تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لندن ترسل موفدها لإجراء مفاوضات أخيرة حول بريكست مع المفوضية الأوروبية

إعلان

لندن (أ ف ب) - يرسل رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون موفده الخميس إلى بروكسل لإجراء مفاوضات أخيرة حول بريكست، بينما أكد كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي أنه سيكون "من الصعب جدا" التوصل إلى اتفاق، لكن الأمر لا يزول "ممكنا".

وكان الاتحاد الأوروبي أمهل الحكومة البريطانية حتى نهاية الأسبوع لتقديم تسوية مقبولة والتوصل إلى انفصال ودي في 31 تشرين الأول/أكتوبر بعد ثلاث سنوات على الاستفتاء الذي صوت فيه 52 بالمئة من البريطالنيين مع الخروج من الاتحاد.

وفي غياب اتفاق، تستعد بريطانيا للانسحاب ما يمكن أن يكون مدمرا لاقتصادها ما لم يلزم البرلمان جونسون على طلب تأجيل للمرة الثالثة.

وبينما بدا الثلاثاء أن الجانبين يستعدان لفشل محاولاتهما، سيلتقي وزير بريكست ستيف باركلي في بروكسل الخميس كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه لاستعراض الوضع بعد "أسبوع من مفاوضات تقنية"، كما أعلنت الحكومة البريطانية الأربعاء.

وقال بارنييه لشبكة التلفزيون "سكاي نيوز" الأربعاء "أعتقد أن الاتفاق ممكن، صعب جدا لكنه ممكن". وأكد أن "الإتحاد الأوروبي سيبقى هادئا وميتقظا وبناء".

ومنذ أسبوع، تجري المفاوضات على أساس مشروع قدمه الأسبوع الماضي بوريس جونسون لمحاولة تسوية معضلة الحدود الإيرلندية ويرفضه الأوروبيون بوضعه الحالي.

والهدف هو تجنب إعادة حدود مادية بين المقاطعة البريطانية ايرلندا الشمالية وجمهورية ايرلندا الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي، وحماية السلام في الجزيرة التي شهدت عقودا من أعمال العنف.

ولم تسمح المفاوضات بتسوية نقاط الخلاف ورأت مصادر بريطانية الثلاثاء أنه من غير المرجح التوصل إلى اتفاق، بعد اتصال هاتفي بين جونسون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.

وأثارت التسريبات البريطانية حول هذه المحادثة غضب رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الذي اتهم رئيس الوزراء البريطاني باللعب "بمستقبل أوروبا" عبر القيام "بلعبة غبية تقضي بالعثور على مذنب" في حال فشل المفاوضات.

واتصل جونسون مساء الثلاثاء أيضا بنظيره الإيرلندي ليو فارادكار وهما "يأملان في أن يجتمعا" حسب رئاسة الحكومة البريطانية. إلا أن فارادكار قال إنه "من الصعب جدا التوصل إلى اتفاق حتى نهاية الأسبوع المقبل" كما ذكرت شبكة "ار تي اي" التلفزيونية.

- جلسة تاريخية للبرلمان -

الهدف هو التوصل الى اتفاق قبل القمة الأوروبية التي ستعقد في 17 و18 تشرين الأول/اكتوبر. وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق في 19 من الشهر نفسه، يفرض قانون على رئيس الوزراء طلب إرجاء بريكست لثلاثة أشهر، مع أنه وعد بالقيام بهذه الخطوة بأي ثمن في 31 تشرين الأول/أكتوبر.

وقالت وسائل إعلام بريطانية إن الحكومة يمكن أن تدعو البرلمان إلى جلسة استثنائية في 19 تشرين الأول/أكتوبر أيا كانت نتيجة القمة الأوروبية. وستكون هذه المرة الأولى التي يجتمع فيها النواب البريطانيون يوم سبت منذ حرب فوكلاند في 1982.

وفي كل الأحوال، يبدو أنه لا بد من تنظيم انتخابات مبكرة نظرا لعمق الأزمة السياسية غرقت فيها بريطانيا بسبب بريكست، وكل الأحزاب تستعد لهذا الاحتمال.

وفي مؤشر إلى أن بريكست بلا اتفاق يبدو احتمالا مرجحا أكثر فأكثر، طلب أكثر من 1,8 مليون أوروبي البقاء في هذا البلد بعد خروجه من الاتحاد الأوروبي، نصف مليون منهم في أيلول/سبتمبر وحده.

وقال نيكولاس هاتن مؤسس منظمة "ذي3مليون" المدافعة عن مصالح المواطنين الأوروبيين في المملكة المتحدة "عندما نخيف الناس فإنهم يشعرون بالقلق ويحاولون ضمان وضعهم والحكومة أثارت لديهم خوفا كبيرا عندما تحدثت عن خروج بلا اتفاق".

وفي مقابلة مع الصحيفتين الفرنسيتين "ليزيكو" و"لوبينيون"، حذر رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر من أن طلاقا بلا اتفاق "سيؤدي إلى ركود بريطانيا وضعف واضح للنمو في مفاصل القارة".

وأضاف أن "خروج دولة عضو لأسباب تتعلق بالسياسة الداخلية (...) هو مأساة حقيقية".

بور-غمو/اا/ج ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.