تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مزيج من مشاعر الفخر والخوف تسيطر على سكان بلدة أقجة قلعة التركية الحدودية

إعلان

اقجة قلعة (تركيا) (أ ف ب) - مشاعر مختلطة تنتاب سكان بلدة أقجة قلعة التركية على الحدود مع سوريا، مع فرار عائلاتها هربا من القصف المدفعي الذي يستهدف بلدتهم وبقاء آخرين لمشاهدة الجنود الأتراك وهم يتوغلون باتجاه سوريا.

خلت شوارع البلدة من المارة مع بدء تساقط القذائف التي يتم إطلاقها من سوريا في اليوم الثاني للعملية العسكرية التركية ضد القوات الكردية.

ومن أقجة قلعة يمكن رؤية بلدة تل أبيض السورية التي كانت من الأهداف الأولى للجيش التركي المتوغل، وهذا كان أحد الاسباب وراء تحمل أقجة قلعة للجزء الاكبر من الرد الكردي مع بدء المعركة في وقت متأخر من الصباح.

قبل ساعات كانت مقاهي البلدة التركية الحدودية تعج بالزبائن الذين يحتسون الشاي وحولهم أطفالهم يلهون عند جدار تغطيه الرسوم قرب الحدود.

وسرعان ما أقفلت المحال أبوابها وخلت الطرقات من الناس بعدما احتمى الأهالي في الأماكن المحصنة وخلف الجدران الاسمنتية.

وانزوى الأهالي في منازلهم بالرغم من الحرارة الشديدة، وكان بالامكان سماع رجل يصرخ لأقربائه "أهربوا، تعالوا بسرعة".

ومن بين المباني التي تعرضت للقصف مكتب حكومي في أقجة قلعة، وبعد ذلك تم العثور على جثة مسؤول غارقة في الدماء ممددة في فناء المبنى.

وأعلنت السلطات المحلية في وقت لاحق أن خمسة مدنيين، بينهم طفل يبلغ تسعة أشهر، لقوا حتفهم في القصف فيما جرح 70 آخرون في مقاطعتي شانلي أورفا وماردين الخميس.

وتجاهل بعض السكان نصائح السلطات بالبقاء في الملاجىء، وشوهد بعضهم وهم يراقبون الفوضى خارج الحدود حيث علت أعمدة الدخان الأسود.

الا أن كل مشاعر الثقة والايمان ما كانت لتكفي لتمنع الشبان من الارتماء ارضا بعد سقوط صاروخ على منزل على بعد أمتار منهم.

وتواجد في البلدة مسؤولون من هيئة الطوارىء والكوارث التركية لتقديم المساعدة في حال كان هناك حاجة اليها.

- "لن نذهب الى أي مكان"

تعهدت تركيا بتدمير وحدات حماية الشعب الكردية التي تسيطر على معظم شمال شرق سوريا، وإقامة "منطقة آمنة" تعيد إليها اللاجئين السوريين المتواجدين على أراضيها.

وقبل بدء القصف لوّح أطفال مبتسمون بالأعلام التركية على الطريق الرئيسي المؤدي الى أقجة قلعة، بينما رحب حشد بمقاتلي الجيش السوري الحر الذين تمولهم تركيا وتسلحهم.

وحيا البعض المواكب العسكرية بتحية "الذئاب الرمادية" القومية المتطرفة.

وأعرب أحد السكان حميد ألصان عن ثقته من أن تركيا ستستولي على المنطقة من الاكراد.

وقال لفرانس برس "تركيا بلد قوي. اذا خسرنا جنديا سيولد لنا 10 آلاف مكانه".

أما أحمد كايماز الذي كان يراقب مجريات المعركة من بوابة الجمارك فأكد انه لن يغادر.

وقال لفرانس برس "لن نذهب الى أي مكان، سنموت في أقجة قلعة"، مضيفا "هل يمكن لشخص أن يغادر أرضه؟ لن نتركها ابدا؟".

وقال أحمد جليجان الذي يعمل في الزراعة وقدم خصيصا من قريته لمشاهدة الحدث إنه يعتقد أن الحكومة غير مهتمة بالاستيلاء على الأراضي السورية وأن العملية ستسمح بعودة اللاجئين.

وقال "نحن نريد هذا بسبب اللاجئين السوريين هنا. لا نريد شيئا هناك ولا نطمع بأي أرض".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.