نمو وأن مداخيلها أقل بكثير من تقديرات الشركات المتخصصة في قياس نسب المشاهدة، بالنسبة إلى مداخيل الإعلانات.

وأظهرت الوثائق بالتوازي مع ذلك وجود شركة خفية باسم "نسمة"، صاحبة رأسمال القناة، والتي كانت تحقّق عائدات مالية بأكثر من مليون يورو سنويا، ما خوّل للمساهمين التهرّب من دفع الضرائب للحكومة التونسية.

تسييس القضية

وردا على اتهامات التهرب الضريبي، نشرت "نسمة" خلال الأسبوع الماضي، وبعد سنوات من الصمت، تركيبة المساهمين في رأسمالها.

وأكدت المجموعة أنها ملك شركة قابضة في لوكسمبورغ، تمتلك مجموعة "ميدياسات" التابعة لرئيس الوزراء الإيطالي الأسبق سيلفيو برلسكوني 34,12 في المئة منها، والمنتج السينمائي ورجل الأعمال التونسي طارق بن عمّار 40,89 في المئة، ومجموعة "قروي آند قروي" 24,99 في المئة.

وعللت "نسمة" في بيان أن تأخر دفع الضرائب مرده "مشاكل متعلقة بخزينة نسمة".

وقال مصدر قضائي إنه "كان يجب توقيف القروي منذ البداية" حين تم فتح التحقيق بالقطب القضائي والمالي.

وأفاد المصدر أن القضاء التونسي "نادرا" ما عالج مثل هذه القضية، متابعا "أن عملية التوقيف وفقا لقرار غرفة الاتهام يظهر تسييسا للقضية"، معتبرا في الوقت نفسه أن "التهم الموجهة للقروي خطيرة وتبرر التوقيف".

وفي حين ترى النيابة العامة أن الشبهات بحق القروي "قوية"، أثار اعتقاله قبل عشرة أيام من بدء الحملة الانتخابية، تساؤلات حول احتمال تسييس القضاء.

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.