تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرحة مزدوجة للإيرانيات بحضور مباراة بلادهم ضد كمبوديا والفوز بنتيجة عريضة 14-0

إيرانيات في مدرجات ملعب آزادي في طهران لمتابعة مواجهة بلادهم ضد كمبوديا. 10 أكتوبر/تشرين الأول 2019.
إيرانيات في مدرجات ملعب آزادي في طهران لمتابعة مواجهة بلادهم ضد كمبوديا. 10 أكتوبر/تشرين الأول 2019. رويترز

حظيت الإيرانيات الخميس بفرحة مزدوجة، بسبب القرار غير المسبوق في الجمهورية الإسلامية بالسماح للمئات من المشجعات بدخول ملعب آزادي في طهران، ومتابعة مباراة منتخب بلادهم ضد نظيره الكمبودي، وأيضا بعد النتيجة العريضة التي حققها فريقهم الوطني بالفوز 14 مقابل صفر، على حساب ضيفه، ضمن التصفيات الآسيوية المزدوجة المؤهلة لكأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023 لكرة القدم.

إعلان

حضرت نحو 3500 سيدة إيرانية الخميس بشكل رسمي ودون قيود في مدرجات ملعب آزادي في طهران لمتابعة مباراة إيران وكمبوديا ضمن التصفيات الآسيوية المزدوجة لكأس العالم 2022 في قطر، وكأس آسيا 2023 لكرة القدم، في سابقة بالجمهورية الإسلامية التي تمنع منذ عقود حضورهن في الملاعب.

وحقق المنتخب الإيراني فوزا ساحقا على ضيفه الكمبودي 14-صفر.

وتواجدت النساء في منطقة مخصصة لهن بحماية 150 من عناصر الشرطة الإناث، في الملعب الذي تقارب طاقته الاستيعابية نحو 100 ألف متفرج، والذي بقيت الغالبية العظمى من مدرجاته خالية من المتفرجين.

لكن النساء لم يخفين فرحتهن بأول مباراة يتابعنها بهذا الشكل منذ انتصار الثورة الإسلامية في 1979، وحملن علم بلادهن ووضعن على أكتفاهن وحول رؤوسهن وشاحات بألوانه (أخضر، أبيض وأحمر)، فيما انصرفت العديد منهم لالتقاط صور "سيلفي" لتخليد هذه اللحظة، بحسب ما أفاد صحافي.

حساب منظمة "هيومن رايتس إيران" على تويتر

ومنذ الثورة الإسلامية، يحظر على النساء دخول الملاعب في إيران، إذ يعتبر بعض رجال الدين أنه يجب حمايتهن من "الأجواء الذكورية" ومن "رؤية رجال متخففين من بعض لباسهم". لكن السلطات سمحت للأجنبيات بدخول الملاعب في مراحل سابقة. كما دخلت نساء إيرانيات الملاعب بشكل متقطع، إما لمناسبات استثنائية، أو بطريقة متخفية لتفادي التعرض لعقوبات من السلطات المحلية.

وتأتي هذه الخطوة بعدما أثير في الآونة الأخيرة جدل واسع في إيران على خلفية هذه المسألة، وبعد إقدام المشجعة الثلاثينية سحر خدياري مطلع سبتمبر/أيلول على الانتحار بحرق نفسها أمام مدخل محكمة في طهران، إذ تناهى إلى مسامعها أنه سيتم سجنها ستة أشهر لمحاولتها الدخول متنكرة بزي رجل لحضور مباراة لفريق استقلال طهران العام الماضي.

وبعد انتهاء المباراة، قام لاعبو المنتخب الإيراني بجولة في الملعب وتبادلوا التحية مع المشجعات اللواتي صفقن لهن ملوحات بأعلام إيرانية.

حساب الفيفا على تويتر

ووصفت منظمة "فيفا" المباراة بأنها "خطوة إيجابية جدا إلى الأمام"، مضيفة أن المنظمة "تعول على مستقبل يكون فيه بإمكان كل النساء الراغبات بحضور مباريات في كرة القدم في إيران... القيام بذلك بحرية، وفي محيط آمن". وتابع بيان الفيفا "لا يمكن أن يكون هناك توقف بعد الآن أو عودة إلى الوراء".

وبسبب تحديد كوتا للنساء، لم تتمكن كثيرات من شراء بطاقات لحضور المباراة. وقالت بخيبة أمل ظاهرة الطالبة غيلاري (18 عاما) "منذ 14 عاما، وأنا أحلم بالذهاب إلى ملعب، لكن لم أتمكن من الحصول على بطاقة".

 

فرانس 24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.