تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آلاف المتظاهرين بعدة مدن في فرنسا والعالم دعما للأكراد وتنديدا بالهجوم التركي في سوريا

مظاهرات منددة بالهجوم التركي في سوريا، باريس 12 أكتوبر/تشرين الأول 2019.
مظاهرات منددة بالهجوم التركي في سوريا، باريس 12 أكتوبر/تشرين الأول 2019. رويترز

تظاهر الآلاف في عدة مدن من العالم على غرار واشنطن وباريس والعديد من المدن الأوروبية تنديدا بالعملية العسكرية التركية ضد الأكراد شمال سوريا، مرددين هتافات تصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالإرهابي.

إعلان

تنديدا بالهجوم التركي ضد الأكراد في شمال سوريا تظاهر آلاف الأشخاص السبت في عدة مدن من العالم من بينها واشنطن وباريس ومدن أوروبية أخرى.

ففي فرنسا وبدعوة من المجلس الديمقراطي الكردي تظاهر الآلاف السبت في باريس وعدة مدن أخرى بمشاركة شخصيات سياسية من اليسار. إذ تجمع آلاف الأشخاص بعد الظهر بدعوة من المجلس الديمقراطي الكردي في فرنسا في ساحة الجمهورية ثم توجهوا نحو ساحة شاتليه في قلب باريس.

وقدر المنظمون عدد المتظاهرين "بأكثر من 20 ألف شخص". ونظمت مظاهرات أيضا في عدة مدن فرنسية بعد ظهر السبت.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "ترامب سفاح"، و"خلف واجهة البغدادي، أردوغان القائد الفعلي لـ’داعش‘ (تنظيم ’الدولة الإسلامية‘)" أو "تركيا تجتاح روج آفا، وأوروبا تتأمل" في إشارة إلى مناطق الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا. وقدرت الشرطة في العاصمة الفرنسية عدد المتظاهرين المشاركين بأربعة آلاف شخص. وردد المتظاهرون هتافات "أردوغان، إرهابي" و"روج آفا، مقاومة".

مراسل فرانس24: الإعلام التركي يدعم "نبع السلام" ويصفها بأنها "عملية وطنية ضد مجموعات إرهابية"

وقال آجيت بولات الناطق باسم المجلس الديمقراطي الكردي "تركيا تحاول القيام بتطهير إثني وتقوية الجهاديين من أجل تركيع الغرب، منذ بدء عملية الاجتياح التي يقوم بها الجيش التركي نفذت خلايا نائمة لـ’داعش‘ اعتداءات، إنه خطر كبير".

وحض المسؤول على "فرض عقوبات ملموسة" على تركيا و"إغلاق المجال الجوي السوري أمام الطيران التركي وإلا فإن تركيا لن توقف عمليتها". ودعا أيضا إلى "وضع كل السكان المدنيين في شمال سوريا تحت حماية الأمم المتحدة" قائلا "يجب فرض عقوبات اقتصادية ملموسة من جانب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على تركيا، بأي ثمن". فيما اعتبر بولات أيضا أن على فرنسا أن تستدعي سفيرها من تركيا.

وكانت أنقرة قد شنت الأربعاء هجوما في شمال سوريا ضد المقاتلين الأكراد بعد يومين من سحب الولايات المتحدة عسكريين أمريكيين من مناطق في شمال سوريا على الحدود مع تركيا. فيما شارك برلمانيون فرنسيون عديدون من أحزاب اليسار في التجمع وألقوا كلمات تنديدا بالهجوم التركي.

وقال النائب إريك كوكريل عن حزب "فرنسا الأبية" (يسار متشدد)، "ما يحصل في شمال شرق سوريا لا يعقل لأن أوفى حلفاء فرنسا، هؤلاء الذين أتاحوا النصر على ’داعش‘ ميدانيا، هم مهددون اليوم". واعتبرت عضو مجلس الشيوخ عن حزب أوروبا-البيئة-الخضر إستر بنباسا أن على فرنسا "أن تعلق اليوم بيع الأسلحة" لتركيا.

"كابوس"

وفي مرسيليا بجنوب شرق فرنسا تظاهر آلاف الأكراد (6 آلاف بحسب المتظاهرين و1500 بحسب الشرطة). وقال دنيز (38 عاما) المتحدر من تركيا "يجب أن تنطق أوروبا بصوت واحد، يجب أن تدافع فرنسا عن الأكراد".

وفي ستراسبورغ (شمال شرق) تظاهر ما بين 800 وألف شخص أيضا في وسط المدينة بهدوء. وقالت طالبة "نحن فرنسيات لكننا كرديات أيضا وندعم شعبنا".

ونظمت تجمعات مماثلة في ليون (وسط-شرق) وبوردو (جنوب غرب) حيث ندد مئات الأشخاص بما وصفوه "العدوان العسكري التركي" وبـ"مخططات التطهير الإثني" لدى أنقرة ضد الأكراد السوريين. وردد متظاهرون بينهم الكثير من النساء هتافات "أردوغان قاتل".

في ليل بشمال فرنسا نزل حوالى 150 شخصا الى الشارع بينهم ستيفان (57 عاما) الذي ولد في تركيا وهو من أصل كردي وقال لوكالة الأنباء الفرنسية إنه "يعيش كابوسا" منذ بدء الهجوم. وأضاف "نشعر بأننا متروكون بالكامل، نرغب في أن يتوقف هذا الأمر في أسرع وقت مع ضغط على الدول الغربية".

من جهته قال غوندوز (37 عاما) وهو أيضا من أصل كردي ويقيم في فرنسا منذ 2012 "إنه عار على كل الدول، كان يجب أن توقف أوروبا تركيا وأن تكف عن إرسال أسلحة".

ونظمت مظاهرات مماثلة في عدة دول أوروبية أخرى السبت.

في ألمانيا، شارك "آلاف الأشخاص" بالمظاهرات في مختلف المدن بحسب وكالة الأنباء الألمانية "دي بي أيه" مشيرة إلى أكثر من عشرة آلاف متظاهر في كولونيا وحوالى أربعة آلاف في فرانكفورت. وجرت مظاهرات داعمة للأكراد أيضا السبت في قبرص وأثينا ووارسو وبروكسل.

في لاهاي، تجمع مئات الأكراد الهولنديين في وسط المدينة ونظموا مسيرة. واضطرت الشرطة للتدخل لفترة وجيزة للفصل بين هولنديين من أصل تركي ومتظاهرين أكراد كما أفادت محطة التلفزيون الهولندية العامة "إن أو إس". وتظاهر المئات كذلك في بودابست وآلالاف في فيينا.

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.