تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلس الأمن يناقش بيانا يدعو أنقرة للعودة إلى الدبلوماسية بعد عمليتها العسكرية بسوريا

مدينة تل أبيض السورية تتعرض للقصف التركي. 9 أكتوبر/تشرين الأول 2019.
مدينة تل أبيض السورية تتعرض للقصف التركي. 9 أكتوبر/تشرين الأول 2019. رويترز

تناقش الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، بمبادرة من الولايات المتحدة، بيانا يدعو تركيا التي تشن عملية عسكرية في شمال سوريا، إلى العودة للدبلوماسية، بحسب ما قالت مصادر الخميس. ويأتي هذا الإجراء بعدما عجز الأوروبيون، خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن صباح الخميس، في دفع جميع أعضاء المجلس إلى تبني بيان بوقف الهجوم على شمال سوريا، فقد شكلت روسيا العائق الأكبر أمام تبني موقف موحد.

إعلان

ذكرت مصادر الخميس أن الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، بمبادرة من الولايات المتحدة، تناقش بيانا يدعو تركيا التي تشن عملية عسكرية في شمال سوريا، إلى العودة للدبلوماسية.

ويأتي هذا الإجراء بعدما عجز الأوروبيون، خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن صباح الخميس، في دفع جميع أعضاء المجلس إلى تبني بيان يعرب عن "القلق العميق" ويدعو أنقرة إلى "وقف" الهجوم على شمال سوريا.

وبحسب دبلوماسيين، شكلت روسيا العائق الأكبر أمام تبني موقف موحد في مجلس الأمن.

وطالب الأعضاء الخمسة الأوروبيون في مجلس الأمن الدولي في بيان الخميس، "تركيا بوقف عملها العسكري الأحادي الجانب" في سوريا، وذلك إثر اجتماع طارئ ومغلق.

وقال دبلوماسيون إن الدول الأوروبية الخمس، فرنسا وألمانيا وبلجيكا وبريطانيا وبولندا، لم تنجح حتى الآن في دفع جميع أعضاء المجلس للانضمام إلى بيانها. وأوضح دبلوماسي أن الولايات المتحدة ستسعى لاحقا إلى تأمين موقف مشترك في المجلس لكنها قد تصطدم بمعارضة روسية.

وتضمن البيان الأوروبي أن طلب وقف العملية التركية سببه "أننا لا نعتقد أنها ستبدد القلق الأمني لتركيا"، مع تأكيده "القلق البالغ" لدى الأوروبيين حيال الهجوم التركي، ولكن من دون التنديد به.

مقتل أول جندي تركي مشارك في عملية "نبع السلام" بسوريا

بالمقابل، اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس التوسط بين أنقرة والأكراد. وكتب ترامب على تويتر "لدينا واحد من ثلاثة خيارات: إرسال الآلاف من القوات وتحقيق نصر عسكري، ضرب تركيا بشدة من الناحية المالية وعبر (فرض) عقوبات، أو التوسط في اتفاق بين تركيا والأكراد!".

وفي بيان منفصل، أكدت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت أنه "ستكون هناك عواقب" إذا لم تحم تركيا، خلال عملياتها، "الأشخاص الضعفاء" و"لم تضمن عدم استغلال تنظيم ’الدولة الإسلامية‘ للوضع لإعادة بناء نفسه". لكن السفيرة لم تحدد ماهية العواقب.

وكررت الدبلوماسية الأمريكية موقف واشنطن لجهة أن قرار الرئيس دونالد ترامب سحب العسكريين الأمريكيين من شمال سوريا، لا يعني "في أي حال من الأحوال تأييده" للهجوم التركي.

وأضافت كرافت "تتحمل تركيا الآن مسؤولية التأكد من بقاء جميع مقاتلي (تنظيم) ’الدولة الإسلامية‘ المعتقلين في السجن".

في المقابل، اعتبر الأوروبيون في بيانهم أن العمل العسكري التركي يهدد بـ"تسهيل بروز ’داعش‘ (تنظيم ’الدولة الإسلامية‘) مجددا، والذي يبقى تهديدا كبيرا للأمن الإقليمي والدولي والأوروبي".

وأضافوا "من غير المرجح أن تكون (المنطقة الآمنة) المزعومة التي تريد تركيا إقامتها في شمال شرق سوريا منسجمة مع المعايير الدولية من أجل عودة للاجئين" في شكل طوعي وآمن، مؤكدين أن "أي محاولة لتحقيق تغيير ديموغرافي ستكون مرفوضة".

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.